الإصلاح.. هل قام بواجبه تجاه عمران؟ ‏

  وضاح المودع

تسارعت الأحداث في مدينة عمران المحاصرة منذ شهور،تحولت إلى مدينة أشباح نزح منها ‏ساكنيها،لم يبق سوى المقاومين،في هذا التوقيت كان عبدربه يقيم مأدبة إفطار بمناسبة الدماء ‏التي تسيل والتي قال أنها(خط أحمر) حضر مستشاره اللواء على محسن وقادة حزب الإصلاح ‏نفسه الاصلاح الذي يقال أن أفراده يقاتلون في عمران وأن العميد حميد القشيبي قائد اللواء ‏‏310 هو قائد تلك المليشيات الاصلاحية (التكفيرية) التي تسكن بداخل اللواء وتلبس لبس ‏الجيش ولديها بطائق جنود الجيش..‏

وفي هذه الشهور لم أسمع لقادة الاصلاح أي تصريح لنفي صلتهم بما يحدث في عمران أو ‏تأكيده ولم يقل الحزب موقفه بصوت قوي أو ضعيف وهل يجوز قتل مناصريه وهدم منازلهم ‏وتهجيرهم موقف لمناصريه وقواعده أما الغير فقد غسلوا يدهم من الحزب .‏

نال مواطنو مدينة عمران الويل والثبور كما لم ينل منطقة في اليمن فحصار لشهور ومعارك ‏شوارع ستؤدي لمقتل المئات وتسوية للمنازل بالأرض وكل ذلك لان الاصلاح ساكت على ‏تهمة (اصلاحيين) التي تجيز قتل أبناء عمران. بالمقابل الغزاة القادمون من كهوف مران ‏قناتهم ووسائل إعلامهم تغطي كل أخبار الجرائم وتفاصيل غزوتهم الرمضانية غير المباركة ‏التي حشدوا لها كل امكاناتهم وتشاهد لفظ ((عاجل)) لتغطية أي خبر ولو كان تافهاً وناطقهم ‏الرسمي لم يكفه الوقت للقفز من قناة إلى أخرى لتبرير قتل أبناء عمران لأنهم (اصلاحيون) ‏وهذا يكفي لقتلهم ويمكن قتلهم لأنهم تكفيريون ولابد من قتل الكفار.‏

لا يلام في هذه المعمعة التي يلبس فيها الذئاب ثياب الواعظين إلا السلطة القائمة التي يرأسها ‏عبدربه وصديقه وزير دفاعه محمد ناصر واللذان يتفرجان على القبائل الشمالية المتخلفة وهي ‏تتقاتل ويحيدان الجيش عن الصراعات فالجيش بعد وصولهما إلى العرش صار ملكاً لهما ‏ولمنطقتهما دثينة يقودانه فقط لمعارك الدعم المالي الخارجي فهو رئيس مناطقي عنصري ‏محمل بأحقاد 86 رغم أن (الطغمة) خصوم تلك المجزرة جنوبيين وليسوا شماليين.‏

يشترك في الإثم الإصلاح الذي رئيسه وأمينه العام مستشاران لعبدربه ومثلهما حليف ‏الاصلاح علي محسن مستشار عبدربه لشئون الدفاع والأمن فهم من خذلوا عمران وخذلوا ‏قواعد الاصلاح ومناصريه في عمران وقد نصحت الاصلاحيين مراراً قبل شهور أن يضغطوا ‏على قيادة حزبهم لكي يرفع الغطاء السياسي الذي يضفيه حزبهم على النظام ولا مجيب ولذا ‏ينتظر الاصلاح قادماً أسود وشرخاً بين القواعد والقيادات.. فتجربة عمران وقبلها صعدة أثبتت ‏أن الاصلاح لا يجرؤ على الدفاع عن أعضاءه ومناصريه حتى لا يتعرض لعقوبات الفصل ‏السابع التي تحمس لها الاصلاح، مبررٌ تسمعه من قياداته وأحياناً يقال إن المشهد ضبابي وإن ‏نقدهم لعبدربه سيجعلهم في صف خصمهم السابق صالح وصالح لا يجوز الاقتراب منه، ‏وأحياناً يكون الجواب أن الاصلاح ليس قبائل فقط وأنه يعتمد على سكان تعز وإب والحديدة ‏أكثر وأنه يريد فك الارتباط بقبائل عمران حتى لاتصح المقولة (جناحي الاصلاح القبلي ‏والديني) وثمة ذرائع أخرى يجيب بها الاصلاحيون لتبرير خذلانهم لعمران وصعدة.‏

سيخسر الاصلاح كل شيء سيخسر عمران وسيخسر القبائل وسيخسر الحزب والمناصرين ‏لان أعضائه في عمران سيخبرون زملائهم في المحافظات الأخرى أن حزبهم جلس يتفرج ‏على مليشيات تمارس أعمال إرهابية تحت سمع حزبهم الحاكم حالياً وأن قيادته تتفرج ولم ‏تكلف نفسها مجرد مقابلة عبدربه وتهديده برفع الغطاء السياسي عنه في حال لم يعلن موقفاً ‏سياسياً واضحاً من المليشيات التفجيرية.‏

من أصوب القرارات التي اتخذتها في حياتي أنني لم أنتمي للإصلاح وبعد تفريط الاصلاح ‏في مناصريه المتعصبين له في عمران زادت قناعتي بصواب قراري.‏