حوار مثير مع نجل مؤسس حركة التمرد في اليمن عبدالله حسين الحوثي في صحيفة الجيش

لا يزال الكثير في اليمن يتحفظ في الحكم على عبدالله الإبن الأكبر لمؤسس حركة التمرد في صعدة حسين بدر الدين الحوثي والذي أعلن وقوفه إلى الجيش في الحرب التي كانت سببا في مقتل والده حسين وشدد على ضرورة الحسم العسكري والقضاء على المتمردين التابعين لأسرته.

البعض يحذر من تلميع مثل هذه الشخصيات التي قد تقود "الحرب السابعة"، والبعض يقول إن موقفه جاء لتبقى أسرة الحوثي على قيد الحياة وعلى صلة بالدولة.. والبعض يحسن الظن.. وفي هذه المقابلة التي أجرتها معه صحيفة الجيش "26 سبتمبر" يمكننا قراءة بعض ما يفيدنا لنعرف المزيد عن هذه الشخصية الغامضة.

وفي هذا الحوار دافع عبدالله عن والده مؤسس حركة التمرد حسين بدرالدين الحوثي، وهاجم عمه عبدالملك،.. وهاجم عمه "وحماه" يحيى، وقال إن الحرب الأولى كانت دفاعاً عن النفس.. وكان هجومه على المتمردين أقل حدة من هجومه عليهم في رسالته الشهيرة لرئيس الجمهورية (تجدون نسخة منها في "نشوان نيوز").

ولم يعط رأيا معارضا في مسألة حصر الإمامة بالبيت العلوي..

وفي مقدمة هذا الحوار تذكر صحيفة "26سبتمبر" أن النص التالي هو "خلاصة الحوار"..

وفيما يلي نص المقابلة كما وردت في صحيفة الجيش:

خرج عن صمته برسالة وجهها عبر" 26سبتمبر» وظهر للعيان في موقف وطني صادق، متبرعاً بدمه لصالح الجرحى من ضحايا المواجهة في صعدة وسفيان مجسداً بذلك حقيقة ما أصبح عليه من الولاء والوفاء للوطن الذي ينتمي اليه ومعلناً موقفه من فكر الحوثة ونواياهم الخبيثة وخروجهم عن الاجماع ورفعهم السلاح في وجه الدولة تنفيذاً لإملاءات خارجية..

هذا الفكر الذي لا طائل منه سوى الموت والدمار وسقوط الكثير من الضحايا الابرياء.. ليتحدث لصحيفة «26سبتمبر» موضحاً بعضاً من الحقائق التي يعرفها والقناعات التي توصل إليها.. معبراً عن استعداده في ظل التهديد الذي يطاله من قبل عناصر الارهاب للموت مظلوماً على ان يموت ظالما وموسوماً بالجرم والارهاب..

هذا هو نجل حسين بدر الدين الحوثي -عبدالله- وهذه هي خلاصة الحوار معه:

>

أما عن موقفي مما يسمى بالحوثية فأقول بصراحة ان اهدافها قد تبددت وتحولت وأخذت منحىً آخر عما كانت تنادي به، وهي حصر العداوة مع الصهاينة واليهود والأمريكان بدليل ان الحوار الذي كان قد بدأ مع والدي حسين بدر الدين الحوثي كانت جُّل المطالب فيه ضمان بقاء الشعار والسماح بترديده في حين ان المطالب الان تكشف عن نوايا اخرى، وتستهدف اضعاف هيبة الدولة، وعلى سبيل المثال المطالبة باطلاق السجناء وهو حق تنفرد به السلطة ولا يحق لاحد الاملاء به عليها، لأنها ولية الأمر والمسؤولة عن كل ابناء الوطن، وكذا المطالبة بانسحاب القوات المسلحة من مناطق هي في الأساس ملك الدولة كما تنص عليه الاعراف والقوانين، وهي مناطق الجبال والمرتفعات، وهذا كافٍ ليستدرك الانسان ان الاهداف قد تبدلت وتحولت وأصبحت مطامع ومحاولات فرض قوى لأسباب واهداف مبيتة ابرزها فرض النفس على الساحة وتحقيق مصالح شخصية خارجة عن كل الثوابت الوطنية وقيم وتعاليم الدين الحنيف.

أمر محزن

>

واعتقد ان الدماء التي سالت في الحرب الأولى هم الاساس في اسبابها، لكن بشكل عام فان مايعيشه ابناء صعدة الأبرياء اليوم يعد أمراً محزناً وموسفاً ويستدعي الوقوف امامه مطولاً، وفي هذا المنحى لابد ان أوجه الشكر والتقدير للدولة على جهودها المبذولة في التخفيف من معاناة المواطنين الذين تمكنوا من الفرار والنزوح إلى المخيمات تاركين كل ممتلكاتهم وراء ظهورهم طلباً للأمن والأمان.

مبررات غير صحيحة

>

p>

زيارة إيران

p>

>

/p>

حكم آل البيت

p>

الإستمرار في الحسم

p>

/p>

اما بالنسبة لمسألة الحسم ميدانياً فهو يتطلب الاستمرار وهو الأفضل لضرب مكامن البؤر وبشكل مكثف من خلال المواجهة الميدانية.. فالجماعة اصبحوا متوحشين ويزدادون توحشاً، ولاحل معهم سوى الاستمرار حتى الحسم، وايقاف المواجهات الآن أصعب من استمرارها، والوقوف يكسبهم قوة ويجعل منهم رقماً على الساحة.. مع مراعاة محاربة الفكرة بالفكرة، والفكر بفكر مغاير، وهذا سيجنبنا الكثير..

فمن يحارب لمعتقد قد ترجعه الفكرة المضادة إلى الصواب، والمقاتل لمصالح ومكاسب سينكشف امام الجميع بسهولة ومواجهة الفكرة بفكرة اخرى امر شديد الحساسية، ويجب ان يكون مبرمجاً ودقيقاً في النهج من حيث انتداب من هم أهل للمهمة والأنسب والأصلح.. فعلى سبيل المثال معروف بان ضحيان وسكانها يمثلون المركز الروحي الرئيسي للزيدية، ومن الصعب التأثير على من فيها من خلال انسان ينتمي للمذهب السلفي أو غيره، لأن هذا يولد حساسية ويجسد انتقاصاً لمعتقد الناس فيها، وهذا نموذج، وهو رأيي وما أنصح به اذا وجد توجه لمحاربة الفكر ومحوه.

ان كان شجاعاً

>

p>

وأرى في أفعاله أمراً سلبياً لأن الواجب يقتضي ان يكون في الداخل ومواجهة ماينادي به بشجاعة ان كان شجاعاً فعلاً.. اما عبدالملك الحوثي فلم اتواصل معه بالمرة.

اشخاص مغايرون

/p>

>

اما من نراهم اليوم في المواجهة فهم ممن يصعب استسلامهم للسلطة خوفاً من عواقب ما قاموا به واقترفوه، وهم على استعداد للموت اكثر منه للاستسلام لظنهم الظنون بالسلطة والعدالة، واكثر اعتقادهم بان القتل مصيرهم ان هم استسلموا..

لهذا يرون ان الموت في الميدان لايختلف كثيراً عن الموت في السجن أو ساحة العدالة، وخاصة وان هناك من يهول لهم الأمر ويزيد من مخاوفهم كثيراً.. مع أن الأولى لهم الأخذ بحقائق التجارب السابقة التي رافقها العفو العام لعدة مرات، ولكن من يفهمهم هذا، وخلاصة القول فهم خليط من اصحاب المعتقد وأصحاب المصالح إلى جانب عناصر مغرر بها، ومن الشباب العاطلين الذين وجدوا في حمل السلاح وظيفة ومصدر دخل ليس إلاَّ، وذلك نتيجة انعدام فرص العمل وتفشي البطالة بينهم للأسف الشديد.

وهذا الخليط اضعف السيطرة وجعل المواجهة ذات صورة بشعة في استهداف الناس بلا تفريق بين عسكري رغم انه يؤدي الواجب، أو مواطن قادته الاقدار ليكون ضحية بلا سبب.

وبحسب علمي أن هناك تفاخر بالجرائم والأساليب التي ترتكب، وهذا يدل على نفسيات مريضة تتطلب ردعها حتى لاتستفحل أفعالها وجرائمها وهي لاتفرق بين بريء وخصم.

حليف شديد

/p>

p>

اهتمام ورعاية

آخذة في الاعتبار وضعي الشخصي الذي يمكن ان يؤخذ الاهتمام بي كمحاولة لجذبي ويكون مدعاة للتقول بأن الدولة تربيني تربية خاصة وأكون سنداً لها في مواجهة بقية أهلي في محافظة صعدة، ولابأس في هذا فأنا ورغم الأمان أعيش تحت التهديد ممن لايروقهم استقراري في صنعاء، ويرون ان وضعي الطبيعي مع الآخرين في الميدان مهما كانت قناعتي، وهو ما لا أفضله أو أريده مهما كانت الاسباب، وهذه قناعة ثابتة حتى وان ظل التهديد.. فالموت عندي في موقفي هذا كمظلوم أشرف من الموت ظالماً وموسوماً بالجرم والارهاب.

ليس ظهراً

p>

p>