لأوّل مرّة في اليمن.. نجاح الزّراعة المائية في إنتاج الأعلاف الخضراء

لأوّل مرّة في اليمن.. نجاح الزّراعة المائية في إنتاج الأعلاف الخضراء

قال نائب الرّئيس التنفيذي لبنك التسليف التعاوني والزراعي لقطاع التمويل الزراعي والسمكي، فارس الجعدبي، أنهم بدأوا في دراسة تمويل مشاريع الزّراعة المائية ،كتقنية حديثة تستخدم لإنتاج الأعلاف الخضراء بتكاليف أقل وجودة أعلى.

 

مشيراً في هذا الصدد إلى إشرافهم الإداري المباشر، على نجاح أولى تجربة في اليمن ،لإنتاج الأعلاف الخضراء من حبوب الشّعير البلدي، وهو المشروع الذي نفذّته شركة محاصيل ومؤسسة مساندة التّنموية، في مزرعة شركة ثمار اليمن بمديرية باجل محافظة الحديدة (غرب اليمن) ،وتحت إشراف أستاذ الزراعة الحديثة في جامعة الاسكندرية الأستاذ الدكتور هشام الطّيب.

 
وفي ظل تفاقم تداعيات الأزمة السياسية والحروب في اليمن وانعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي ، يجري قطاع التمويل الزراعي والسمكي في بنك التسليف التعاوني والزراعي، الدراسات اللازمة لتمويل مشاريع اقتصادية تنموية تسهم في تحقيق أهداف تعزيز الأمن الغذائي، ومكافحة الفقر، وتوفير فرص عمل جديدة .

 
وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لبنك التسليف التعاوني والزراعي لقطاع التمويل الزراعي والسمكي، في تصريح لـ”نشوان نيوز” أنّ انتاج الأعلاف بهذه التقنية يوفر أجود أنواع الأعلاف طوال العام، وفي مختلف الظروف المناخية، والمناطق الجغرافية ، وبالتّالي فان مثل هذه المشاريع سيساعد في زيادة واستمرارية قطاع الإنتاج الحيواني ،ورفد الاقتصاد الوطني في ظروف استثنائية قاسية.

 

لأوّل مرّة في اليمن ..نجاح الزّراعة المائية في إنتاج الأعلاف الخضراء

منوهاً كذلك إلى أن مثل هذه المشاريع تسهم في التخفيف من آثار التغييرات المناخية، وتأتي ضمن إطار مسيرة قطاع التمويل الزراعي والسمكي، في نشر استخدامات الطّاقة النظيفة “كون وحدات إنتاج الأعلاف ستعمل بالطاقة الشمسية ” وقال “لكنها في نفس الوقت تحتاج إلى تدريب خاص للمزارعين باعتبارها مشاريع جديدة على اليمن “.

 

وبيّن المسئول في رئاسة بنك التسليف التعاوني والزراعي، أنّ تجربة شركة ثمار اليمن في باجل استغرقت فترة الاستزراع فيها 8 أيام ، وان كمية الإنتاج بلغت 1 طن يومياً ، وقال frown رمز تعبيري” كميّة الإنتاج مرهونة بحجم الوحدة الإنتاجية، فهناك وحدات انتاج 500 كيلو، و 250 كيلو، و 100 كيلو يوميّا”

 
وعن المردود الاقتصادي لمثل هذه المشاريع ، يشير فارس الجعدبي إلى تخفيض تكاليف الإنتاج بحدود 70% ، و تخفيض استهلاك مادتي الدّيزل والمياه ، واستمرارية الانتهاج طوال عام وليس موسميا ، هذا غير ضمان صحّة الحيوانات ، وتوفير الأراضي الزراعية لزراعة الغذاء البشري ، ومكافحة الفقر ،وقال : “كل أسرة فقيرة في الرّيف، تستطيع رفع عدد المواشي لديها، لأنّ العلف سيكون متوفر طوال العام”

 

إنتاج علف الشعير الأخضر
وعلمياً توجد طريق صناعية لإنتاج الأعلاف الخضراء لا تحتاج إلى ارض زراعية أو تربة ولا تشغل مساحة كبير، حيث تستخدم فيها غرف مكيفة الحرارة والرطوبة والإضاءة ، تحتوى على أحواض موضوعة على مسافات فوق بعضها، وتزرع فيها الحبوب (كالشعير والشوفان ) وتغذى بماء مذابة فيه بعض العناصر السمادية مما يسمح بنمو البادرات سريعا حتى يصل طولها إلى 20-25سم تقريبا خلال أسبوع واحد ، ينتج خلالها كمية ضخمة من العلف الأخضر، من مساحة قليلة.

 

وحسب المعلومات البحثية، يمكن تنظيم مواعيد الزراعة ،وبما يحقق الحصول على ناتج يومي من العلف الأخضر، وتسمى هذه الزّراعة بالهيدروبونيك (Hydroponic) ، وهناك وحدات تبلغ قيمتها الإنتاجية طنا من العلف الأخضر الطازج في اليوم على مدى أيام السنة وتحت اى ظروف مناخية .

لأوّل مرّة في اليمن ..نجاح الزّراعة المائية في إنتاج الأعلاف الخضراء2