الخميس 3 سبتمبر 2026
  • الرئيسية
  • ندوى الدوسري.. إحاطة قوية ورؤية واضحة

ندوى الدوسري.. إحاطة قوية ورؤية واضحة

ندوى الدوسري.. إحاطة قوية ورؤية واضحة

إحاطة قوية ورؤية واضحة وناجعة قدمتها الباحثة في معهد الشرق الأوسط ندوى الدوسري أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي بخصوص اليمن.

كشفت ندوى وبكل جرأة ووضوح عن دور صيني وروسي في تقوية مليشيا الحوثيين حيث تقوم شركات صينية بمساعدة الجماعة الإرهابية في تهريب السلاح ورصد السفن، بينما كان يتواجد خبراء روس في 2024 بصنعاء لمساعدة الحوثيين على استهداف السفن، وبما يبدو وكأن بكين وموسكو تستخدمان الذراع الإيراني الحوثي لتوسيع نفوذهما في المنطقة على حساب الدور الأمريكي ما يستدعي من الإدارة الأمريكية تحركا جادا لدعم الحكومة اليمنية سياسيا وعسكريا واقتصاديا لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون وبسط سلطان الدولة على كامل أراضي الدولة وهذا هو السبيل الوحيد لإسكات التهديد الحوثي المتنامي للمصالح الدولية علاوة على الضرر الذي يعانيه الشعب اليمني جراء سيطرة هذه المليشيات.

بدت "ندوى" مكتملة الفهم حول أبعاد الخطر الحوثي سياسياً وإنسانياً، وعلى قدر كبير من القدرة على التعبير عن ذلك الفهم المكتمل وجاءت شهادتها متوافقة مع غالبية اليمنيين، ومن الوجيه أن تؤخذ رؤيتها بعين الاهتمام من قبل أعضاء لجنة العلاقات الخارجية وأن يتحول ذلك لتوصيات يتم رفعها للإدارة الأمريكية للخروج بقرارات من شأنها تسريع إعادة السلام لليمن وتأمين الملاحة، بهزيمة الحوثي بوصفه ٱلة الحرب وعود ثقابها المتجدد.

وأنا كباحث يمني متتبع لخط سير الجماعة الحوثية منذ تمردها الأول في 2004، أعبر عن امتناني للرؤية الثاقبة التي تحملها الدوسري، وأعزز طرحها بالتأكيد على أن تقديم الدعم للحكومة اليمنية سيكون كفيلا في إنهاء هذا الخطر خصوصا وأن هناك تأييدا شعبيا كبيرا ومتصاعدا لأية عملية عسكرية تنهي كابوس الحوثيين.

لقد أظهر الشعب اليمني صبرا طويلا لكي يختبر المجتمع الدولي معطى معلوم النتيجة وهو أن الحوثية تم تصميمها لتكون أداة حرب ويتعذر عليها أن تكون جزءا من حل سلمي. لكن الصبر اليوم ينفد والمعاناة تصل إلى أوجها. إنه مصير شعب مثلما هو قضية مصالح دولية تتعرض للتهديد المتواصل.

لا يحتاج اليمنيون أن يأتي أحد ليحارب الحوثيين بالنيابة عنهم، فقط يحتاجون الدعم والثقة أن بمقدور الحكومة والشعب إنهاء هذا الخطر في وقت قياسي.

شكرا ندوى وزميلتها، وشكرا للسيناتورات الذين تعاطوا مع شهادتهما بعين الجدية والمسؤولية، ونرجو أن يكون خلاص اليمن من كارثة الحوثي محل اتفاق بين أقطاب السياسة الأمريكية جمهوريين وديمقراطيين.