كل شيء حاضر الا دولة القانون والحقوق

كل شيء حاضر الا دولة القانون والحقوق
مصطفى ناجي الجبزي

مصطفى ناجي الجبزي يكتب: كل شيء حاضر الا دولة القانون والحقوق


الحزب الذي يتملص من الدفاع عن الحريات الشخصية غير مؤهل للديمقراطية ولا لدولة القانون.
الحزب الذي يتقافز انصاره للدفاع عنه بحجة انه ليس مكتب محامه عندما يطلب منه رفع قضية بحق شخص أو جماعة تحرض على الناس وتضيق عليها الخناق لا ينتج اعضاء احرار انما اتباع ديكتاتور.
الجماعة التي ترى ان واجبها من الحريات العامة والشخصية يتوقف عند فصل عضو من اعضاءها ليست جديرة بحمل الناس إلى دولة مواطنة ولا تعرف وظيفة الاحزاب الحقيقة ككيانات مدنية.
الجماعة التي لديها استعداد للتنازل على الحريات الشخصية مقابل معركة عسكرية (مجمدة منذ سنوات وتحول السلاح إلى نحور رفاق الخندق) تكرس طغيانا مستقبليا ولا تعرف من المعركة الوطنية الا اسمها.
الجماعة التي يحتشد انصارها لتكرار اجابة واحدة متطابقة بالنص هي حامل دعائي وليس منظمة حزبية، هي فقاسة جنود وليست مدنية، هي طابعة ادمغة وليست رابطة عقول.
في عدن يقول عيدروس سنطبع مع اسرائيل ويكرر جيشه الاليكتروني ذي الاسماء الوهمية: “سنطبع مع اسرائيل”.
في تَعِز تطالب الاصلاح ان يتخذ موقفا مدنيا وليس تنظيميا من العديني واتباعه وفيقفز مئات المفسبكون يقولون لك: ” اكبر بحجم المعركة”.
وفي صنعاء يطلب ايرلو فعالية احتفالية بسليماني فيغير الحوثيون والمتحوثون صور بروفالاتهم كلها سليماني.
كل شيء حاضر الا دولة القانون والحقوق، الا السيادة المواطنية، الا العمل الحزبي المدني، الا الفرد المستقل.
*ملاحظة اخيرة:
العديني في تَعِز ليس فردا اعزلا يقول رأيا. هو برلماني سابق يتسلح بحصانة برلمانية ولديه منبر ومؤسسة تعليمية دينية غير قانونية يحرض من خلالها على الناس ويحشدهم لتطبيق رؤيته الضيقة للدين والمجتمع. انه يطلق احكاما اخلاقية تتنافى وتعريف الاعمال الخادشة للحياة في النصوص القانونية. وتتنافى واسلوب حياة الناس. اي انه يمارس سلطة غير قانونية. ويمارس ضغطا على المؤسسات الحكومية فتمنع ما يريد وتبيح ما يرغب.
ليس معزولا ولا رجل هرم. هو فاعل اجتماعي يشكل خطوره على حياة الناس وخياراتهم الشخصية ويمارس سلطات ظاهرة وباطنة وينبغي التعامل معه وفق القانون.
اما لماذا الاصلاح فلانه الاقدر على التعامل البرلماني معه لانه يملك النصيب البرلماني المطلوب لسحب الحصانة.
ولان تَعِز عمليا تحت سلطة الاصلاح؛ تَعِز حيث المعركة ومجمدة منذ سنوات.
فصل العديني من حزب الاصلاح شأن تنظيمي تؤطره اللائحة الداخلية للحزب – على افتراض انه حزب- وهذا لا يعنيني. يعنيني موقف الحزب ومثله بقية الاحزاب بالطبع من الحريات الشخصية ورغبتها في الدفاع عنها.

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية