أيش نزيد نفعل يا كورونا؟

نبيل سبيع

الكاتب نبيل يكتب حول فيروس كورونا كوفيد-19: أيش نزيد نفعل يا كورونا؟


حصدت الحرب العالمية الأولى أكثر من ثمانية مليون نسمة وجرحت أكثر من 21 مليون نسمة وسبعة مليون أسير ومفقود، لكن ما حصده بعدها وباء يبدو من إسمه بسيطاً كان عدداً ضخماً للغاية من البشر.
في 1920، بعد عامين من انتهاء الحرب العالمية الأولى، جاءت الإنفلونزا الأسبانية وقتلت نحو مئة مليون نسمة من بين أكثر من خمسمئة مليون نسمة أصيبوا بها.
وكم كان عدد البشرية حينها؟
مليار وثمانمئة مليون نسمة وليس كما هو اليوم سبعة مليار.
لقد أصابت الإنفلونزا الأسبانية نحو ثلث البشرية.
وقتلت مئة مليون إنسان.
هل تتخيلون هذا الرقم؟!

اليوم، ما الذي قد يفعله كورونا بالبشرية؟
كم سيصيب وكم سيقتل؟

في زمن الأنفلونزا الأسبانية، كان التواصل أقل في كوكب الأرض، كان العالم أقل تواصلا على مستوى القارات والبلدان والمدن والقرى والأفراد، ومع هذا أصابت الانفلونزا الأسبانية أكثر من خمسمئة مليون نسمة ونالت من حياة نحو مئة مليون نسمة!

أما اليوم، فالتواصل بين كل أجزاء العالم على أشدّه. وكورونا أكثر تطوراً وتوحشّاً، ويجيد الإنتقال عبر كل شيء. والخوف أن يتخطى فيروس كورونا الانفلونزا الأسبانية في عدد الضحايا والدمار.

لكنّ العالم، من ناحية أخرى، جاهز اليوم لمواجهة الأمراض والأوبئة والكوارث أكثر من أي وقت مضى.. مهما كانت ملاحظاتنا الراهنة عليه في مواجهة هذا العدو الضئيل المتناهي الصغر.

وفي النهاية: البشرية، التي تخطّت الأنفلونزا الأسبانية والطاعون والكوليرا وكل أنواع الأمراض وجميع أصناف الأوبئة وأصبحت أكثر قوة، قادرة على تخطّي هذا الفيروس الفتّاك، إلا أنّ أحداً منا لا يعلم كم ستنزف البشرية من أرواح على مذبح هذا الوباء الرهيب.

بس تشتوا الصدق: يخزّها كورونا!
أعلى ما في خيلك اركبه يا كورونا!
أتعبتنا كثير يا ملعون الوالدين!
جنَّنتنا يا إبن ….!

قد عملنا كل شي زيما تشتي يا كورونا:
خرجة من البيت، مافيش!
عمل، مافيش!
دراسة، مافيش!
مصافحة، مافيش!
أحضان، مافيش!
بوس، مافيش!
ع…، مافيش!
الواحد يمسك وجهه، ممنوع!
يمسك مقبض الباب، ممنوع!
مقبض باب السيارة، ممنوع!
يمسك مقبضه هو، برضوه، ممنوع!
كوروووووونا!!!

أيش عادك تشتي مننا يا كورونا؟!
أيش عادك تشتي مننا بالله عليك؟!
أيش نزيد نفعل لك عشان تتركنا في حالنا؟!

عناوين ذات صلة: