إذاعة اب في الذكرى الـ13 لانطلاق بثها الرسمي

  

صلاح القادري

صلاح القادري يكتب: إذاعة اب في الذكرى الـ13 لانطلاق بثها الرسمي


إذاعة اب كانت بالفعل حلما بعيد المنال فلم يكن هناك احد يتوقع بأنه سيصبح لهذه المحافظة إذاعة ناطقة باسمها تطرح مشاكل وهموم وقضايا وطموحات ابنائها من رجال ونساء وشباب وشيوخ واطفال .. كانت حلما جميلا يراود الجميع وخاصة اعلاميى وادباء وكتاب هذه المحافظة والذين يعملون فى عدد من الوسائل الاعلامية الرسمية فى صنعاء وعدد من المحافظات الاخرى وفي محافظتهم ..

لكن وكما يقال لا شيء مستحيل فمع بداية العام 2005 وبعد تخرجي من كلية الاعلام جامعة صنعاء كان لي هدف رئيس هو خدمة محافظتي لما تكتبسه من أهمية على مستوى الوطن اجمع فهي المحافظة السياحية الجميلة وهي التي يزيد عدد سكانها عن ثلاثة مليون نسمة فكان هدفي ان يتم انشاء إذاعة محلية ناطقة باسم محافظة إب وتشكل نواة لقناة فضائية وكفرع للمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون في المحافظة، طرحت الموضوع عدة مرات على قيادة السلطة المحلية في لقاءت جماعية وانفرادية ومنها عدد من الامسيات الرمضانية التي كانت تجمع أعضاء مجلسي النواب والشورى والسلطة المحلية واعضاء المكتب التنفيذي وقانونين ومشائخ..

و لاقت الفكرة والطرح استحسان الجميع بعدها تابعت السلطة المحلية ممثلة باللواء علي بن علي القيسي محافظ المحافظة ونائب المحافظ الأمين العام اللواء امين علي الورافي وتم عمل تكليف لي لمتابعة ذلك ومذكرة رسمية لمعالي وزير الاعلام تحركت إلى صنعاء وبمجموعة من أعضاء مجلس النواب طيبي الذكر منهم الدكتور منصور الشهاري واللواء عبده الحذيفي رئيس لجنة الاعلام بمجلس النواب وذهبنا لمعالي وزير الاعلام رئيس مجلس الإدارة للمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون الذي وعدنا خيرا وقال عودوا لي بعد شهر أو شهرين وبإذن الله يكون خيرا ولا أنسى تعاون الاستاذ العزيز عبده الحذيفي سكرتير وزير الإعلام آنذاك الذي وقف إلى جانبنا وذلل الكثير من العقبات ذهبنا وكنت حينها اعمل في الفضائية اليمنية .

وبعد لقاء معالي الوزير بحولي شهر ونصف وخلال متابعتي للأخبار قرأت خبرا هاما يقضي بتوجيهات رئاسية تقضي بإنشاء إذاعات محلية في كافة محافظات الجمهورية اخذت نسخة من الخبر وتحركت للواء عبد الواحد البخيتي محافظ محافظة صنعاء وتحركنا مرة أخرى لمعالي وزير الاعلام وكنا في نهاية عام 2005 تحديدا هناك وجه معالي وزير الاعلام الاستاذ حسن اللوزي وكيل وزارة الاعلام للشؤون الفنية حسين مقبل غثيم وكذلك المدير العام المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون احمد طاهر الشيعاني وقطاع الإذاعات المحلية لمتابعة ذلك وتوجهنا بعدها للأخ مدير عام المؤسسة الذي بدوره وجه للقطاع الهندسي والإداري وقطاع الإذاعات المحلية وبالفعل بدأنا في مطلع عام 2006 بالنزول الميداني لرئيس قطاع الإذاعات المحلية الاستاذ علي صلاح احمد وكنت قد سبقته للتنسيق مع السلطة المحلية وبالفعل التقينا الأخ المحافظ اللواء علي بن علي القيسي والأخ الأمين العام اللواء امين علي الورافي الذي كان معنا اولا بأول من البداية حتى انطلاق البث الرسمي وما تلا ذلك و تم طرح إيجاد ارض بهدف إنشاء إذاعة ومركز إعلامي متكامل .

والحقيقة ان السلطة المحلية تعد السبب الرئيس في تذليل كل الصعاب والعقبات فقد منحتنا أرضا في منطقة المحمول بما يعادل ثمانين لبنه في حينه وكانت قد بدأت الدراسات لتسوير الارض وعمل مخططات المبنى وهذه الأرضية لم يتم اختيارها الا بعد المتابعة و نزول فريق هندسي لمعرفة مكان الإرسالات الاذاعية وهل تتطابق مع محطة القبرين الرئيسة ام لا وبعد عمل الدرسات وجدوا انها مطابقة ومناسبة كموقع اذاعي تلفزيوني بعدها بدأت دراسات المبنى وكنا حينها في منتصف العام 2006.

وبينما كانت الدرسات تعد لعمل مناقصة لتسوير الأرض وعمل البناء جاءت التوجيهات بأن محافظة إب هي من ستستضيف احتفالات أعياد الوحدة المباركة في ذكراها السابعة عشرة التقيت قيادة السلطة المحلية التي أكدت على سرعة إيجاد حل عاجل كون موضوع بناء المبنى سيطول تواصلت حينها مع معالي وزير الاعلام والوكيل للشؤون الفنية والذين أبدو استعدادهم للبدء بالعمل في تركيب الأجهزة والاستديوهات وأجهزة الإرسال والهؤائيات الاذاعية شريطة إيجاد مبنى مؤقت كي يتم افتتاح الإذاعة ضمن احتفالات بلادنا با أعياد الوحدة المباركة .

أبلغت السلطة المحلية بذلك فابدت استعدادها لتوفير اي مبنى مناسب،، تحركت مجددا إلى العاصمة صنعاء لانزل المختصين لإيجاد المبنى المناسب للإذاعة وبالفعل كلف فريق هندسي من قبل الشؤون الفنية في وزارة الاعلام والمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون وصلنا محافظة إب وبحثنا في عدة أماكن منها مبنى المحافظة والادارة العامة للتخطيط والمركز الثقافي والصندوق الاجتماعي للتنمية ومبنى السقاف الذي سكنه عقب ذلك مدير أمن المحافظة وكذلك بيت الشباب التابع لمكتب الشباب والرياضة،، وغيرها من المباني والشقق التي حاول الفريق الهندسي إيجاد المبنى المناسب ،، قرر الفريق الهندسي ان المكان المناسب الوحيد آنذاك للارسات الاذاعية والهؤائيات هو بيت الشباب والرياضة في منطقة حراثة.

رفض مكتب الشباب ذلك الأمر الذي جعل الفريق الهندسي يغادر… تواصلت مع وكيل وزارة الاعلام لشؤون الفنية الذي أكد بدوه ان المبنى الوحيد المناسب كمبنى مؤقت هو بيت الشباب وان أجهزة الإذاعة في الطريق إلينا إلى محافظة آب والقرار بيدنا طرحت الموضوع على السلطة المحلية بدورهم اكدوا رفض مكتب الشباب لذلك حتى وصلت الأجهزة الاذاعية على متىن قاطرة كبيرة إلى أمام المحافظة حينها تواصل الأمين العام للمجلس المحلي العميد امين علي الورافي بالأخ المحافظ وتم الآتفاق على منح الإذاعة الدور الأول في بيت الشباب في منطقة حراثة وهو من أجمل المباني الحكومية في محافظة إب ومن أجمل الأماكن على مستوى المحافظة كما أن الدرسات الهندسية لجهاز الإرسال والهؤائيات جاءت مطابقة للمحطة الرئيسة في محطة القرين، تم تسكين الفريق الهندسي وبداء العمل مطلع العام 2007 وبدأت الفرق الهندسية بعمل الإرسالات الاذاعية والهؤائيات والبداء في إنجاز الاستديوا الاذاعي الأول بصورة حديثة بإشراف من المهندس المختص محمد حمدي بعثر في ظل عمل دؤوب ومستمر من قبلنا ومن قبل الشؤون الفنية والهندسة في وزارة الاعلام والمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون ممثلة بالقطاع الهندسي والمالي والإداري وقطاع الإذاعات المحلية ،

واخيرا بداء بداء البث التجريبي بعد طول عناء منتصف فبراير 2007 الذي ظهر واضح جدا قبيل واستمر حتى السادس عشر من مايو ليتم الافتتاح الرسمي كنت حينها قد طلبت بعض الزملاء في إذاعة صنعاء للبدء معنا في العمل واستقبال طلبات المتقدمين من ابناء المحافظة وقبيل الافتتاح با اسبوع زارنا محافظ المحافظة اللواء علي بن علي القيسي واطلع علي سير العمل في الاستديو الاذاعي وجهاز الإرسال والهوائيات ووجه بالاستعداد التام الافتتاح الرسمي وابلغنا ان الافتتاح سيكون خلال أسبوع احتفاء با أعياد الوحدة المباركة وفي السادس افتتح فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي الإذاعة ودشن بثها الإذاعة رسميا بصوته في كلمة تاريخية ترددها الإذاعة بصورة مستمرة حتى تاريخ الانقلاب المشؤوم..

حينها كان نائب للرئيس رئيس اللجنة العليا للإحتفالات ولا شك ان ضيق الوقت لقرب احتفالات عيد الوحدة فى محافظة إب على اصحاب القرار فى الدولة وبتوجيهات الرئيس السابق علي عبدالله صالح رحمه الله بتعحيل ذلك فالمحافظه ستشهد فى شهر مايو احتفالات العيد الـ17 لقيام الجمهوريه اليمنيه كما ان محافظة اب بحجمها السكانى والجغرافى مؤهله فعلا للحصول على هذا الاستحقاق بانشاء مؤسسة اعلامية خاصه بها وهو الحلم والهدف الذي سعيت من أجل تحقيقه عقب تخرجي من كلية الاعلام حتى انني تركت متابعة درجتي كمعيد في قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الاعلام جامعة صنعاء بغية تحقيق هذا الهدف السامي وتحقق بعد طول عناء وجهد .

ومع مرور الايام والشهور ومرور عامين من المتابعة الحثيثة والمستمرة حتى تم التجهيز والاعداد لهذا المنجز ليصل الى ذروته وفى شهر مايو 2007 وتم الانتهاء من وضع الخارطه البرامجيه لهذه الإذاعة ليأتى يوم الافتتاح فى السادس عشر من شهر مايو وسط فرحة الاعلاميين خاصة وكذلك ابناء المحافظه بشكل عام بهذا الإنجاز الأروع فى حضور بهيج لعدد من قيادات الدوله العليا حضرت مع فخامة الرئيس هادي تمثلت بعدد من الوزراء يتقدمهم وزير الإعلام حسن اللوزي وقيادة السلطة المحلية بالمحافظة يتقدمهم محافظ المحافظة وعدد من اعضاء مجلسي النواب والشورى ورؤساء الهيئات والمؤسسات ووكلاء الوزارات وممثلى المؤسسات الاعلاميه الرسمية في الجمهورية ليكون يوما مشهودا للإعلام اليمني تحتفي به محافظة إب وإذاعة إب في السادس عشر من كل عام .

وهاهي هذا العام تدخل الذكرى الثالثة عشرة لكن في ظل سيطرة المليشيات الحوثية عليه وتحويل مسار خطابها الإعلامي من منبر توعوي إلى منبر طائفي هدام من منبر يدعو الى الحياة التي يسودها العلم والبناء والتعمير والامن والاستقرار والسلام والمحبة بين ابناء الوطن الواحد إلى منبر للهدم والدعوة إلى الموت في سبيل دعوة طاىفية مقيتة ما أنزل الله بها من سلطان،،، المهم ان السادس عشر من مايو 2007 يوما شهدت حينها سماء محافظة اب انطلاق صوت المحافظه ب (إذاعة الجمهوريه اليمنيه من إب )…

كانت لحظات رائعه انستنا معاناة المتابعة الحثيثة المستمرة لتحقيق هذا الهدف السامي وجعلت جميع الاعلاميين المنتمين لهذه المؤسسة الناشئة من مديرها العام وحتى اصغر موظف فيها يدركون بوعي حجم المسؤلية الملقاة على عاتقهم فى تمثيل هذه الإذاعة خير تمثيل ومحاولة إيجاد مساحة استماع حقيقية لهم ولإذاعتهم ضمن مساحة البث الاذاعى اليمنى الذى يزخر بوجود عدد من الاذاعات الرسمية المنافسة والمخضرمة كإذاعة صنعاء وإذاعة تعز وإذاعة عدن وإذاعة الحديدة وبالتالى فقد كان العمل متواصلا ودؤوبا ليل نهار وبوتية عالية حيث تم بدء البث بعدد من البرامج المناسباتيه الخاصه بعيد الوحده الـ17 عشر سواء من خلال البرامج المسجلة او المباشرة ،

وبعد انتهاء شهر مايو تم وضع خارطه برامجيه جديدة شاملة ومتنوعة لدورة (مايو – اغسطس) تضمنت عددا من البرامج المباشرة والمسجلة والموجهة لمختلف الشرائح الاجتماعية لعل من اشهرها الفترةالصباحية المفتوحة وبرنامج فى ربى الخضراء وعلى طاولة الحوار وعصافير الجنة وافتونى فى امرى وبرنامج تهانينا ونزهة الجمعة ونسائم الليل وكلام فى محله واطلالات رياضية الى جانب نقل شعائر صلاة الجمعه من الجامع الكبير بمدينة اب وغيرها من البرامج التى شكلت نقطة الانطلاقه الحقيقيه لهذه الإذاعة حيث جذبت حضور واهتمام المستمعين داخل المحافظة وخارجها ليتضح للمراقيبن والمتابعين من الاعلاميين وذوى الاختصاص بأن إذاعة اب فعلا قد تمكنت من ترسيخ جذورها وايجاد قاعدة إستماع جماهيرية لابأس بها وسط منافسة قوية من الاذاعات الاخرى .

ومع دخول شهر رمضان فى ذلك العام فقد حضر التحدى الاكبر للعاملين فى الإذاعة من خلال محاولة البناء على النجاح السابق ومواكبة هذا الشهر الكريم بخارطة برامجية تشمل عددا من البرامج الدينية والاجتماعية والثقافية والمسابقاتية لعل اشهرها مسابقة القران الكريم ومسابقة انت الفائز ومسابقة الاطفال والمسابقة العامة الى جانب البرامج المنوعة كبرنامج لآلئ واصداف ووسيط الخير وبرنامج مامليح الا وحمى وبرنامج نزهة الصائم وغيرها من البرامج كما كان يتم نقل شعائر صلاة الجمعه وكذلك رفع الاذان مباشرة من الجامع الكبير بمدينة إب ..

وفى السنه الثانية مباشرة تم اعتماد نقل صلاة التراويح من جامع الرحمن بمدينة إب كما تم توحيد الاذان في جميع مساجد المحافظة في اذان صلاة المغرب بالارتباط مع أذان الجامع الكبير ومن ثم جامع الرحمن بالتنسيق مع مكتب الاوقاف والارشاد… وكان العمل فى هذه البرامج جميعها يقوم على عاتق مجموعة من الشباب الطموحين الذين اثبتوا حضورهم بشكل جيد جدا وكانت الاذاعه فى بدايتها الاولى لا تمتلك سوى استديو واحد فقط هو استديو البث والتسجيل معا …فقد كان يتم تسجيل البرامج فى الفترة التى يتوقف فيها البث الاذاعى .. حيث كان البث الاذاعى يبدأ عند الساعه الثانية عشرة ظهرا للفتره الاولى وينتهى عند الساعة العاشرة مساء وبعدها مباشرة يتم تسجيل البرامج من الساعة العاشرة مساءا وحتى بداية البث للفترة الثانية عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل والى مابعد أذان الفجر ثم يتم معاودة تسجيل البرامج فى تلك اللحظة الى ماقبل دخول الظهر وهكذا فقد استمر العمل على هذا الحال المتعب لفتره من الوقت .
وهى جهود جبارة بذلها العاملون فى الاذاعه لإثبات وجودهم ولترسيخ حضور الإذاعة فى شهر رمضان وفعلا تحقق لهم النجاح فى ذلك وزادت مساحة الاستماع لها فى عدد من المحافظات المجاورة لمحافظة اب حيث وصل بث الإذاعة الى تعز ولحج وابين وعدن والبيضاء والحديده وذمار والضالع كما وصل البث الى بعض الجزر اليمنية كجزيرة حنيش … هذا الانتشار الجميل والواسع زاد من رفع الروح المعنوية للعاملين فى الإذاعة رغم الامكانات المادية الشحيحة وبالتالى فقد تطور العمل البرامجى بشكل اكبر وافضل من ذى قبل وذلك من خلال الدورات البرامجية اللاحقة سواء الخاصة بعيد الفطر والاضحى او الدورات البرامجية الاعتيادية .

