المحامي عبدالجبار سعد الهلالي يموت وحيداً

نجيب السعدي   

نجيب السعدي يكتب: المحامي عبدالجبار سعد الهلالي يموت وحيداً


مات المحامي عبد الجبار سعد رحمة الله، فجر اليوم، في صنعاء مات وحيداً كما عاش.
مات ذلك الرجل المسالم الهادئ الذي لم يؤذي أحدا ولم يجرح أحدا.
عشت في جواره لسنوات كنت التقي به وأتحدث وأتناقش معه رغم أنه لا يحب أن يخالط أحد.
لم أكن أعرف أن له مع كل واحد من أولادي قصة خاصة.. اليوم فقط عرفت ذلك.
اليوم عندما بلغنا خبر وفاته عرفت أنه كان صديقا لأولادي وتحديدا أبني نصر وله قصة معه.
كان يتجنب الاختلاط بالكبار ويخالط الأطفال يعيش مع برأتهم ونقائهم.
مات عبد الجبار في بيته وحيدا مع زوجته وابنته الوحيدة (ربا) التي لم يخلف غيرها.
سلام عليك يا عبد الجبار حيا وميتا.
سلاما عليك وأنت ضيفا على أكرم من نزل بساحته النازلين.
سلام عليك وقد غادرت دنيا الشقاء والنكد غادرت لتحل ضيفا على مليك مقتدر.
سلام عليك، نم قرير العين فالله سيتولى (ربا) ويرعاها كما تولى غيرها ممن فقدوا الأب والراعي والمعين.
نم يا عبد الجبار فربا بعين الله وحفظه وهي وداعة من لا تضيع ودائعه، نم فالله وكيلها وكفيلها ومعينها وحافظها.
وأنتِ يا صغيرتي ربا؛ لا تحزني ولا تخافي من الأيام لا تقولي إنك وحيده فالله معك ثقي أن الله معك كفكفي دموعك يا بنيتي وترحمي على والدك ودعيه وقولي له: وداعتك الله الذي لا تضيع ودائعه، قولي له: نم بسلام يا أبي ولا تخاف فأنا في حفظ الله فهو حسبي ووكيلي.
نستودعك الله يا عبد الجبار استودعك الحي القيوم الذي لا تضيع ودائعه وأسأله لك الرحمة والمغفرة وإن ينزلك منازل الشهداء والصديقين.
وأسأله جل في علاه أن يتولى (ربا) وان يكن لها خير معين فهو حسبها ونعم الوكيل.

عناوين قد تهمك: