
يزخر الأدب الغربي بكتاب مقلّين وآخرين اختاروا الاعتكاف وكتاب حققوا نجاحا فاق كل توقعاتهم. واختار الناقد البريطاني لوك لايك عشرة من هؤلاء نالوا الشهرة بضربة إبداعية واحدة.
نيلي هاربر لي "ان تقتل طائرا محاكيا"
فازت نيلي هاربر لي بجائزة بوليتزر على روايتها "أن تقتل طائرا محاكيا" التي نشرتها في عام 1960، وبعد مرور 47 عاما على نشرها مُنحت وسام حرية الولايات المتحدة تقديرا لمساهمتها الأدبية في عام 2007، وهو اعلى وسام مدني في الولايات المتحدة. قالت هاربر بعد نشر "ان تقتل طائرا محاكيا" انها لم تكن تتوقع اي نجاح بهذا العمل. وكتبت في صحيفة التايمز وقتذاك "كنتُ أُراهن على موت سريع ورحيم على يد النقاد ولكن الأمل كان يراودني في الوقت نفسه بأن تنال الرواية اعجاب احد ما بما يكفي لتشجيعي بمعنى التشجيع العام. فتلقيتُ الكثير من التشجيع، ومن بعض النواحي كان هذا مخيفا مثلما كان الموت السريع، الرحيم الذي توقعته من النقاد".
مارغريت ميتشل "ذهب مع الريح"
كتبت مارغريت ميتشل "ذهب مع الريح" في الخفاء ولم تُطلع ناشرا عليها إلا بعدما سخر صديق لها من فكرة إقدامها على كتابة رواية. فازت الرواية بجائزة بوليتزر وأوحت بالفيلم المشهور الذي حمل العنوان نفسه وبيع منها عشرات الملايين. توفيت ميتشل عام 1949 في حادث طريق عندما كانت ذاهبة لمشاهدة فيلم في السينما.
اميلي برونتي "مرتفعات وذرينغ"
راجت رواية "مرتفعات وذرينغ" على نحو فاجأ الجميع بين المراهقين الفرنسيين الذين اكتشفوا مقاطعة يوركشاير شمال شرقي انكلترا من خلالها وذلك بفضل الكاتبة الاميركية ستيفاني ماير التي كتبت رواية "الكسوف" في سلسلة روايات مصاصي الدماء التي اشتهرت بها مستوحية "مرتفعات وذرينغ". توفيت اميلي بمرض التدرن الرئوي بعد عام على نشر روايتها الوحيدة في عام 1947.
جي. دي. سالنجر "الحارس في حقل الشوفان"
لا ينتمي سالنجر إلى نادي الكتاب الذين نالوا الشهرة بضربة روائية واحدة إلا إذا اعتُبر عمله "فراني وزوي" الذي نُشر عام 1961 قصة طويلة وليس رواية. وكان آخر اعمال سالنجر المعروفة قصة قصيرة نُشرت في مجلة ذي نيويوركر عام 1965.
اوسكار وايلد "صورة دوريان غراي"
قال اوسكار وايلد "ان كل صورة تُرسم بعاطفة هي صورة الفنان وليس الشخص الجالس امامه". وثلاث من شخصيات "صورة دوريان غراي"، رواية وايلد الوحيدة، يصورون جوانب من شخصية الكاتب نفسه. وكانت موضوعة الرواية الفاوستية أكثر مما يطيقه نقاد ذلك الوقت فعاد وايلد إلى كتابة المسرحيات والشعر القصص القصيرة حتى وفاته في عام 1900، بعد عشر سنوات على نشر الرواية.
جون كندي تول "كونفدرالية من البلهاء"
انتحر الكاتب في عام 1969 بعد ان يئس من نشر رائعته الساخرة التي رُفضت 36 مرة. في النهاية نُشرت عام 1980. وصدرت رواية ثانية بعنوان "انجيل النيون" نُشرت عام 1989 ولكن تول كتب هذه الرواية في سن المراهقة وحين قدمها راشدا إلى دور النشر رفضتها بوصفها رواية "لا يكتبها إلا مراهق".
سيلفيا بلاث "الجرة ذات الشكل الجرسي"
نُشرت رواية "الجرة ذات الشكل الجرسي" أو "الجرة الجرسية" The Bell Jar باسم مستعار. بطلة الرواية ايستر غرينوود تصاب بانهيار عصبي اثناء العمل متدربة في مجلة أزياء في نيويورك. وتحاول الانتحار لكنها تخضع للعلاج وتتراجع عن الهاوية ثم تتماثل إلى الشفاء.
بلاث انتحرت عام 1963، بعد سنة على نشر الرواية.
أنّا سيويل "الجمال الأسود"
كانت والدة أنّا سيويل كاتبة مختصة بأدب الأطفال ولكن ابنتها بدأت روايتها الاولى في سن الحادية والخمسين. واستغرقت كتابة "الجمال الأسود" ست سنوات، لتكون رواية هدفها الدعوة إلى معاملة الخيول معاملة انسانية، كما قالت سيويل. توفيت الكاتبة في عام 1878 بعد خمسة اشهر على نشر روايتها.
بوريس باسترناك "دكتور زيفاكو"
هُربت مخطوطة "دكتور زيفاكو" من روسيا السوفيتية ونُشرت الرواية في ايطاليا وفاز باسترناك بجائزة نوبل للآداب عليها في عام 1958. قبل باسترناك الجائزة لكنه تراجع عن قبولها بضغط من السلطات. توفي باسترناك عام 1960 بعد اصابته بسرطان الرئة.
ارونداتي روي "إله الأشياء الصغيرة"
بعد فوز رواية "إله الأشياء الصغيرة" بجائزة بوكر عام 1997 تحولت كاتبتها الهندية إلى الكتابة غير الروائية والعمل السياسي. وفي عام 2007 اعلنت عودتها إلى كتابة الرواية. ولكن عودتها تشكل تحديا كبيرا بعد انقطاع دام عشر سنوات. وإذا نجحت روي في محاولتها الثانية سيكون ذلك انتصارا لقوة الإرادة على "عقدة الرواية الثانية" التي يرتعب الكتاب من امكانية الاصابة بها.





