الوقت يمر: لا تفوتوا الفرصة يا شرعية!

الوقت يمر: لا تفوتوا الفرصة يا شرعية! - فاروق ثابت
الوقت يمر: لا تفوتوا الفرصة يا شرعية! - فاروق ثابت

د. فاروق ثابت يكتب الوقت يمر: لا تفوتوا الفرصة يا شرعية! 


في ظل التغيرات الدولية وتسارع تشدد المواقف ضد الحوثيين وخاصة الموقف الامريكي ، ينبغي على الحكومة الشرعية أن تستغل الفرصة الذهبية بسرعة بالغة وبحرص وطني وذكاء شديد يستفاد منه ايجابا في دعم وتعزيز اليمن، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، مع الإشارة الأهم بإنه 
إذا اهملت الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي استثمار الموقف الدولي والأمريكي الحالي ضد الحوثيين، خاصة اذا ما استطاعت دول وسيطة ان تجلس الحوثيين والامريكيين على طاولة التفاوض ، في ظل المواقف الرمادية لبعض دول الاتحاد الأوروبي  وان برز بعضها لصالح الحوثيين،  لذا فإن تفويت الفرصة في استثمار الموقف الدولي الحالي ضد الجماعة سيكون له تداعيات خطيرة على اليمن وحكومتها الشرعية في  عدة مستويات: سياسيًا، عسكريًا، اقتصاديًا، بل وشعبيًا، ايضا، 

---

أولًا: التداعيات السياسية

1. ضعف اشد للشرعية دوليًا وإقليمياً

المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة والدول الغربية، قد يفقد الثقة في قدرة الحكومة الشرعية على إدارة الأزمة اذا لم تبادر بالتواصل مع امريكا والمجتمع الدولي لاستغلال المتغيرات الحالية لفعل ما يلزم من اجل مصلحة اليمن، ما قد يدفع بعض الأطراف الدولية للبحث عن بدائل أخرى، بما فيها تسويات تضر بمصالح الشرعية.

يمكن أن يؤدي ذلك إلى إعادة الحوثيين إلى طاولة المفاوضات بشروط مخففة، ما قد يمنحهم نفوذًا سياسيًا غير مستحق.

قد تستغل بعض الأطراف الإقليمية هذا الضعف لمحاولة فرض مشاريع سياسية أخرى لا تصب في مصلحة الحكومة الشرعية، مثل تقسيم البلاد أو منح الحوثيين وضعًا سياسيًا أقوى.

2. تزايد الضغوط الدولية لفرض تسوية غير عادلة

في حال تباطؤ الشرعية أو تقاعسها، عن زمام المبادرة لاستعلال ما يدور بسرعة قد يدفع المجتمع الدولي باتجاه حلول سياسية تفرض تسويات تمنح الحوثيين نفوذًا اكبر مما هم عليه الان او الدخول في صفقة سياسية دون إجبارهم على تقديم تنازلات حقيقية.

قد تضطر الشرعية إلى القبول باتفاقات غير متوازنة، مثل السماح ببقاء الميليشيات الحوثية كما هي او الدخول معها في حكومة مستقبلية مشتركة، وهو ما سيعني استمرار عدم الإستقرار.

---

ثانيًا: التداعيات العسكرية والأمنية

3. استمرار سيطرة الحوثيين وتوسع نفوذهم

إذا لم تستثمر الحكومة الشرعية هذا الدعم الدولي، فستبقى الميليشيات الحوثية مسيطرة على مناطق استراتيجية، مما يمنحها مزيدًا من القوة والنفوذ، خاصة وانها ستكون خارجة من الحرب مع "امريكا واسرائيل" بحيث يعطيهم نشوة النصر ولو شكلي،

وبالتالي قد يستفيد الحوثيون من الوقت لإعادة ترتيب صفوفهم عسكريًا، وزيادة تسليحهم عبر التهريب، وتعزيز تحالفاتهم الإقليمية، خاصة مع إيران.

استمرار المماطلة وعدم الحسم سيؤدي إلى خسارة المزيد من المناطق المحررة لصالح الحوثيين، مما يعقد أي فرصة مستقبلية لاستعادة الدولة.

4. احتمال تخفيف العقوبات الدولية على الحوثيين

إذا لم تستغل الحكومة الشرعية الموقف الحالي لتشديد العقوبات على الحوثيين، فقد تعمل بعض الدول لاحقًا على تخفيف هذه العقوبات، خصوصًا إذا قدم الحوثيون وعودًا زائفة بالتهدئة أو التفاوض، كما هو ديدنهم، اذا ما احسوا بالخطر وهناك دول شقيقة تستميت في التوسط للحوثيين لدى المجتمع الدولي، اذا لم نقل انها تدعمهم سياسيا ولوجيستيا ولو بشكل غير معلن.

تخفيف  العقوبات عن الحوثيين ولو بشكل بسيط في حال دخلوا في تفاوض سيعزز اقتصاد الحوثيين، مما يطيل أمد سيطرتهم، ويمكّنهم من تمويل عملياتهم العسكرية بشكل أقوى.

---

ثالثًا: التداعيات الاقتصادية

5. استمرار التدهور الاقتصادي في المناطق الخاضعة للشرعية

عدم استثمار الموقف الدولي الحالي ضد الحوثيين في دعم الشرعية  سيؤدي إلى استمرار معاناة المناطق الخاضعة للشرعية من نقص التمويل، وغياب المشاريع التنموية، والإنسانية، وزيادة الأزمة المعيشية.

في المقابل، قد يستغل الحوثيون هذا الوضع لتعزيز سيطرتهم على الاقتصاد في مناطق نفوذهم، مما قد يجذب المزيد من المواطنين نحوهم بسبب الاستقرار في سعر العملة لديهم ووجود بعض الخدمات.

6. فقدان الثقة الدولية في قدرة الحكومة على إدارة الاقتصاد

إذا لم تقدم الحكومة الشرعية إصلاحات حقيقية ومحاربة للفساد، فقد تفقد الدعم الدولي، خاصة من الدول المانحة وصندوق النقد الدولي.

قد يؤثر ذلك على التدفقات المالية والاستثمارات في المناطق المحررة، مما يعمق الأزمة الاقتصادية، ويفقد الحكومة قدرتها على الصمود.

---

رابعًا: التداعيات الشعبية والاجتماعية

7. تزايد الغضب الشعبي ضد الشرعية

إذا فشلت الحكومة الشرعية في الاستفادة من الموقف الدولي الحالي، وما يترتب على ذلك من مخاطر مذكوره اعلاه فإنها قد تظهر بمظهر العاجزة أمام الشعب ، مما سيؤدي إلى فقدان التأييد الشعبي لها.

قد يتصاعد الغضب الشعبي ضد الفساد والتخاذل، مما قد يؤدي إلى اندلاع احتجاجات واسعة أو حتى مطالبات بإعادة هيكلة الحكومة الشرعية.

هذا الغضب قد يتم استغلاله من قبل الحوثيين أو أطراف أخرى، لتعزيز نفوذهم والدفع نحو تغييرات قد لا تكون في صالح الدولة اليمنية.

8. تعزيز خطاب الحوثيين الدعائي

سيستغل الحوثيون ضعف الشرعية في استثمار الدعم الدولي، لتقديم أنفسهم على أنهم القوة الوحيدة القادرة على الصمود ضد "التدخلات الأجنبية"،  وداخليا عن طريق استعطاف اليمنيين، والتأثير عليهم بالخطاب الديني، المتماشي مع الشعار الحوثي المعروف.

سيؤدي ذلك إلى تعزيز تجنيد المزيد من المقاتلين في صفوفهم، وفي ظل استغلال الجماعة لظروف الناس المعيشية وحالتهم  الصعبة تحت سيطرتها 

---

خامسًا: فقدان فرص إعادة بناء الدولة

9. تأخير أو إلغاء خطط إعادة الإعمار

عدم استثمار هذه الفرصة سيؤدي إلى عدم قدرة الحكومة على تأمين تمويل كافٍ لإعادة بناء المناطق المتضررة من الحرب.

هذا سيؤدي إلى استمرار تدهور الخدمات الأساسية، مما قد يزيد من هجرة السكان نحو مناطق الحوثيين، أو حتى خارج البلاد بالكامل.

10. استمرار الانقسام السياسي داخل الشرعية

عدم وجود استراتيجية واضحة سيؤدي إلى استمرار الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي، مما قد يؤدي إلى انشقاقات أو صراعات داخلية تعرقل أي جهود لاستعادة الدولة.خاصة في ظل وجود تركيبة ايدلوجية وأخرى مناطقية في تشكيل المجلس الرئاسي، وكل منهم لديه قوة عسكرية، ولديهم ولاءات متباينة ومتضاربة.

---

الخلاصة: ما الذي يجب على الشرعية فعله فورًا؟

لمنع كل هذه السيناريوهات السلبية، يجب على الحكومة الشرعية التحرك بسرعة عبر:

1. تعزيز التواصل مع الولايات المتحدة والدول الداعمة، لتأكيد التزامها باستثمار الفرصة الراهنة ضد الحوثيين.

2. العمل على تشديد العقوبات ضد الحوثيين ومنع أي محاولات لتخفيف الضغط الدولي عليهم.

3. إصلاح المؤسسات الحكومية ومحاربة الفساد لضمان استمرارية الدعم الدولي والإقليمي مع مراعاة التوظيف عن طريق إحلال الكفاءات، بدرجة اولى، وليس المحسوبيات، او القرابةالمنعدمة الكفاءة.

4. توحيد القوى العسكرية والأمنية لمنع الحوثيين من تحقيق مكاسب جديدة، وترك الايدلوجيات والتوجهات الجهوية أو المناطقية جانبا، لأن الخطر اكبر وينبغي أن بكون الجميع عند هذا القدر، ثم أن الخطر قادم على الجميع دون استثناء.

5. إطلاق مشاريع تنموية في المناطق المحررة لإثبات قدرة الحكومة على إدارة الدولة بشكل فعال.

6. استخدام هذه الفرصة لتحسين شروط التفاوض، بحيث لا تكون هناك أي تنازلات سياسية غير عادلة للحوثيين.

7. إدارة حملة إعلامية فعالة توضح للشعب اليمني والمجتمع الدولي نجاحات الحكومة الشرعية، وتفضح انتهاكات الحوثيين.

إذا لم تتحرك الحكومة الشرعية بسرعة وفاعلية، فقد تجد نفسها في وضع أضعف بكثير، مع تقلص الدعم الدولي، وتعزيز نفوذ الحوثيين، واستمرار معاناة اليمنيين.

....................................................................................

احد اكبر المخاطر التي تستوجب سرعة تحرك الشرعية:
الحوثيون والاتحاد الاوروبي! 

يتبنى الاتحاد الأوروبي نهجًا مزدوجًا في تعامله مع جماعة الحوثي في اليمن، يجمع بين الضغوط الدبلوماسية والإغاثة الإنسانية، مع تفادي اتخاذ موقف حاد مماثل للموقف الأمريكي أو الخليجي. هذه العلاقة تتأثر بعدة عوامل، من بينها المصالح الأوروبية في المنطقة، والاستراتيجية العامة للاتحاد في التعامل مع النزاعات، ودوره كوسيط دبلوماسي في بعض القضايا، ومؤخرا مال الاتحاد إلى كفة الصين كشريك بدلا عن امريكا التي تمارس عليه ضغوطا اقتصادية بموجب قرارات ترامب الاخيرة، وهذا من شأنه ايضا أن يزيد من نسبة التعامل المرن للاتحاد مع الحوثيين، خصوصا وانهم يعدون بشكل أقرب حليفا غير معلنا للصين وروسيا.

---

أولًا: الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي من الحوثيين

1. اعتبار الحوثيين طرفًا في الصراع وليس "جماعة إرهابية"

على عكس الولايات المتحدة التي وضعت الحوثيين على قائمة الإرهاب ثم رفعتهم لاحقًا ثم أعادت التصنيف مؤخرا، لم يصنف الاتحاد الأوروبي الحوثيين كمنظمة إرهابية، رغم إدانتهم لانتهاكات حقوق الإنسان واستهدافهم للملاحة الدولية.

يتعامل الاتحاد الأوروبي مع الحوثيين كـ"جهة فاعلة" في المشهد اليمني، وهو ما يبرر اللقاءات التي تعقدها بعض الجهات الأوروبية مع ممثلين حوثيين في بعض الأحيان.

2. الدور الأوروبي في دعم جهود السلام

الاتحاد الأوروبي يدعم الجهود الأممية للحل السياسي في اليمن ويقدم مساعدات مالية لمكتب المبعوث الأممي الخاص لليمن.

يرى الأوروبيون أن الحل العسكري غير مجدٍ، ويدفعون باتجاه المفاوضات المباشرة بين الحكومة الشرعية والحوثيين.

3. انتقادات أوروبية لانتهاكات الحوثيين، لكن دون إجراءات صارمة

رغم إدانتهم للهجمات الحوثية ضد المدنيين والبنية التحتية، لم يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات واسعة أو مشددة على الحوثيين، كما فعلت الولايات المتحدة وبريطانيا.

يركز الاتحاد على "الضغوط الدبلوماسية" دون تصعيد عسكري أو اقتصادي مباشر.

---

ثانيًا: المصالح الأوروبية التي تؤثر على الموقف من الحوثيين

1. القلق بشأن أمن الملاحة الدولية

تصاعد هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر يشكل تهديدًا مباشرًا للتجارة العالمية، وهو ما دفع بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا وألمانيا، إلى دعم الجهود الدولية لحماية السفن.

ومع ذلك، ما يزال الاتحاد الأوروبي مترددًا في اتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة ضد الحوثيين كما فعلت الولايات المتحدة وبريطانيا.

2. الملف الإنساني والمساعدات

يقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات إنسانية كبيرة لليمن، بما فيها مناطق سيطرة الحوثيين، ويخشى أن يؤدي الضغط المفرط على الحوثيين إلى عرقلة وصول المساعدات للمدنيين.

بعض المنظمات الأوروبية ترى أن تصعيد العقوبات ضد الحوثيين قد يفاقم الأزمة الإنسانية، ما يضعف فرص الحل السياسي.

3. العلاقة مع إيران وتأثيرها على الموقف الأوروبي

للاتحاد الأوروبي مصالح استراتيجية في التعامل مع إيران، التي تعتبر الداعم الرئيسي للحوثيين.

الأوروبيون يسعون للحفاظ على علاقات دبلوماسية مع طهران، خاصة فيما يتعلق بملف الاتفاق النووي، ولذلك فهم أقل تشددًا تجاه الحوثيين مقارنة بالموقف الأمريكي أو الخليجي.

4. التحفظ الأوروبي على التحالف العسكري بقيادة السعودية

رغم أن بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا، لديها صفقات سلاح مع السعودية والإمارات، فإن الاتحاد الأوروبي عمومًا كان أكثر تحفظًا بشأن الدعم العسكري للتحالف العربي، بسبب تقارير فيها اتهامات عن انتهاكات لحقوق الإنسان.

هذا الموقف يجعل الأوروبيين يميلون إلى لعب دور الوسيط بدلاً من الانحياز لطرف ضد آخر في النزاع اليمني.

---

ثالثًا: محاولات الحوثيين لاستغلال الموقف الأوروبي

1. التواصل مع بعض الدوائر الأوروبية لتخفيف الضغوط

تحاول جماعة الحوثي استغلال الموقف الأوروبي "المتوازن" لكسب شرعية دبلوماسية دولية، عبر إرسال وفود إلى بعض العواصم الأوروبية أو إجراء لقاءات مع مسؤولين غير رسميين.

يروج الحوثيون لمزاعمهم بأنهم "قوة وطنية" تقاوم "التدخل الأجنبي"، مستهدفين أوساطًا أوروبية تنتقد التدخلات الخارجية في الشرق الأوسط.

2. استخدام الملف الإنساني للضغط على الاتحاد الأوروبي

يمنع الحوثيون أحيانًا وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق غير الخاضعة لهم، لكنهم يلقون باللوم على التحالف العربي والشرعية، في محاولة لكسب تعاطف الأوروبيين.

في بعض الأحيان، يهدد الحوثيون بتقييد أنشطة المنظمات الإنسانية في مناطقهم، ما يدفع بعض الدول الأوروبية إلى التعامل معهم بحذر.

3. محاولة تحسين صورتهم دبلوماسيًا في أوروبا

يعمل الحوثيون على إرسال رسائل سياسية وإعلامية إلى الدول الأوروبية للترويج لموقفهم، مدّعين أنهم مستعدون للحوار، لكن بشروطهم الخاصة.

يستخدمون بعض الشخصيات والمنظمات الأوروبية كقنوات غير رسمية للتواصل مع الحكومات الأوروبية

---

رابعًا: ماذا يمكن أن تفعل الشرعية اليمنية للاستفادة من العلاقة الأوروبية مع الحوثيين في ظل الموقف الدولي والاميركي الاخير وقرار التصنيف كمنظمة إرهابية؟

1. زيادة التواصل مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز موقف الشرعية

يجب على الحكومة اليمنية تكثيف اللقاءات مع المسؤولين الأوروبيين لتوضيح انتهاكات الحوثيين، ومنع أي محاولات لمنحهم شرعية دبلوماسية.

ضرورة إنشاء وحدات دبلوماسية متخصصة في الاتحاد الأوروبي لمتابعة أي تحركات حوثية والتصدي لها إعلاميًا وسياسيًا.

2. الضغط لإدراج الحوثيين ضمن قائمة الجماعات الإرهابية الأوروبية

يمكن للحكومة اليمنية العمل مع الدول الأوروبية الكبرى، مثل فرنسا وألمانيا، لإقناعهم بضرورة اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الحوثيين، بما في ذلك إدراجهم على قوائم الإرهاب أو فرض عقوبات إضافية.

3. استغلال القلق الأوروبي بشأن أمن الملاحة

الشرعية يمكنها التركيز على أن الحوثيين يشكلون تهديدًا مباشرًا للمصالح التجارية الأوروبية عبر استهداف السفن الدولية.

تقديم تقارير موثقة للأوروبيين عن الهجمات الحوثية، والضغط عليهم لاتخاذ إجراءات أقوى لمنع تهريب الأسلحة إليهم.

4. تحييد المساعدات الإنسانية عن الحوثيين

يجب العمل مع الاتحاد الأوروبي لضمان أن المساعدات تصل مباشرة للمدنيين وليس عبر الحوثيين، مما يمنع الجماعة من استغلال المساعدات لأغراض عسكرية أو سياسية.

5. فضح استغلال الحوثيين للملف الإنساني

إعداد ملفات وتقارير توضح كيف يستخدم الحوثيون المساعدات كأداة للابتزاز السياسي، وتقديمها للمؤسسات الأوروبية المعنية بحقوق الإنسان.
---

الخلاصة: موقف أوروبي متوازن لكن يمكن تغييره

الاتحاد الأوروبي يتعامل مع الحوثيين كطرف في النزاع لكنه لا يمنحهم شرعية كاملة.

لا يتخذ مواقف متشددة ضد الحوثيين مثلما فعلت واشنطن، لكنه يدعم الجهود الدبلوماسية لحل النزاع.

المصالح الاقتصادية والجيوسياسية تؤثر على موقف أوروبا، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة والعلاقة مع إيران.

على الحكومة الشرعية استغلال هذه العلاقة بذكاء، عبر الضغط لفرض عقوبات أوروبية أشد على الحوثيين، ومنع محاولاتهم لكسب شرعية دولية.

إذا تحركت الشرعية بفاعلية، يمكنها تقليل المساحة الكبيرة الفارغة التي يستغلها الحوثيون في أوروبا، وتعزيز موقفها على المستوى الدولي.