
أعلن المستشار السياسي للرئيس اليمني الدكتور عبد الكريم الارياني اليوم ان الحكومة أعدت جدولا زمنيا لوقف الحرب الدائرة منذ عام 2004 في محافظة صعدة بشمال اليمن بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين.
وأكد الارياني في مؤتمر صحافي انه تم تسليم الحوثيين آلية مزمنة ومحددة لتنفيذ النقاط الست والتي على ضوئها ستتوقف العمليات العسكرية. وأشار إلى ان الوثيقة تتضمن آلية لتنفيذ النقاط الست سلمت إلى زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي عن طريق أحد الوسطاء مع التعهد بأنه اذا وقع عليها ووافق على آلياتها فسوف تتوقف العمليات العسكرية فورا.
وأوضح ان تنفيذ الاتفاق سيتم عبر تشكيل خمس لجان من مجلس النواب والشورى بمشاركة أعضاء من الجانب السعودي فيما يخص لجنة الحدود . اللجان هي– لجنة حرف سفيان - لجنة محور صعده – لجنة الملاحيط – لجنة الشريط الحدودي مع المملكة العربية السعودية – لجنة استلام الأسلحة .
من جهة ثانية كشف الارياني عن رفض أحزاب اللقاء المشترك المعارض التوصل إلى اتفاق من اجل تطبيق اتفاق 23 فبراير الموقع بين المؤتمر والأحزاب الممثلة في مجلس النواب العام الماضي والذي تم بموجبه تأجيل الانتخابات النيابية التي كان مقرر اجراؤها العام الماضي إلى ابريل 2011 .
وأكد المستشار السياسي للرئيس اليمني ونائب رئيس المؤتمر الشعبي العام ان أحزاب اللقاء المشترك رفضت مختلف المقترحات التي قدمها المؤتمر من اجل التوصل إلى آلية لتنفيذ اتفاق فبراير وآخرها مقترحه حول التحضير لعقد مؤتمر للحوار الوطني الشامل تنفيذا للاتفاق المذكور.
واستعرض الارياني المناقشات التي دارت بين الجانبين خلال تلك الفترة موضحاً أن المشترك حاول إلغاء شرعيته السياسية واستبدالها بمسمى لجنة التشاور الوطني قائلا فوجئنا مؤخرا بأن المشترك يشترط أن نوقع الاتفاق مع ما سمي بلجنة التشاور كممثل للمشترك إلى الدرجة التي قالوا فيها نحن لجنة التشاور ولجنة التشاور نحن.
وأكد حرص المؤتمر الشعبي على استمرار الحوار، وقال إن محضر الإتفاق الذي اقترحه المؤتمر حول التحضير لعقد مؤتمر للحوار الوطني الشامل تنفيذا لاتفاق فبراير قابل للتوقيع اليوم وغداً أو في أية لحظة".. مبينا أن المحضر يتضمن مقترحاً بتشكيل لجنة مشتركة للإعداد والتهيئة لمؤتمر الحوار الوطني الشامل من عدد متساوٍ من المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأحزاب المشترك الممثلة في مجلس النواب وحلفائهم.
ويقضي المحضر، الذي وزع على مندوبي ومراسلي وسائل الإعلام الحاضرين في المؤتمر الصحفي بأن تقوم اللجنة المشتركة بالإعداد والتهيئة لمؤتمر الحوار الوطني الشامل بمهام إستكمال التشاور مع بقية الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والفعاليات الإجتماعية والاطراف السياسية الاخرى دونما إستثناء للإنضمام إلى الحوار الوطني الشامل وكذا إتخاذ القرارات بقبول وإستيعاب من يقبل الإنضمام إلى الحوار الوطني من الأحزاب والمنظمات والقوى والشخصيات لتمثيلها في لجنة الإعداد والتهيئة للحوار، وإعداد برنامج للحوار الوطني الشامل وضوابطه، على أن تتخذ اللجنة قراراتها بالتوافق وتكون ملزمة للجميع، وتكون أعمال اللجنة شفافة ومعلنة بما يمكن الرأي العام والأشقاء والأصدقاء من متابعة أعمالها أولاً بأول، وبحيث تعقد اللجنة المشتركة أول إجتماعاتها في العاصمة صنعاء في مكان يتفق عليه ومن ثم تواصل إجتماعاتها في مجلس الشورى.
وتؤكد الفقرة الأخيرة من محضر الإتفاق على حرص الأحزاب التي ستوقع عليه على إنجاز المهام القانونية المؤدية إلى إجراء الانتخابات النيابية في إبريل 2011م في المواعيد الزمنية المناسبة, وفقا لماجاء في المادتين ثانياً وثالثاً من اتفاق فبراير 2009م.
وأكد نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام أن الباب مايزال مفتوحا لعقد حوار وطني شامل بناء على دعوة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح لكل أطياف المجتمع اليمني في الداخل والخارج دون استثناء تحت مظلة الجمهورية والوحدة والديمقراطية.
يشار إلى أن الحوار بين أحزاب اللقاء المشترك المعارض والحزب الحاكم في اليمن وصل إلى طريق مسدود بعد رفض الحاكم التحاور مع اللجنة المنبثقة عن مجلس التشاور الوطني الممثلة لأأحزاب المشترك وشخصيات أخرى بعضها في الحاكم نفسه، مؤكداً أنه لن يتحاور إلا مع الأحزاب الممثلة في البرلمان والمعترف بها في لجنة شؤون الأحزاب.