هذا النجاح فى حقيقة الأمر كان مرده الروح الشبابية المتفانية والمبدعة للعاملين فى الاذاعه من مديرها العام وحتى حارس الامن فيها فقد كان حوالى ٩٩ % من العاملين فى الإذاعة هم من فئة الشباب سواء فى الجانب البرامجى او الادارى او الهندسى .

وقد اعتمدت الإذاعة فى برامجها على عنصر هام فى حينه وهو إشراك المستمع بشكل اكبر فى عدد من البرامج الاذاعية المباشرة من خلال فتح المجال للمشاركة عبر الهاتف او من خلال الرسائل القصيرة التى تعتبر فيها إذاعة إب هى الإذاعة الاولى التى اعتمدتها كوسيله للتواصل مع المستمعين فى مختلف البرامج الاذاعية المباشرة ونتيجه لذلك فقد تقلص عدد البرامج المسجلة وزادت نسبة البرامج المباشرة مما سهل العمل الانتاجى لمختلف البرامج الاذاعية داخل الإذاعة.

ومقابل تلك الجهود وذلك النجاح فقد حصلت الإذاعة حينها على عدد كبير من الشهادات التقديرية نظير جهودها لخدمة المحافظة وعدد من الدروع التقديرية ومنها درع محافظة إب من الدرجة الاولى ..بعدها دخلت الاذاعه فى تحدى آخر جديد وهو نقل المباريات الرياضيه التى تجرى على ارض وملاعب المحافظه وهذا بدوره شكل انجازا عظيما آخر لها رفع من رصيدها وحجم الاستماع اليها .

ومقابل ذلك وفى سبيل رفع مستوى الكفاءه للعاملين الشباب فى الإذاعة فقد قامت ادارة الإذاعة وبدعم من المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون ممثلة بالدكتور عبدالله الزلب وبالتنسيق مع المؤسسة الدنماركية للاعلام وكذلك مؤسسة الBBC العالمية بتسهيل عمل الدورات التدريبية التى كانت تعتمدها وزارة الاعلام والمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون للعاملين فى الإذاعة وقد ساعدت هذه الدورات فى إكساب العاملين مهارات اعلامية جديدة الى جانب انها ساعدتهم ايضا على الانتقال فى العمل الفنى والاخراجى فى الإذاعة من نظام الانالوج المعتمد على مسجلات الريل والاشرطة القديمة الى النظام الرقمى الجديد فى العمل الاذاعى المعتمد على برامج المونتاج والاخراج والارشفة والبث الحديثة وهذا بحد ذاته شكل انتقالة ناجحة للعمل الاعلامى داخل الإذاعة مما سهل العمل اكثر من ذى قبل .

كما ان الاذاعه وممثلة بوزارة الاعلام والمؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون وبمتابعة منا وتعاون من السلطة المحلية قامت بتثبيت عدد محدود من العاملين فى وظائفهم وبشكل رسمى وهذا ايضا شكل دعما معنويا لا بأس به رغم ان نسبة كبيره من العاملين لايزالون يعملون بنظام التعاقد حتى الآن وقد حاولت الإذاعة مرارا وتكرارا الرفع بهم لتثبيتهم اسوة بزملائهم ولكن دون جدوى خاصة في ظل الانقلاب الذي حصل في نهاية عام 2014 .

ومع مرور السنوات تم افتتاح الاستديو الثانى للإذاعة وهذا بدوره ساعد وبشكل كبير فى تسهيل تسجيل الاعمال البرامجية الاذاعية حيث اصبح هناك استديو معتمد للبث واستديو آخر للتسجيل كما تم اعتماد وحدة صحية مصغرة لعلاج الحالات الاسعافية الطارئة للعاملين وقد اهداها مكتب الصحة العامة والسكان فى المحافظة للإذاعة نظير جهودها فى خدمة الجانب الصحى من خلال البرامج الصحية والتوعوية المختلفة .

ويوما بعد يوم تم اعادة هيكلة العمل الادارى داخل الإذاعة من خلال اعتماد عدد من رؤساء الاقسام لعدد من الادارات لتسهيل العمل الاذاعى ولاشراك الجميع فى إدارة هذه المؤسسة الاعلامية .

ومنذ افتتاح الإذاعة عام 2007 وهى تحاول جاهدة تنفيذ السياسة العامه للدولة الى جانب تثقيف وتوعية المجتمع بما فيها خدمة السلطة المحلية بالمحافظة بمختلف مكاتبها التنفيذية كما ان الإذاعة حرصت كل الحرص ايضا على ان تكون هي صوت المواطن من خلال اعتماد عدد من البرامج الاذاعية كبرنامج المايكرفون الجوال وبرنامج على طاولة الحوار وغيرها من البرامج والتى كانت تعرض هموم وقضايا المواطنين اليومية .

هكذا كانت إذاعة اب منذ تأسيسها وانطلاقها وقد استمرت على هذا المنوال لسنوات عديدة رحل فيها من رحل من الزملاء كالمخرج عادل الغبان رحمة الله عليه وهاجر منها من هاجر حيث كانت الإذاعة ولها الفخر فى ذلك وكانت هي بداية الانطلاقة ومدرسة اعلامية رائدة لعدد من الاعلاميين الذين بدأو منها ثم انتقلوا للعمل فى قنوات اذاعية وتلفزيونية اخرى كالزميل شهاب سلام فى قناة اليمن اليوم والزميل عبدالرحيم العقاب فى إذاعة يمن اف ام والزميلة حنان العواضى كمراسله لقناة السعيدة والزميلة سمية سحلول كمراسله لقناة اليمن اليوم والزميل وسيم الشراعى كمراسل لقناة آزال والزميل طلال الجندارى فى إذاعة تعز وغيرهم .

وهذا هو عهد إذاعة إب بأبنائها والعاملين فيها وستظل بعد إنهاء الانقلاب بإذن الله مؤسسة عريقة تخدم مجتمعها المحلى ومعبرة عن آمال وطموحات ابناء المحافظة فقد كانت حلما جميلا يدغدغ مشاعر ابنائها ثم اصبحت حقيقة ملموسة تتجسد امام اعين الجميع وتؤثر فى الوضع السياسى والاجتماعى والثقافى داخل المحافظة وخارجها لانها وبصدق كانت وستبقى بحق كما هو شعارها (روعة التواصل ومتعة الاستماع ) .

وهذا غيث من فيض مما كان خلال التأسيس للتاريخ كتب بعجل للتذكير بالمناسبة، في الذكرى القادمة إن شاءالله سنذكر ونتحدث عن كل شي بالتفصيل عن ما تم من عام 2005 وحتى 2015 .

فقد فقدت الأرشيف كاملا خلال تفجير منزلي ونهبه لذا ليعذرني البعض واطلب السماح والعفو وما حصلت عليه من بعض الصور كانت تجميعا من هنا وهناك ومن صفحات بعض الزملاء، وفي مقدمتها الزميل الرائع خالد الفقيه مدير البرامج في الإذاعة .

الشكر الجزيل لكل من وقف معنا وساندنا وهم كثر وادعو كل الزملاء والاصدقاء ممن لديهم اي صور لمرحلة التاسيس أثناء تركيب الهوائيات والمشعات وأجهزة الإرسال والاستديوهات والتأثيث وغيرها تزويدي بها مع خالص شكري وعظيم إمتناني وتقديري للتوثيق .

* رئيس قطاع إذاعة صنعاء حاليا

* مؤسس إذاعة إب ومديرها العام سابقا

عناوين ذات صلة: