لبنان: الرئيس سليمان يكلف نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة الجديدة

لبنان: الرئيس سليمان يكلف نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف الرئيس اللبناني ميشال سليمان اليوم الثلاثاء النائب نجيب ميقاتي تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة عقب حصوله على تأييد الأكثرية النيابية في الاستشارات النيابية الملزمة التي جرت لاختيار رئيس حكومة لبنانية جديدة.

وأشار ميقاتي في كلمة له عقب التكليف الرسمي بأنه سينهي الأربعاء زياراته التقليدية إلى رؤساء الحكومات السابقين، بمن فيهم سعد الحريري، داعياً إلى تعاون الجميع.

وقال ميقاتي “أطلب تعاون الجميع.. ولا مبرر لرفض فريق سياسي الانضمام إلى حكومتي”، مشيراً إلى أن من أولويات حكومته “الهم المعيشي والاقتصادي الذي يتصدر اهتماماتي.”

ووجه نجيب ميقاتي دعوة إلى كل “الأفرقاء لتجاوز كل الاعتبارات والانخراط في عمل مشترك ينطلق من الثوابت التي أجمع عليها اللبنانيون.”

وقال: “يدي ممدودة إلى جميع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين لإنقاذ لبنان ولكي نبني ولا ندمر، نتحاور ولا نتخاصم”، مؤكداً على أنه “لا مكان للكيدية” في ممارساته للحكم وأنه سيكون وسطياً في مواقفه.

ودعا ميقاتي أنصاره في طرابلس إلى الهدوء والسكينة طالباً منهم رفع العلم اللبناني، منوهاً إلى أنه يقدر كلمة الحريري الأخيرة التي دعا فيها أنصاره إلى التهدئة.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، سعد الحريري، قد دعا في وقت سابق الثلاثاء، أنصاره إلى عدم الانسياق وراء مشاعر الغضب والتعدي على حرية الآخرين في كلمة هدف منها تهدئة احتجاجات تشهدها بعض مناطق لبنان.

وقال الحريري في كلمته: “أرفض كل مظاهر الشغب والخروج على القانون التي شوهت الأهداف النبيلة لهذه التحركات.”

وعمت الاحتجاجات الشعبية بعض مناطق لبنان، بينها العاصمة بيروت، تلبية لدعوات المشاركة في التظاهرات استنكاراً لتسمية رئيس الوزراء الأسبق، نجيب ميقاتي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، ورفضاً لتحكم ولاية الفقيه بالسياسة اللبنانية.

ودعا الحريري أنصاره التزام الهدوء والحذر والتنبه لخطر الإنجرار وراء الدعوات المشبوهة.

وجاءت كلمة الحريري بعد ساعات من حصول رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، نجيب ميقاتي، الثلاثاء، على الأغلبية النيابية بتأييد 65 نائبا، من أصل 128 من أعضاء البرلمان وهي الأصوات اللازمة لتكليفه بتشكيل حكومة جديدة.

وقد شارك المئات من أنصار سعد الحريري، الثلاثاء، في شمال لبنان، باحتجاجات للتنديد باحتمال تكليف ميقاتي، المدعوم من حزب الله بتشكيل الحكومة المقبلة.

ويعيش لبنان أزمة سياسية، بعد أن عمد وزراء من حزب الله المدعوم من سوريا وإيران وحلفاؤهم إلى الاستقالة من الحكومة التي يرأسها سعد الحريري، ما أدى إلى سقوطها في وقت سابق من هذا الشهر.

وتجمع مئات المتظاهرين في ساحة النور في مدينة طرابلس، وقاموا بإحراق الإطارات في بلدة “حلبا” و”الدبة” دون إغلاق الطرقات.

وقام الجيش بإطلاق الرصاص في الهواء في شوارع عدة محيطة بساحة عبد الحميد كرامي (النور) لتفرقة المتظاهرين المحتجين.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية، “الوكالة الوطنية للاعلام” إن عدداً من المحتجين في طرابلس عمدوا إلى قطع الطريق التي تربط زغرتا بطرابلس وتحديدا قرب قلعة طرابلس في محلة ابي سمرا بالاطارات المشتعلة .

كما قام المحتجون باضرام النار في سيارة نقل مباشر تابعة لقناة “الجديد” في ساحة النور في طرابلس، بعدما قاموا بتحطيمها بشكل كامل.

كما عمد المتظاهرون من انصار “تيار المستقبل” في عكار بقطع عدد من الطرقات الرئيسية والفرعية في مناطق عكارية عدة، حيث لا تزال طريق حلبا الكويخات مقطوعة عند مفترق بلدة الشيخ محمد حيث اشعلت اطارت السيارات وسط الطريق، على ما أورد المصدر.

وفي بلدة الشيخ عياش أقدم المتظاهرون على قطع الطريق باطارات السيارات المشتعلة فعطلوا حركة العبور بين لبنان وسوريا عبر نقطة العبودية الحدودية.

وفي العاصمة بيروت، قام ما بين 50 إلى 100 من أنصار الحريري بحرق حاويات النفايات في وسط الشارع الذي انتشرت عناصر أمنية على حاملات مدرعة ومركبات همفي.

ونقل المكتب الصحفي لحزب الله، ميقاتي حصل على تاييد 68 نائبا لبنانيا من 128 يشكلون أعضاء البرلمان ما يعني ان عدد النواب المؤيدين له سيتجاوز عدد الذين ايدوا الحريري.

ويواصل الرئيس اللبناني ميشال سليمان الاستشارات التي بدأها الاثنين مع النواب بهدف تسمية رئيس جديد للحكومة.

وتأتي التطورات على خلفية احتقان في المدن والبلدات السنّية في شمالي لبنان، المعقل الأساسي لتيار المستقبل، حيث رُفعت شعارات ترفض ما وصفته ب”محاولات حزب الله وإيران لتقسيم أهل السنة وإشعال فتنة سنية- سنية ليتمكنوا من وضع يدهم على القرار السني في لبنان.”

والاثنين، أكد النائب عمار حوري، عضو كتلة تيار المستقبل التي يقودها رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، سعد الدين الحريري، وجود حالة من الغضب العارم في معاقل التيار الواسع النفوذ في أوساط السنة على امتداد لبنان، مشيراً إلى أن الاحتجاجات ستستمر حتى إجهاض ما وصفه ب”انقلاب حزب الله والسطو على الحكومة لصالح ولاية الفقيه.”

وقال حوري، في حديث لCNN بالعربية: “هناك مظاهرات في كل المناطق الآن، مركزها الأساسي الشمال، حيث معاقل تيار المستقبل، ولكنها ممتدة إلى الجبل والبقاع ومناطق من بيروت، والطرقات الأساسية في العديد من المناطق مقطوعة، وقد وجه التيار في الشمال دعوة ليوم غضب في كل لبنان.”

وبموازاة ذلك، أعرب رئيس جبهة النضال الوطني، النائب وليد جنبلاط، عن استيائه “مما حصل من تحركات في الشارع من قبل أنصار الرئيس سعد الحريري.”

وقال جنبلاط: “الأمر المستغرب هو أن هذه التحركات تناقض ما سبق ونادى به الرئيس الحريري نفسه لناحية الاحتكام للمؤسسات والدستور والقبول بنتائج اللعبة الديموقراطية ورفض لغة الشارع”، بحسب ما أوردت المنار في موقعها الإلكتروني.

الحريري يدعو للمشاركة الديموقراطية وعدم الانسياق لمشاعر الغضب

ل رئيس حكومة تصريف الاعمال في لبنان سعد الحريري اليوم في خطاب نقل مباشرة عبر شاشات التلفزة “اعبر عن شكري وامتناني لكل مواطن حر (…) قرر المشاركة في رفع الصوت منددا بمحاولة الهيمنة على قرارنا الوطني وقررا مدينة طرابلس تحديدا”.

واضاف “من واجبي في الوقت ذاته ان اعبر عن رفضي الكامل لكل مظاهر الشغب والخروج عن القانون التي رافقت التحركات الشعبية وشوهت الاهداف الوطنية النبيلة لهذه التحركات”. وتابع ان “الغضب لا يكون ولا يصح ان يكون بقطع الطرق والدواليب والتعدي على حرية الاخرين مهما كانت الدوافع إلى ذلك”.

وعبر عن “الاسف الشديد للهجوم الذي تعرضت له السيارة التابعة لقناة “الجزيرة” ولاعمال الشغب والاشكالات مع القوى الامنية”، مناشدا “التزام اعلى درجات الهدوء والحذر”. وكان حشد غاضب حطم واحرق سيارة نقل وارسال تابعة للجزيرة في مدينة طرابلس في شمال لبنان. كما قام المتظاهرون باقتحام مكتب تابع للنائب محمد الصفدي الذي صوت إلى جانب ميقاتي وتحطيم محتوياته.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية