[esi views ttl="1"][esi views ttl="1"]
قضايا

اندبندنت عربية: هل يتمرد حزب الإصلاح اليمني على قرارات المجلس الرئاسي؟

صحيفة اندبندنت عربية تنتاول أزمة محافظ الجوف مع سلفه تحت عنوان هل يتمرد حزب الإصلاح اليمني على قرارات المجلس الرئاسي؟ توفيق الشنواح


كشف محافظ الجوف اليمنية حسين العجي العواضي عن تمرد محافظها السابق بدعم من قيادات تتبع لحزب الإصلاح على قرارات مجلس القيادة الرئاسي بتعيينه محافظاً، مما يشير إلى أن استمرار الخلاف البيني داخل تكتل الشرعية لا يزال قائماً تغذيه نوازع الاستئثار بقرارات الحكومة في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.

وعلى رغم حال التوافق التي جاءت عقب تشكيل مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي مطلع أبريل (نيسان) الماضي، أو ما كان يفترض أن يتم بناء على دعم التحالف العربي بقيادة السعودية بهدف توحيد صف الشرعية اليمنية في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران، إلا أن مساعي تقاسم النفوذ في المحافظات التابعة للشرعية لا تزال قائمة وتنذر بخطر انفراط عقدها أمام تماسك الخصم الحوثي.

في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، صدر مرسوم رئاسي بتعيين العواضي محافظاً لمحافظة الجوف المحاذية للسعودية، لكنه لم يتمكن حتى اليوم من مباشرة مهماته عقب رفض المحافظ السابق والزعيم القبلي الموالي لحزب الإصلاح، أمين العكيمي قرار إقالته، وأعلن مناصروه إقامة مطارح قبلية (عادة قبلية في بعض المناطق اليمنية تقيمها القبائل لمواجهة أي قضية من خلال استعدادها المسلح ونصب خيامها وقد تظل لأشهر أو لأعوام)، مما يعتبر بمثابة تلويح بانتهاج العنف ضد القرار الرئاسي.

رفض القرار والتسليم

وقال العواضي "فوجئنا برفض الإدارة السابقة للمحافظة التعاطي مع اللجنة المشكلة من وزارة الإدارة المحلية للتسلم والتسليم بيننا والمحافظ السابق، وهذا الموقف سبقه بيان لفرع حزب الإصلاح في الجوف يرفض قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعييني محافظاً، تلته مطارح قبلية".

ويحظى العواضي بإجماع شعبي واسع من جميع الأطياف السياسية والجماهيرية والقبلية داخل اليمن، خصوصاً عقب قيادته للجوف خلال عامي 2015 و2016 ونجاحه في تحريرها من قبضة الميليشيات الحوثية قبل أن يقال ومن ثم سقوطها بالكامل في يد الميليشيات، ليعود إليها مجدداً بعد أن أوكلت إليه مهمة تحريرها مرة أخرى ولكنها المهمة التي تبدو أصعب من سابقاتها نظراً إلى التغيرات الميدانية الواسعة التي فرضتها الميليشيات الحوثية في جميع مناطق المحافظة ذات التضاريس الصحراوية.

أموال بنك المحافظة

في توضيح لما جرى، أكد المحافظ العواضي أنه "طوال الفترة الماضية لم يتم التجاوب مع توجيهاتنا واستمرت الإدارة السابقة بتسيير أمور المحافظة ومواصلة الصرف المالي عبر فرع البنك المركزي في مأرب وكأن شيئاً لم يحدث"، في إشارة لعدم الرجوع إليه، وأضاف "كما لم يتم التسليم لقائد محور الجوف المعين بقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على رغم وجوده في مأرب بتوجيهات الرئيس ووزير الدفاع لأكثر من شهر".

وأشار إلى أن تمرد حزب الإصلاح على قرارات الشرعية لا يعد الأول، إذ سبقه تصرف مماثل عام 2015 بعدما اعترض مسلحون وصوله إلى عاصمة المحافظة بتكليف من قيادة الشرعية والتحالف بذريعة أن وصوله إلى حزم الجوف سيستفز الحوثي لفتح معركة جديدة في وقت كانت المعركة مشتعلة بمنطقة اليتمة.

وواصل العواضي سرد حيثيات الرفض بقوله إنه "بعدها بأيام سقطت اليتمة وتلتها الحزم ولبنات وتطلب تحريرها نهاية العام ذاته كثيراً من الجهود والتضحيات، وبدأت مهماتي كمحافظ للجوف من الحزم بعد معركة التحرير، فيما استمر رفاق الصف يصوبون السهام علي وينصبون العوائق لغايات ومصالح ضيقة، حتى سقطت الحزم مرة أخرى ومعها جميع مديريات الجوف بيد ميليشيات الحوثي ولا تزال تحت سيطرتها حتى الآن".

سبق لحزب الإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان أن قاد عام 2016 تمرداً مماثلاً ضد العواضي بإقامة مؤتمر دعا فيه إلى منع دخوله للمحافظة وطالب بتعيين محافظ جديد موال لهم وهو ما تم.

الحوثي يرسخ نفوذه

ولم يغفل السياسي والشيخ القبلي البارز الذي عرف بمناهضته التاريخية للمشروع الإيراني في اليمن منذ قيام ثورة 26 سبتمبر (أيلول) عام 1962 وحتى اليوم، الإشارة إلى مآلات الخلافات التي تعتري صف الشرعية اليمنية وما يترتب على ذلك من تصدعات رأسية تهدد ما بقي لها في الشمال اليمني كون "الخلاف اليوم يعوق تحرير الجوف ويمكن الحوثي من ترسيخ نفوذه في المحافظة ومواصلة مشروعه في الاستيلاء على أراضي أبناء قبيلة دهم وتوطين مواليه من مناطق أخرى وإثارة الصراعات بين القبائل".

وإزاء ما وصفه بـ"التمرد على قرارات مجلس القيادة الرئاسي"، دعا قيادة حزب الإصلاح إلى أن يكون لهم موقف مما يجري في الجوف، كما دعا محافظ محافظة مأرب وعضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة من موقعه في المجلس باعتبار التمرد يتم على أرض مأرب وهي تحت إدارته، إلى اتخاذ اللازم لإنهاء هذا التمرد على قرارات الشرعية.

وتمكنت ميليشيات الحوثي من السيطرة على كامل محافظة الجوف عقب هجوم شامل بدأ في فبراير (شباط) 2020 واستحوذت على مدينة الحزم، مركز المحافظة الإداري وتوالى الهجوم الحوثي بالسيطرة على نحو 3500 كيلومتر مربع من الأراضي في المحافظة الزراعية، ثم أطلقت الميليشيات المرحلة الثانية من عمليتها في 27 مايو (أيار) وسيطرت على أراض جديدة واقتربت من التقدم نحو مدينة مأرب المحاذية من جهتي الشرق والجنوب واستولت على قاعدة ماس العسكرية في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

اقرأ أيضاً على نشوان نيوز: بيان محافظ الجوف: العكيمي وإدارته يرفضون تسليم قيادة المحافظة

زر الذهاب إلى الأعلى