إنني الحرّ اليماني – هدية للشعب اليمني الأصيل

  

ريم سليمان الخش

قصيدة الشاعرة السورية ريم سليمان الخش: إنني الحرّ اليماني – هدية للشعب اليمني الأصيل


إنني الحرّ اليماني
سرمديّ العنفوانِ

من دمائي حصنُ عِرضي
رغم أولاد الزواني

رغم مشّاءٍ بغيضٍ
ماله في اللؤم ثاني

من هجا حرّا كريما
وهْو قِنٌ في الهوانِ

إنما الآفاق تقفو
نور نجمي بامتنانِ

رفعتي خمرٌ عتيقٌ
أين أنتم من دناني؟!!

أين أنتم من عروقٍ
سابغاتٍ في حنانِ

مبدعاتٍ شاعراتٍ
ساحراتٍ للعيانِ

كورودٍ فاتناتٍ
لونها مثل الدِهان

في دمي مشكاة عشقٍ
ماله في الكون ثانِ!!

خبريهم يا بلادي
عن روابيك الغواني

عن ينابيعٍ سكارى
وأزاهيرٍ ليانِ

عن ظباء الحرف تعدو
في انتشاءٍ أرجواني

وحواكيرٍ تغنتْ
باجتراح البيلسانِ

عن نقوشٍ شاهداتٍ
عن حضاراتٍ لدانِ

عن سنا القحطان نجمٌ
شعّ دهرا بافتتانِ

عن براق الوحي لما
سال شعرا من جمانِ

خبريهم عن جنوني
في ابتكارات المعاني

عن عناقيد تدلّت
وارفاتٍ بالأغاني

عن جرارٍ طافحاتٍ
من دلالاتٍ حسانِ

عن زلال الشعر يجري
مثل نهرٍ في جناني

عاجزا عن سبر سريّ
من أتى بالترجمانِ

خبريهم عن ضيائي
ساطعا في كلّ آنِ

مثل شلالٍ تماهى
غاسلاً عتم الثواني

من تُقى الأنهار طلّي
قمحه السبع المثاني

أين أنتم من نقاءٍ
كسليل الأقحوان

إنني المحسود شهداً
مشتهاهم في بناني

حاتميٌ في خيالي
كوثريٌ في البيانِ

قلبيَ المعجون نبلاً
والملماتُ حصاني

من أتى للحرب يسعى
من بنيرانٍ رماني

سوف يصلى في لظاها
مثل سوقيٍّ مهانِ

كلّ من يسعى لصيدي
في شِراكِ الصيدِ فانِ

لحم من يصطاد مرّ
ولساني كالطعانِ

لن يطولَ الوغدُ عرشاً
راسخاً قبل الزمان!!!

إنّ من زاغَ عتياً
سوف يمضي في الإِرانِ

يا سحالي ساقطاتٍ
لن تطولي من كياني

فعميق الجذر نخلي
والأنا كالسنديان

يا بلادي ذاك عهدي
داميَ الأوجاعِ قانِ

في اشتهاء فاحضنيني
كي تحسي بافتتاني

لن يطولوك وربي
إنني الرمح اليماني

من صفحة الكاتبة، د. ريم الخش: أديبة، عالمة بالرياضيات، بنت وزير الثقافة الأسبق في سوريا سليمان الخش رحمه الله.