الحراك اليمني المعجزة.. وسر الروح اليمنية

الحراك اليمني المعجزة.. وسر الروح اليمنية
محمد المقبلي

محمد المقبلي: الحراك اليمني المعجزة.. وسر الروح اليمنية


هم يعرفون ان اليمن في حضارتها القديمة حداثية وتقدمية لكن اصحاب البالونات المنفوخة لديهم غيرة نفسية كيف صنع الأقيال هذا الحراك الفكري واستعاد جزءاً من الروح اليمنية والهوية اليمنية وسط الشباب تحديدا.. وبجهود ذاتية وتفانٍ عجيب وفق سردية الاستقواء بالروح اليمنية والإرادة الشعبية.. وذلك هو سر الظاهرة التي تثير حفيظة فاقدي البوصلة.

كيف حدث كل ما حذر منه الأقيال من ولاية وخمس وجرائم، وكان البعض يعتقدها مبالغات.. بينما كانت بصيرة الأقيال ثاقبة تعرف طريقة تفكير وسلوك الجماعة السلالية الإرهابية وشبكاتها متعددة الرؤوس مثل الأفعى الأفريقية.. وبالذات البالونات المنفوخة والمحسوبة علينا نخب وكل ما تفعله هو هد للدولة وللهوية اليمنية.. وإبرام ألعاب مفضوحة ومكشوفة.

كانوا يريدون انقساماً طائفياً لتمزيق الهوية اليمنية وكانت شرارة الانقسام الطائفي في دماج وخلقوا كل الظروف، وأخطر تلك الظروف تهجير السلفيين وتحويلهم من حياتهم السلمية الى مقاتلين عقائدين مقهورين وناقمين كمقابل طائفي.

كان عبد الملك الحوثي يطل من على شاشة التفلزيون السلالي يتحدث انه يقاتل الدواعش والتكفيريين وانه يكافح الإرهاب لوصم جغرافيا المقاومة بهذا الوصف المرغوب خارجيا.. كان يتحدث عن المناطق الزيدية التي يراها ميراث مزرعته السلالية وكان يقول لزائرية الشمال حققي.

كان بعض الخطاب المقاوم تحت تأثير انهيار الدولة يرى ان البعد العقائدي مهم لحشد المقاتلين وكانت عناصر من تنظيم القاعدة بأجنحتها المتعددة تتسلل من فراغات الإنهيار الكبير.

كان الخطاب الجمهوري حاضراً ولكنه محدود بينما أبواب المعركة الفكرية والثقافية التي تمثل وقود حرب الاجتياح للجماعة السلالية الإرهابية مفقود إلا ما ندر ولاحكم للنادر.

خرج حراك يمني فكري وثقافي وسياسي واجتماعي لحد ما يسمى اختصارا أقيال ويعرف كل يمني انه قيل الا السلالي العنصري.

حراك من خارج حسابات الجميع ليعلي من شأن الهوية اليمنية ويكشف بشجاعة فكرية طبيعة المشروع السلالي الذي يلغي اليمن الجمهوري العربي بهوية ايمانية سلالية ومشجر وملازم وصرخة ولوبي متغلغل في كافة البنى في الشأن العام.

نساء ورجال شباب ومثقفون وصحفيون من كافة التوجهات الجمهورية وبروح يمنية خالصة وبنضج كثير ونزق محدود يقولون ان المعركة يمنية سلالية وكل من يحمل الهوية الشخصية هو يمني إلا من يستعلي على اليمنيين فهو العدو الوجَودي.

انبعثت مضامين الهوية اليمنية الحضارية من الجذور في لخظة تهديد وجودي للهوية اليمنية الحديثة ما بعد سبتمبر واكتوبر و22 مايو ومخرجات الحوار الوطني وقال الشبان اليمنيون والمثقفون والناس العاديون والجنود ان هويتنا اليمنية كأوتاد الأرض ولن يشطبها احد والمعركة الفكرية نحن لها.

تم السخرية منهم أول الأمر.. ابتسموا وانطلقوا.. تم تكفيرهم.. استمروا بالعمل والحركة وفي الحركة بركة.. قيل عنهم انهم امريكيون علمانيون.. استمروا يعملون.. قيل عنهم اقيال السفير.. وأفيال..

حاولوا التشكيك والتخوين بهم. استمروا ينمون وينضجون اكثر وينتشرون كدعوة يمنية وانبعاث جمهوري يدك أسس الطغيان العنصري السلالي.. وخلال العامين الأخيرين باتوا القوة الشعبية الأولى في الرأي العام.. بنزاهة وشرف وطني ونضج ومراجعة وتصحيح نحو غاية مشروعة اسقاط العنصرية السلالية واقامة جمهورية المساواة القانونية كمدخل للمساواة الإجتماعية وصياغة شخصية يمنية حضارية جديدة وإعادة إعمار العقل والروح بعد الخراب.

اقرأ أيضاً على نشوان نيوز: الأقيال حراك الحرية