القاضية آمال الدبعي: 80% من مرتكبي العنف ضد المرأة في اليمن هم من الأكاديميين والمثقفين

القاضية آمال الدبعي: 80% من مرتكبي العنف ضد المرأة في اليمن هم من الأكاديميين والمثقفين

ضمن البرنامج الثقافي الاسبوعي لمركز دال للدراسات والانشطة الثقافية والاجتماعية اقيمت الاحد26 /7/2009م في تمام الساعه الرابعه عصرا محاضرة تحت عنوان العنف الاسري في المجتمع اليمني ألقتها الاستاذة القاضية آمال الدبعي رئيسة مركز تنمية المرأة للثقافة ومناهضة العنف حيث اشتملت المحاضرة على اربعة محاور رئيسية:

1-العنف الاسري في المجتمع اليمني وتعريفه

2-تعريف وأشكال العنف ضدالمرأة

3-العنف الموجه ضد الاحداث والفقراء من الفتيات

4- الجهود المبذولة لمناهضة العنف ضد المرأة وموقف القانون اليمني تجاهها

وبدأت المحاضرة بالحديث حول ما بلغ المجتمع اليمني من تطوير وتحديث الا أن فئات واسعة منه لاتزال حبيسة النظرة التقليدية للمرأة التي تستند إلى عدم المساواة على أساس النوع الاجتماعي رغم تكريم الاسلام لها ألا أن الفهم الخاطئ والممارسات الاجتماعيه والثقافيه قد أوصلت المرأه إلى موقع متدن.

وتمثل الامية والجهل في المجتمع اليمني وتدني احترام القوانين والظروف الاقتصاديه الصعبه للمجتمع اسبابا رئيسية تفرز بيئة خصبة لزيادة معاناة المرأة من العنف.

ثم تحدثت القاضية الدبعي عن أشكال العنف ضد المرأه في المجتمع اليمني حيث أشارت إلى أن العنف له أشكال وأنواع ,العنف الجسدي والنفسي ومن أبرزها وأشدها في اليمن ظاهرة الثأر وان كانت موجهة بشكل مباشر للرجال الا ان تبعاتها وأثارها تقع بصوره كبيره على النساء والاطفال إذ يعانون من الحرمان بسبب فقد عائل الاسره وخصوصا في الريف اليمني الذي تنتشر فيه ظاهرة الثأر بشكل مخيف.

واسنعرضت المحاضرة الدبعي أشكال العنف ضد المرأة منها التحرش الجنسي المعاكسات والمضايقات والعنف الجنسي الاستغلال والاجبار على الدعارة والعنف المنزلي البقاء(عدم الخروج من المنزل) وزواج الصغار القسري والممارسات التقليديه الضاره كختان الاناث وقتل الشرف والحرمان من الميراث وغيره.

وعرفت المحاضرة والباحثة القاضية الدبعي هذا النوع من العنف:انه القائم على اساس النوع الاجتماعي وهو مظلة لاي عمل يتضمن اساءه ترتكب ضد ارادة الشخص وشخصت العنف إلى قسمين هما:

1-العنف النفسي: وهو صورة من العنف المعنوي غير المادي الذي لاتظهر أثاره على جسد المرأه وانما يقع نفسيا.

2-العنف الجسدي: ويتضمن الاستغلال والاساءة الجنسية وهو عبارة عن اي فعل أو محاولة تهديد ذي طبيعه جنسيه يؤدي إلى أضرار جسميه ونفسيه وعاطفيه.. والعنف الجنسي هو أحد أشكال العنف القائم على اساس النوع الاجتماعي ثم تطرقت إلى الفئات الاجتماعيه التي تقوم بالعنف ضد المرأه وللاسف الشديد80%هم من الاكاديميين والمثقفين واتت بعد دراسه سريه قامت بها بالتعاون مع عقال الحارات.

وذكرت القاضية الدبعي أنها قامت بزيارة لبعض المناطق الريفية في ذمار والمحويت ووجدت عنف المرأة يكاد يكون معدوما نظرا للعادات والتقاليد اليمنية في الريف اليمني واختتمت محاضرتها بالجهود المبذولة لمناهضة العنف ضد المراه حيث عملت دراسه لمشروع مبنى ايواء لضحايا العنف من النساء ولكن شخصيات نصحوها أن هذا المشروع سيفشل وستتضرر منه بسبب عادات وتقاليد المجتمع اليمني الذي لايتقبل.. حيث سيفسره الاخرون بسوء نية.. واشارت إلى انها بصدد انجاز مشروع (محكمة الاسرة) وقد عرضته على الجهات المختصه بمافيها مجلس النواب ورحبوا بالفكره وهو قيد الدراسه من الجهات المختصه لتفعيله حيث سيمكن النساء من طرح همومهن ومشاكلهن دون حياء كون هذه المحكمه ستتكون من النساء والشرطه النسائيه مشيرة للقانون اليمني الذي جرم عقوبة عنف المرأه وحفظ حقوقها.. وهذه الظاهره بحاجه إلى دور منظمات المجتمع المدني لمحاربتها ومناهضتها..

بعد ذلك فتح باب النقاش وأجمع الحاضرون بمداخلاتهم أن المجتمع اليمني له خصوصية تختلف عن كل المجتمعات الاخرى نظرا لتمسكه بعاداته وتقاليده التي تكرم المرأة وتجرم العنف ضدها وتوجد احكام عرفيه شديدة الصرامه وأن في تراثنا الاجتماعي قيما نبيلة وتحدثت الاخت نجلاء جحيش (باحثه اجتماعيه) عن دورالمنظمات الدوليه في هذه الظاهره وفي زياره لمنظمه دوليه لليمن أفادوا ان التفرقه العنصريه في اليمن موجوده فردت لهم ان القانون اليمني قد كفل حقوق كل شرائح المجتمع ولاتوجد تفرقه عنصريه في القانون اوالمجتمع وأن الحلقه الاضعف تنتج رجل قوي أو أمرأه قويه وأن العادات والتقاليد اليمنيه الاصيله صفه وراثيه في الوسط المحيط..

فيما أشارالاستاذ عادل المطري إلى دراسة المشكله بالواقع وجمع الاستدلالات حبث حدثت تداخلات وما استوردنا من ثقافه وتطورت العمليه إلى عدة متغيرات وفي الريف لايمكن للرجل أن يمد يده على المرأه حيث يعتبر عيبا أسود له أحكامه وتشريعاته القاسيه..

ثم عقب الباحث الاجتماعي الاستاذ عبدالله العلفي على ان مستوى الفقرفي اليمن ضمن مسح ميزانية الاسره بلغ (34%)ردا على د. علي حمود الفقيه ثم اشار إلى أنه في مشاركه لمسح أسباب النزاعات القبليه لمحافظات مارب شبوه الجوف وجدوا ان المرأة الريفيه المساهم الاكبر في هذه النزاعات من خلال التحريض.. وختتمت المداخلات بكلمة الدكتورحمودا لعودي رئيس مركز دال حيث اشار انه يثني على كل ماورد في كلمة القاضيه آمال الدبعي كونها أشياء واقعية..

واختتمت الندوة بكلمة المدير التنفيذي لمركز دال الاستاذ جمال الجهيم معلنا عنوان المحاضرة القادمة (انتهاكات القضاء لحقوق الطفل) للدكتور عبدالله مقبل معمر أستاذ علم الاجتماع بجامعة إب يوم الاحد الموافق2/8/2009م.

حضر هذه الفعالية الاستاذ عبدالرحمن العلفي المدير التنفيذي للمركز اليمني للدراسات (منارات) والسفير عبدالرب علوان وعدد من الاكاديميين والباحثين وممثلي منظمات المجتمع المدني.