في الذكرى الأولى لاستشهاد جهاد الأصبحي

في الذكرى الأولى لاستشهاد جهاد الأصبحي
العميد أحمد محمد الأصبحي والد جهاد

العميد أحمد محمد الأصبحي والدة الشهيدة يكتب: في الذكرى الأولى لاستشهاد جهاد الأصبحي


فلو كُنَّ النساء كمن ذُكرْنَ
لفضلت النساءُ على الرجالِ

إنها حفيدة خولة وبلقيس وتماضر، في ذكرى استشهاد إكليلة اليمن جهاد الأصبحي ابنتي وحبيبة قلبي وقرة عيني.

لها أقول نامي قريرة العين يا حبيبتي وكوني على ثقة أننا على العهد ومازلنا ثابتين، فدماؤكِ الزكية أوقدت جذوة الكرامة والحرية في كل حر شريف.

في الوقت الذي ماتت فيه الغيرة لدى مليشيات التمرد والارهاب ومن معهم من المتحوثين، نعم لقد استشهدت شهيدتنا البطلة وهي تذود عن عرض وشرف اليمن عامة والبيضاء خاصة.

فيا ليت شعري هل لازالت قضيتها وجريمة قتلها البشعة التي قامت بها مليشيا الدمار والخراب الحوثية المتمردة في ذاكرة الأحرار وخلد الشرفاء؟

لقد مضت إلى ربها وقد أُعذرت، لكن ماذا سيقول أولئك العبيد المبتذلون في سوق نخاسة سيئ مران لأنفسهم جراء صمتهم عن مثل هذه الجريمة.

لقد استشهدت وقاتلت كي نكون وتكونوا أحراراً شرفاء لكن هناك من أبى إلا أن يكون عبداً ولازال يقاتل في صفوف هذه المليشيات الإرهابية القاتلة ومصر على أن تتحقق فيه صفة العبودية لسلالة الخرافة والكهنوت.

في ذكرى استشهاد ابنتي جهاد رحمات ربي عليها هذه الذكرى المؤلمة لي، أقول للأحرار:

كونوا على العهد باقين ونحو أهدافكم ماضين، فإننا والله لن نحيد عن الدرب، فجهاد لم يكن اختيار اسمها اعتباطاً بل كان فراسةً واستطلاعاً لمستقبل تقدح فيه نفحة الكرامة شرراً يحرق الغزاة والسلالة المتوردين.

في ذكرى استشهاد جهاد، أحيي صمود أبطال جيشنا الوطني ومقاومته الشعبية على امتداد خارطة الوطن المكلوم بجراحات انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية.

أحييهم في مأرب وتعز والبيضاء والجوف والضالع ولحج والحديدة وحجة وكل محاور القتال في جميع المحافظات.

في ذكرى استشهاد جهاد، أحيي كل من لبى نداء العرض والشرف في ردمان آل عواض وعلى رأسهم الشيخ ياسر العواضي وجميع مشائخ وأعيان محافظة البيضاء ومن معهم من آل عواض وأبناء البيضاء الشجعان وكل الشرفاء الأحرار من جميع قبائل ومدن اليمن قاطبة.. سواءً من حضر أو تواصل وأدان وندد بهذه الجريمة التي لا تقرها أعراف وأسلاف اليمن، ولا عزاء للخونة والعملاء.

وأؤكد على أننا نتعامل ونأخذ الناس بظواهرها ونَكِل سرائرهم إلى الله.

وأخيراً وليس آخِراً:

أبشروا وأمِّلوا فلن يعرف اليأس طريقاً إلى قلوب الأحرار الواثقين بوعد الله وموعوده، فالنصر آتٍ ووعد اللهِ سيتحقق لكن قد يتأخر حتى يدرك العبيد والمغرر بهم زيف شعارات السلالة فيشاء الله أن يبقى الباطل حتى ينكشف ويذهب غير مأسوف عليه:

لكنها كالجبال الشم قد ثبتت
فما يزعزعها بغيٌ وإرجافُ

ثقوا بنصر الله فقد أوجب على نفسه نصر الفئة المؤمنة “وكان حقاً علينا نصر المؤمنين”.

نترحم على شهدائنا الأبرار ونسأل الله أن يشفي الجرحى ويفك الأسرى وينصر الأبطال.

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية