مشهد من بيوت الشهداء

مشهد من بيوت الشهداء
يحيى الأحمدي
يحيى الأحمدي يكتب: مشهد من بيوت الشهداء
طفل بعظمة القادة، وشموخ الملوك، وعزة الأحرار، إنه عدي صدام نجل الشهيد البطل النقيب صدام مجاهد الحاج الذي لقي ربه شهيدا بعد أن خاض مختلف المعارك، ومنذ 6 سنوات وحياته كلها بطولة وتضحية حتى توجت بالشهادة في جبهة هيلان بمحافظة مأرب..
الطفل عدي فاجأ جموع المشيعين وهو يقف بكل شموخ أثناء الدفن مودعاً والده بالتحية التي تليق به.
عدي الذي يسير بأقدام حافية لم تثنه دموع المشيعين من حوله، ولم تهزه لحظات الصمت؛ بل وقف شامخا كشموخ جبال ريمة التي ينتمي إليها والده؛ ليسجل درسا وطنيا في ظل ترنح الولاءات الوطنية، وتذبذب المواقف المخزية.
نتمنى أن يلقى هذا الطفل رعاية واهتماما، وأن يحتفي به المسئولون كرمز من رموز الجيل القادم، لنرد الاعتبار لهذه الطفولة النقية التي تخرج من بين الآلام، وقهر الظروف، وضيق الحال، شاهرة الولاء الوطني الخالص لا سواه.
رحم الله الشهيد وعصم قلوب ذويه بالصبر.
طفل أثناء دفن والده في مأرب
طفل أثناء دفن والده في مأرب (فيسبوك)