تقرير: اليمن يحتل المركز الثاني بالمنطقة في مؤشر حرية تداول المعلومات

تقرير: اليمن يحتل المركز الثاني بالمنطقة في مؤشر حرية تداول المعلومات

حصل اليمن على المركز الثاني في مؤشر حرية تداول المعلومات في الدول العربية، وفقا لتصنيف التقرير السنوي حول الحريات الصحافية، والذي أصدره مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان الأسبوع الماضي.

وحسب التقرير، نال اليمن نسبة 82 في المئة، ليأتي في المركز الثاني بعد الأردن الذي احتل المركز الأول بنسبة 87 في المئة كونه أول بلد عربي يصدر قانونا خاصا بحرية تداول المعلومات.

وبيّن التقرير أن المركز الوطني للمعلومات في اليمن التابع للرئاسة اليمنية والمتخصص بتنفيذ سياسة الدولة في المجال المعلوماتي، يتيح التقدم بطلب المعلومات عبر موقعه على الإنترنت، حيث يقوم المركز بتزويد المعلومات إلى طالبيها عبر البريد الإلكتروني، والإجابة على مئات آلاف الطلبات سنوياً.

وفي تصريح خاص لموقع "الشرفة"، قال عبد الكريم شمسان، رئيس المركز الوطني للمعلومات، إن المرتبة المتقدمة التي احتلها اليمن في مجال حرية تداول المعلومات جاء نتيجة للجهود المبذولة من قبل المركز في المجال التشريعي، وفي مجال التزويد المعلوماتي لمختلف شرائح المجتمع.

وأوضح شمسان أن المركز الوطني للمعلومات يزود صناع القرار والباحثين والمستثمرين وطالبي المعلومات عموما بالمعلومات والبيانات المطلوبة عبر وسائل متعددة أهمها البريد الإلكتروني لموقع المركز الوطني للمعلومات.

وكانت الحكومة اليمنية قد تقدمت عام 2009 بمشروع قانون حول حرية تداول المعلومات، وهو حاليا معروض أمام البرلمان. وسوف يعطي قانون الإعلام الجديد اليمنيين والأجانب الحق في الحصول على المعلومات كحق أساسي من حقوق الإنسان. كما سيحظر القانون سجن الصحافيين بسبب آرائهم وسيضع عقوبات للجرائم المتعلقة بالصحافة مثل الغرامات، ولا تتعدى الـ750 دولارا، أو السجن لمدة لا تزيد عن عام.

وأكد شمسان أن مشروع القانون يتوافق مع المعايير الدولية لحرية الوصول إلى المعلومات والحصول عليها.

هذا وتطرّق التقرير إلى أهمية استكمال إجراءات إقرار مشروع القانون، مبينا في هذا الصدد أن بعض مواد القانون تضمنت حق الصحافي والصحيفة في الحصول على المعلومات، والاطلاع على التقارير الرسمية، وحرية نشرها مع الاحتفاظ بسرية مصادر المعلومات.

من جانبه، قال سعيد ثابت سعيد، وكيل نقابة الصحافيين اليمنيين، في حديث لـ"الشرفة" إن التقرير تحدث عن المستقبل أكثر من حديثه عن الواقع، مضيفا أن حرية المعلومات ما زالت أدنى من المعايير المطلوبة في اليمن.

وأوضح سعيد أن الحصول على المعلومات يعد من الأمور صعبة المنال في اليمن، ولا يمكن الحصول على أي معلومة إلا بموافقة صاحب الشأن، حتى لو كان طالب المعلومات صحافيا في مؤسسة حكومية.

وأعرب سعيد عن أمله أن يتحسن الوضع في المستقبل من خلال إصدار قانون المعلومات، مشيرا إلى أن مسألة تنفيذ القانون سيتعين أيضا دراستها إلى جانب القوانين ذات الصلة.

هذا وأشار تقرير المركز إلى أن القانون رقم (39) بشأن مكافحة الفساد ينص على أن "ما ينشر في وسائل الإعلام حول الفساد يعتبر بلاغا" للهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في اليمن. ومع ذلك فقد لفت التقرير إلى عدم وجود مجهود استقصائي حقيقي حول الفساد في الصحافة اليمنية، وأن أغلب ما ينشر يتضمن آراء أكثر من كونها حقائق مدعمة بالوثائق.