فرنسا تقر قانون "نهاية الحياة" لطلب المساعدة على الموت

فرنسا أقرت قانوناً يمنح المصابين بأمراض غير قابلة للشفاء حق طلب المساعدة على الموت، بعد مصادقة المجلس الدستوري ونشر النص في الجريدة الرسمية.
وفقاً لما نشرته سكاي نيوز عربية، يُعرف القانون باسم "نهاية الحياة"، ويتيح للمواطنين والمقيمين طويلي الأمد الحصول على المساعدة في إنهاء حياتهم شريطة أن يكونوا بالغين ويعانون من مرض يسبب معاناة شديدة لا تُحتمل. تنضم فرنسا بذلك إلى قائمة الدول التي أقرت هذه الممارسة، وهي هولندا وبلجيكا وسويسرا وكندا.
تتولى جهة طبية التحقق من أهلية المريض قبل أن تنظر لجنة مختصة في استيفاء الشروط القانونية، وفي حال الموافقة يتعين الانتظار يومين على الأقل قبل التنفيذ، مع إلزام المريض بتأكيد قراره في اليوم المحدد. يحق للمريض التراجع عن قراره في أي وقت، ويشترط أن يتناول المادة المميتة بنفسه إلا إذا كان عاجزاً جسدياً عن ذلك، حينها يمكن لأحد العاملين في الرعاية الصحية مساعدته.
رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإقرار القانون، معتبراً إياه "ضمانة أساسية للمواطنين"، مؤكداً أن تطبيقه أصبح ممكناً بعد استيفاء الأسس الديمقراطية والأخلاقية والدستورية.
واجه القانون معارضة من منظمات وناشطين، مثل مؤسسة "جيروم لوجون" التي تقدم الرعاية لأشخاص يعانون إعاقات ذهنية وراثية، حذرت من أن القانون يشكل "خطراً مطلقاً على الفئات الأكثر ضعفاً".
أثار الموضوع جدلاً واسعاً في فرنسا في ظل تقاليدها الكاثوليكية الراسخة ومعارضة بعض العاملين في القطاع الصحي. جاء نشر القانون بعد سلسلة من الطعون القانونية، ركز بعضها على قصر مهلة الانتظار المحددة بيومين، فيما طالب منتقدون بالسماح للمؤسسات الصحية برفض المشاركة لأسباب تتعلق بالضمير.





