الفضاء المدني.. مفتاح للمعرفة

رمز كاتب قلم

نورا الظفيري تكتبت: معهد الفضاء المدني مفتاح للمعرفة


قد يتساءل البعض عن ماهي أهمية أن يظل الشخص يبحث في دروب العلم والمعرفة رغم الدمار واليأس وكل ما يحبط العزائم… تعيش في مجتمع الصوت الأقوى فيه هو صوت الرصاص وصوت الجهل… المجتمع من حولك متخبط لا يعرف لطريق نور…
نعيش في ظلام في البصيرة والبصر… نذهب الى بحور المعرفة والعلم والواقع يسيطر عليه شبح الجهل، نتراجع الى الوراء في اليوم مائة عام، نستظل بأشجار المعرفة ولا نستطيع زراعتها ليستظل بها غيرنا على الجانب الآخر، هل تربتنا غير صالحة أم نحن من لا نستطيع الزراعة؟

إن تمشي بين طريق يسكنه اليأس، وتسير في المجهول لتبحث عن مفاتيح لدروب المعرفة والعلم لتبني شخصيتك ومهارتك لتعزز بها هويتك وترفع من شأن مجتمعك، ليس بالأمر السهل ولكن أيضا ليس بالمستحيل، فهناك أشخاص ينثرون مفاتيح المعرفة لتجدها أنت وغيرك ليفتح أبواب لم تكن على علم بما يجول بداخلها من بحور للمعرفة.

مشيت في طريق العلم والمعرفة من أول شوارعه وأنا أسير في هذا الطريق وجدت مفتاح التقطته وصرت أقلبه في كفي وتساؤلات تملى رأسي… يا ترى ماذا يخبئ لي هذا المفتاح؟ وما هو المجهول الذي سأكتشفه؟ وما سيضيف الي من معارف؟ ماذا سينتظرني خلف باب هذا المفتاح؟

مشيت بعض الخطوات في ثقة من أن هذا المفتاح سيعطيني الكثير، أدخلت بياناتي في استمارة هذا المفتاح، ليتم قبولي وفتح باب ذلك المفتاح… مشيت بخطوات واثقة لأبحر ثمانية أسابيع متواصلة من المعارف المتجددة والمهارات والخبرات.
كل أسبوع يمر بي هو بمثابة كنز ينفتح أمامي لأكتشف معارف جديدة وخبرات متنوعة وعوالم أخرى يجمعني معهم حب المعرفة، لم أكن اتوقع من أن هذا المفتاح سوف يدخلني باب لأكتشف الترابط العربي في كثير من الأشياء أن أتعرف على أحياء داخل عواصم عربية أن تناقش في جلسة واحد في العالم الافتراضي مع أكثر من شخص بمختلف الهويات والأعراق والانتماءات ليجمعنا توافق يستحيل أن يحدث خارج نطاق هذا مساق الذي ينظمه معهد الفضاء المدني وهو ( مفهوم ومبادئ تنظيم المجتمع والمشاركة).

كيف تصنع قائداً داخل مجتمعه؟
كيف تعزز روح المبادرة لدى شباب اليوم؟
كيف تعيد روح التكاتف والبناء داخل المجتمع؟
كيف تكون مؤثراً داخل مجتمعك وتكون لك يد المبادرة وتصنع الفرق؟
كل هذه تساؤلات لقيت لها جواباُ داخل هذا المساق، على مدار هذه المدة من الابحار في بحور المعرفة نستريح في كل أسبوع على شاطئ مليء بالسحر والجمال ما بين العلم والمعرفة والتعرف على تجارب الاخرين.
وقد كان أول شاطئٍ هو الملتقى الأول لنكتشف من خلاله من سيرفقنا طوال رحلة الثمانية أسابيع من راود ورائدات الفضاء المدني أخذنا من الوقت ما يكفي داخل هذا الشاطئ وحملنا كل ما يلزم لنواصل الابحار إلى الشاطئ الثاني وبعد السير على أمواج المعارف نتوقف على شاطئ التنظيم، أنظروا إلى هناك يا رفاق… نعم إلى تلك اللوحة الى تعلو تلك الشجرة القريبة؟

قرأتها لهم بصوت مرتفع “إن كنت ستتوقف عن شيء فتوقف عن الكسل، وتوقف عن اختلاق الأعذار، وتوقف عن انتظار الوقت المناسب” وهي للكاتب مالكوم إكس كانت هذه المقولة ما شدة انتباهي حال الوصول إلى الشاطئ وهي ما جعلتني استوقف أمامها لبعض الوقت، تجولت في الشاطئ وكلي شغف بكل ما يوجد بها من مختلف المعارف والمفاهيم حول التنظيم.
جاء وقت الرحيل من هذا الشاطئ حزمة الأمتعة وعاودنا الإبحار لأنتقل أنا وهم إلى الشاطئ الثالث شاطئ القدرة تعرفة في هذا الشاطئ الكثير وكانت الفائدة عظيمة، بدأنا نغوص أكثر في أعماق البحار واشتدت الأمواج في التقلب، وصلنا إلى الشاطئ الرابع كونا نحتاج الى بعض القوة لنتغلب على تلك الرياح التي حركة الامواج بتلك الشدة ها نحن في شاطئ القوة وكم هو جميل بكل ما يحمله من معارف، وصلنا الابحار مجددا حتى وصلنا إلى الشاطئ الخامس ،وما كونا نستطيع إلى الوصول الى هذه المرحلة دون تكاتف الجميع ومشاركتنا لتجاوز اي عائق نحن الآن في شاطئ المشاركة.
وبعد قليل سنبحر لنصل إلى شاطئ بناء العلاقات ليبقى في رحلتنا القليل، لنعاود بعد ذلك لمشاركة أفراد مجتمعنا بما استفدنا من تلك الرحلة ونكون يوماً نحن من ننثر مفاتيح العلم والمعرفة على الطريق ليأتي من هو شغف بها ليلتقطها ،ويفتح الأبواب ويبحر كما أبحرنا… لن ينتهي العلم برشة الحبر… مازال هناك الكثير”.