لقاح كورونا كوفيد19 في اليمن.. جدل المأمونية ومطالب التوفير

لقاح كورونا كوفيد19 في اليمن.. جدل المأمونية ومطالب التوفير
لقاح كورونا كوفيد19 - أزمة التوفر في اليمن (تويتر)

لقاح كورونا كوفيد19 في اليمن.. بين جدل المأمونية ومطالب التوفير بكافة المحافظات – تقرير نورا الظفيري


حتى أغسطس العام الجاري، لم أكن قد أصبت بفيروس كورونا المستجد كوفيد19، لكنني وخلال زيارة إلى صنعاء في الشهر نفسه، أصبت بأعراض كوفيد19، حيث ” كانت أعراض واضحة، ولكن أثبت اللقاح فاعليته فكانت الأعرض خفيفة ولمدة يوم واحد فقط”، يقول الدكتور أحمد الحضري، استشار طب وجراحة، وهو واحد اليمنيين ممن تسنى لهم أخذ اللقاح، أثناء تواجده خارج البلاد.

يأتي ذلك، في وقتٍ أصبح فيه التطوير السريع للقاحات الفعالة ضد فيروس كوفيد19، مصدر الأمل في الكثير من دول العالم لتصدي لوباء كوفيد19 القاتل، حيثُ نشطت الأبحاث العلمية لشركات صناعة الأدوية من أجل تطوير لقاحات فعالة لتصدي لفيروس كوفيد19، لنبدأ مرحلة جديدة من تنافس تلك الشركات ومدى مأمونية تلك اللقاحات من الإصابة بالفيروس، وصولاً إلى تحقيق مناعة مجتمعية ضده.

ويوضح الدكتور الحضري، والذي يترأس منظمة “وعي”، أنه وأثناء تواجده خارج اليمن أخذ “الجرعة الأولى من لقاح فايزر – بيونتيك في شهر يناير من هذا العام، وبعدها بثلاث أسابيع من نفس الشهر أخذت الجرعة الثانية في مستشفى قابوس بصلاله الذي أعمل طبيب به”.

ويضيف أن اللقاحات أثبت نجاحها عالمياً، وقد يتناسى الناس نسبة الوفيات من كوفيد19 حول العالم، ويتمسك بشائعات حول اللقاحات التي تقول بأن للقاحات أعراض جانبية تؤدي للوفاة، وأنه يسبب الجلطات، ويوجد به شرائح، و يؤدي إلى العقم وما إلى ذلك، ولكن عند مقارنة حالة الوفيات بكوفيد19، وحالة الأعراض الجانبية للقاحات، سوف نجد أن اللقاحات أثبت نجاحها.

عملية وصول لقاحات كوفيد19 لليمن.

وفي حديثة لـ”نشوان نيوز”، يقول الدكتور علي الوليدي وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الاولية و مدير مشروع كوفاكس، إن اليمن لديه دعماً من حلف كوفاس 20% ما يعادل 12 مليون جرعة حتى نهاية عام 2022م، والتي سوف تصل إلى اليمن على مراحل. حيث حصل على الدفعة الأولى من لقاح كوفيد19 في 31/ مارس من العام الجاري، والتي يبلغ عددها 360ألف جرعة من لقاح أسترازينيكا التي توفر الحماية ضد كوفيد-19 عبر مرفق كوفاكس للتوزيع العادل للقاحات.

وتسلم اليمن الشحنة الأولى من لقاح جونسون آند جونسون في 29 أغسطس، وبحسب الدكتور الوليدي فإن الاجمالي ما حصل عليه اليمن من لقاح جونسون آند جونسون 56882 جرعة، أما إجمالي ما حصل عليه من لقاح استرازينيكا في الدفعة الأولى 306294 جرعة، والدفعة الثانية من نفس اللقاح 44626 جرعة، والتي وصلت في 23 سبتمبر من هذا العام. حيث أعلن الدكتور قاسم بحيبح وزير الصحة العامة والسكان في حكومة الشرعية المعترف بها دولياً، عبر حسابه في تويتر أن الدفعة الثانية من لقاح أسترازينيكا ستوزع للمحافظات بشكل عاجل لتغطية الذين أخذوا جرعة أولى من اللقاح سابقاً.

ووفقاً لتقرير أصدرته منظمة العفو الدولية  تبين فيه أن نسبة الأشخاص الملقحين بالكامل في الدول ذات الدخل المنخفض تقل عن 1% مقارنة بنسبة 55% في الدول الغنية. وأن ست شركات مصنعة للقاحات كوفيد19 رفضت المشاركة في مبادرات لزيادة الكميات العالمية من اللقاحات.

 

أهمية أخذ لقاح كوفيد19

تشدد الدكتورة دعاء الاهدل المدير التنفيذي لمؤسسة “أنا طبيب أنا أستطيع”، على أن اللقاحات هي السبيل الوحيد في الوقت الحالي للوصول إلى المناعة ضد فيروس كوفيد19 وأنواعه المتحورة، وحماية الجسم من مضاعفات الإصابة به.

ويتفق الدكتور سهل الارياني طبيب وإخصائي طب مجتمع ووبائيات مع دعاء في أن اللقاحات لها أهميه كبيره في محاصرة انتشار الفيروس، والتخفيف من مضاعفات الإصابة ويقول إن “إحصائيات المملكة المتحدة لشهر اغسطس كان عدد الذي تم ادخالهم العناية المركزة لم تتجاوز نسبة الملقحين منهم إلى٢٠٪ بينما البقيه كانوا من غير الملقحين.”

وتضيف دعاء أن التأكيدات العلمية من مراكز الأبحاث الدولية تذهب إلى عدم وجود فاعلية مطلقة للوقاية من الفيروس، والاكتفاء بتخفيف وطأته وأعراضه بما قد لا يرغمك بالذهاب إلى المستشفى والدخول في مضاعفات تؤدي إلى الوفاة.

 

تحقيق مناعة مجتمعية ضد فيروس كوفيد19

يرى وكيل وزارة الصحة على الوليدي على أنه لتحقيق مناعة مجتمعية لابد من أخذ اللقاحات، حيث أن الكثير من البلدان ومنها بعض بلدان الإقليم وصلت إلى 70% من السكان الملقحين ضد فيروس كوفيد19.

على ذات الصعيد، تذهب الأهدل والإرياني إلى أنه لن يتحقق المناعة المجتمعية في اليمن الا اذا تم الوصول إلى الهدف المخطط له من الملقحين والذي يصل من 60% إلى 70%،من عدد المستهدفين من التلقيح، مع الاستمرار في الإجراءات الوقائية.

ويقول الدكتور صديق بلل طبيب عناية مركزة في مركز العزل مستشفى زايد بصنعاء” لكي نصل إلى تحقيق مناعة مجتمعية في اليمن ضد فيروس كوفيد19 لابد من توفير اللقاحات للجميع، حيث أن تواجد اللقاحات في محافظات محددة، وكذلك أقبال الناس على تلقيح هم من فئة المغتربين خارج اليمن أو من يريدوا السفر خارج اليمن والتي يستوجب سفرهم شهادة تطعيم”.

ويذكر بلل أن المناعة المجتمعية قد حدثت بالفعل في اليمن في الموجة الأولى لكوفيد19، وتم أغلاق مراكز العزل في صنعاء والتي هي مستشفى الكويت، والجمهوري ومستشفى زايد، حيث بقي الأخير فقط وكان يستقبل في اليوم من حالة إلى حالتين.

ويقول إنه من خلال ملاحظته أن فيروس كوفيد19 عاد في الانتشار بشكل كبير وأن هناك حالات كثيرة في مراكز العزل بسبب تمحور الفيروس وتجدده.

ويتابع بلل أن أغلب الحالات التي أصيبت في الموجة الأولى هم من كبار السن، أما الموجة الثانية فكانت الأغلبية هم من فئة الشباب، حيث كانت الموجة الثانية أكثر فتكاً، ومن خلال ملاحظته يقول:” أن الشباب الذي يصابوا وليس لديهم مرض مزمن قبل الإصابة يظهر لديهم السكر والضغط وقد تم ملاحظة ذلك في الموجة الثانية وبكثرة”.

 

عدم توفر لقاحات كوفيد19 في جميع محافظات اليمن

ويعد عدم توفير لقاح كوفيد في جميع المحافظات اليمنية، على رأس التحديات التي تواجه اليمنيين، إذ اقتصر توفير بنسب غير محدودة على المحافظات الجنوبية وتلك الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً.

في السياق، يقول الدكتور الوليدي إنه تم توزيع اللقاحات لعموم المحافظات التي تقع تحت سلطه الشرعية المعترف به دولياً، وسيتم إعطاء المحافظات التي تسيطر جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في حال وافقوا على أخذا اللقاحات.

ويضيف اللقاحات جاءت باسم الجمهورية اليمنية، ويحق لكل مواطن يمني أن يأخذ اللقاح، حيث تم توجيه كافة المحافظات التي تتوفر فيها اللقاحات إعطاء التطعيم للمواطنين الذين يأتون من محافظات سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين).

من جانبها تقول دعاء الأهدل ن اللقاحات تم توزيعها بتساوي لجميع المحافظات بما فيها صنعاء من لقاحات الدفعة الأولى أسترازينيكا، حيثُ حصلت صنعاء على عشرة ألف لقاح، ولكن لا أحد يعرف ما مصير تلك اللقاحات”.

وتقول مصادر طبية أن المستشفى السعودي الالماني بصنعاء قام بتطعيم الكادر الطبي وهو ما يمثل بنظر الطبيب صديق بلل “أول مبادرة بتطعيم بصنعاء، وكذلك حصل تطعيم في مستشفى زايد لمدة أسبوعين للكادر الطبي لمن أراد التطعيم”.

إلى جانب ذلك، توصلت معدة التقرير إلى معلومات مفادها أن هناك منظمات دولية داخل صنعاء قامت بتطعيم كوادرها من الموظفين، في حين أن هناك في المقابل، مطالب في العديد من الأوساط، بما في ذلك الأطباء والكوادر الأكاديمية تطالب بأن يكون هناك تطعيم ضد فيروس كوفيد19 داخل صنعاء.

حاولت معده التقرير التواصل مع الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة بصنعاء للرد حول أسباب رفض وزارة الصحة بصنعاء لتعاطي مع لقاحات كوفيد19، وكيفية الوصول لمناعة مجتمعية ضد فيروس كوفيد19 دون التطعيم؟ ولكن لم يرد حتى كتابة ونشر هذا التقرير.

يختم الحضري بأنه “مهما تهرب الناس من التطعيم، ولكن بعد سنتين أو ثلاث سيصبح لقاح كوفيد19 من اللقاحات الروتينية التي يجب أخذها، لأنها الحل الوحيد لتقوية المناعة لجسم الإنسان”.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية