النصوص المكذوبة.. خميرة الطغيان العنصري المتكرر

النصوص المكذوبة.. خميرة الطغيان العنصري المتكرر
فتحي الكشميمي

فتحي الكشميمي يكتب: النصوص المكذوبة.. خميرة الطغيان العنصري المتكرر


إن الشعوب التي فرضت عليها الحروب وهي لا تعرف شخصية من تقاتله لن تنتصر!!

إن الشعوب التي لا تقرأ شخصية من تقاتله بشكل تاريخي إن كانت أسباب حروبه تاريخية، لن تنتصر!!

إن كنت تقاتل وأنت تؤمن الإيمان المطلق أن عدوك الذي تقاتله لديه مرويات تمنحه ميزة تميزه بنقاء عرقه وقداسة نسله وصك شرعي بالحكم، ودليلك رواه فلان عن فلان.. فأنى لك أن تنتصر!

نستنتج من هذه المسألة أنك لا تقاتل إلا حامل هذه المرويات فقط!! أما المرويات فهي خطوط حمراء لا يجوز الاقتراب منها أو التشكيك بها وما تحمله من نصوص تعطيه الحكم الشرعي بأن يقاتلك حتى تذعن لتلك النصوص قبل أن تذعن له..

من ينظر ويومن بهذه النظرة القاصرة لن ينتصر أبدا.

كيف تقاتل حامل الخنجر وأنت ترى خنجره مقدسا ويستمد لمعانه من النصوص الدينية (المغلوطة)؟

حاول أن تعي أن الحوثي ما هو إلا وسيلة نقل لتلك النصوص وأرجو التركيز على هذه النقطة فلربما أيقنها الكثير ممن لم يقرأ ماهية الحرب بشكل دقيق بكل تفاصيلها..

الهاشميون يرون أن الله أعطى لهم الحق بالحكم والسلطة وولاية أمر المسلمين.. وأنت تتفق معهم في هذا لحديث أن الأمر هذا في قريش ما بقي اثنان، وله عدة طرق وألفاظ تصب في هذا السياق. فكيف ستقنعني أنه عدوك وهو يريد تطبيق ما تؤمن به أنت؟

وللعلم أن الهاشمية قاطبة وجدت في عبدالملك الهاشمي خير من يمثل مشروعها التوسعي والناطق باسمها، بمعنى أقرب هو مترجم لما يريدون قوله لك أنت، وهو الأداة التي يريدون بها وفق للنصوص والموروث الآسن الذي للأسف تؤمن فيه.

يجب إحراق ودفن كل ما يؤلّه الهاشمية من الموروث الديني بلغة صريحة مباشرة أو تلميحا اوإشارة ومواراة.

لن ننتصر ونحن خاضعون لنصوص مكذوبة لفت حول رقابنا قيود التبعية والعبودية ونستجدي الغيبات منها حتى ضاع وطن عظيم والسبب أننا لم نستخدم عقولنا في معرفة من نقاتل ولأجل من وكيف ولماذا ومنذ متى.

الحوثي ما هو إلا عدو لوقته وحينه وسيزول لا محالة.. ولكن.. هل تخلصنا من ذلك الموروث الذي سيعيد لنا أسرة أخرى تقوم على ركام الأسرة السابقة كما علمنا التاريخ على مدى 1258 عاما؟

هذا السؤال الذي يجب أن يعيه شعب يمنات العظيم، أن الهاشمية إن أحست بأفول ناطقها الرسمي وجناحها العسكري ذابت وتلاشت وتغلغت بالمجتمع اليمني وما إن تحين لها الفرصة حتى تكشر عن أنيابها الخبيثة المتشبعة بسموم الموروث الملغوم الذي تؤمن فيه أنت أيها اليمني الضعيف.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية