ندوة عن الألغام في اليمن بجنيف: خطر مستدام وزراعتها مستمرة

   نشوان نيوز - خاص

ندوة عن ألغام الحوثيين في اليمن - جنيف

ندوة عن الألغام في اليمن بجنيف: خطر مستدام وزراعتها مستمرة من قبل الحوثيين


خلصت ندوة حول زراعة الألغام في اليمن في جنيف إلى أن الألغام التي زرعتها مليشيات الحوثيين في المدن خطر مستدام على حياة المدنيين اليمنيين وأشارت إلى أن وقوع أعداد كبيرة من الضحايا جراء تفجر ألغام في المناطق اليمنية المتفرقة.

وأوضحت الندوة التي عٌقدت في قاعة المؤتمرات تحت عنوان “زاراعة الألغام في اليمن – الآثار والعواقب”، إلى أن الخطر يتضاعف مع تعمد ميليشيا الحوثي زراعة الألغام المحرمة دوليا سواءً المضادة للأفراد أو المركبات بشكل عشوائي وكثيف وتمويهها بحسب بيئة المنطقة المزروعة.
وتحدث خلال الندوة، رئيس الجلسة، خالد العفيف، رئيس المنتدى الألماني اليمني للحقوق والحريات عن زراعة الحوثيين للالغام و كيف ان هذه المليشا تفننت في زراعة الألغام و في تشكيلها حيث صنعت هذه الالغام على اشكال تتماهى مع الطبيعة كاحجار واشكال طبيعية بحيث لا يستطيع الانسان ان يلاحظها او يقع ضحيتها حيث يتم زراعة الألغام بطرق عشوائية.

وذكر ان هناك صمت دولي على جرائم الحوثي وجريمة زراعة الغام وخاصة ان الحوثي حول مدينة الحديدة الى لغم كبير وقام بتلغيم مداخلها وشوارعها وشواطئها واللغم الأكبر الذي سيعاني منه اليمنيون لفترات طويلة والأكثر ضررا هو اللغم الفكري الذي تلغم به مليشيا الحوثي عقول الأجيال القادمة بالايدلوجية المتطرفة العنصرية الذي سيصعب على اليمنين انتزاعه ومعالجته.

من جانبها، تطرقت الدكتورة اروى أحمد الخطابي كاتبة اكاديمية وناشطة حقوقية إلى استغلال الحوثيين للازمة السياسية في اليمن عام ٢٠١١م وأشارت إلى أنهم شاركوا في مؤتمر الحوار و قدموا الى مؤتمر الحوار، واعتقد اليمنيون انهم قد انخرطوا في العملية السياسية و السلام بعد 6 حروب مضت وبالرغم انهم في السته الحروب خلال السنوات الماضية زرعوا آلاف الألغام ولكن اليمنين رحبوا بهم واعتذروا عن الحروب السته ودخلوا صنعاء تحت غطاء السلمية، قبل أن ينقلبوا على الحكومة.

وتابعت أنه: لم نتوقع ان اليمن ستدخل في فخ الألغام ، حيث وقعت اليمن عام 1997م على اتفاقية أوتاو لحضر استخدام الألغام واستطاعت اليمن ان تكون شبه خاليه من الألغام ولكن اليمن عادت الآن لتكون اكبر بلد فيه الغام حسب منظمة هيومان رايتس واتش.

كما تطرقت الى ان المليشيات الحوثية تفننت و احترفت في صناعة الألغام باشكال مختلفة و اشارت الى ان عمامة الامامة (فكريا هي اكبر لغم يهدد اليمن. و ذكرت ان الألغام منتشرة بكميات كبيرة في تعز والحديدة ومن ضحايا الألغام هم الاطفال أطفال مزقت الأطفال اطرافهم كامله وأكدت على عدم وجود اي امكانيات لرعاية ضحايا الألغام التي يزرعها الحوثيين لا صحيا ولا اجتماعيا ومعظم الضحايا من المدنيين أطفال و نساء.

كما تحدثت الخطابي في الندوة التي تابعها نشوان نيوز، عن خزان صافر في الحديدة وانه اذا انفجر سوف تكون كارثة كبيرة والعالم والمجتمع الدولي يتجاهل، حيث ذكرت ان كل المناطق التي حول صافر ملغمة والحوثي يبتز المجتمع الدولي وسوف تتضرر المنطقة بكاملها وتهدد بأن يتحول البحر الأحمر الى البحر الميت. وقارنت صافر بما حصل في بيروت.

من جانبه، تحدث منصور الشدادي، رئيس البيت اليمني الأوروبي، عن اثار وعواقب زراعة الألغام في اليمن، وذكر انه منذ العام 2014 حلت نكبة على اليمن وانقلبت ميليشا الحوثي وقال ان لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة ذكرت في تقريرها ان زاراعة الألغام جريمة تفردت بها ميليشا الحوثي وانهم من يقوموا بزراعة الألغام في اليمن.

وقال :”لا يكاد يمر يوم أو يومين بالكثير إلا ونسمع أو نقرأ تعرض سيارة مدنية أو أعيان أو رعاة أغنام إلى انفجار بسبب لغم زرعته ميليشيا الحوثي مسبباً قتل مباشر أو إعاقة دائمة لكثير من البشر، حتى أصبحت اليمن أحد أكثر الدول تعرضا لكارثة زراعة الألغام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ تجاوز إجمالي الألغام التي زرعتها الميليشيات في المُدنِ والطرق والشعاب والصحاري والسواحل اليمنية ملايين الألغام.

وأضاف “تشكل هذه الكمية المهولة من الألغام خطراً مستداماً على حياة المدنيين اليمنيين ويتضاعف الخطر مع تعمد ميليشيا الحوثي زراعة الألغام المحرمة دوليا سواءً المضادة للأفراد أو المركبات بشكل عشوائي وكثيف وتمويهها بحسب بيئة المنطقة المزروعة”.

وتابع الشدادي أن مليشيا الحوثي تتفنن بالموت والدمار ويتم زراعة الألغام بشكل عشوائي ويحظر ميثاق أوتاوا الذي يتبنى مكافحة الألغام الأرضية، استخدام تلك الألغام وإنتاجها وتخزينها وتداولها وتعتبر دولة اليمن موقعة على هذه المعاهدة الدولية. تشكل مناطق الصراع واللاستقرار في اليمن و أفغانستان وليبيا وأوكرانيا المناطق الأكثر ضحايا بالألغام”.

كما أشار إلى أن هناك اثار مترتبة على زراعة الألغام مثل :
1- الأضرار البشرية
الوفيات: بما في ذلك حدثت في تعز وبيحان ان هناك عائلات تذهب لزيارة عائليه وتتعرض للغم وتموت العائله باالكامل
الإعاقات المزمنة : ولايوجد في اليمن اطراف لكي يتم زراعتها للضحايا او رعاية نفسية ولايوجد كراسي متحركه لمن يتعرضوا للبتر الكامل للأطراف .
2- الأضرار المادية
– الضرر المادي الناتج عن الإصابة المباشرة (سيارات وتجهيزات المواطنين، تدمير السفن التجارية)
– الضرر المادي الناتج عن الانقطاع اللوجستي للمواد الأساسية، وكذلك تتسبب محاصرة الألغام ومخلفات الحروب في تنكيد عيشة المواطنين في المناطق الموبوءة كما تشير الإحصائيات أن مستوى معيشة السكان يكون منخفض لفترات طويلة ومستمرة خصوصاً في الدول التي لا تملك الإمكانات المادية لمعالجة الآثار والمسح الشامل لنزع الألغام وبث روح الطمأنينة للسكان المحليين.

3- الأضرار الاقتصادية
الأضرار الناتجة عن تدمر السمعة الاقتصادية والسياحية للبلد و الاضرار الناتجة عن عرقلة تنفيذ المشاريع وتعطيل الاستثمارات

وختم الشدادي ورقته، بالحديث عن أن الآثار كبيرة لزراعة الألغام وبأنها ومستمره على جميع النواحي. وقال “للأسف انه لاتوجد هناك مبادرات لنزع هذه الألغام الا مشروع مسام المدعوم من مركز الملك سلمان و ذكر ان المجتمع الدولي متخاذل في قضية الألغام واننا نحتاج لدعمه لنزع هذه الألغام التي تسبب الموت والدمار الشامل لليمن”.

عناوين ذات صلة: