اختتام الملتقى الفكري الأول للحوار بجامعة تعز

اختتمت الأربعاء الماضي بمحافظة تعز فعاليات الملتقى الفكري الأول للحوار الذي نظمته ، على مدى يومين بمشاركة باحثين وأكاديميين وسياسيين، جامعة تعز ومنظمة فكر اليمنية للحوار تحت شعار “من أجل تعزيز النهج الديمقراطي وثقافة الحوار والحفاظ على الثوابت الوطنية وترسيخ الأمن والاستقرار”.

على أن الحوار قيمة دينية ووسيلة حضارية لتحقيق الاستقرار والوئام والتقدم،وينبغي لنجاحه سلامة النوايا بين الأطراف المتحاورة بعد تحديدهم دون إقصاء،والعمل على غرس الثقة بينهم وترك المهاترات الإعلامية واستلهام تجارب الحوارات اليمنية الناجحة التي من خلالها صنع اليمنيون تحولات ناصعة في تاريخ اليمن المعاصر وأبرزها استعادة وحدة الوطن المباركة في22مايو1990م.

وأوصى الملتقى في الوثيقة التي ألقاها أمين عام منظمة فكر للحوار عبد العزيز العقاب بأهمية التفريق الموضوعي بين الحوار الوطني الذي يجب أن يكون مستمرا حول القضايا الوطنية المصيرية والتحديات الكبرى،وبين الحوار السياسي الذي يخص الأحزاب المتنافسة حول آليات وسبل التنافس فيما بينها.

وشدد المشاركون على عدم الخلط بين الأمرين إذ أن الحوار الوطني دائرته أوسع ومداه الزمني مفتوح وغير مقيد بالتنافس الانتخابي بين الأحزاب السياسية، وضرورة وضع أرضيه هادئة لحوار وطني واسع يشمل كافة الأطراف والشرائح والفئات الاجتماعية والسياسية والمهنية حول القضايا المصيرية والتحديات التي تهدد أمن الوطن ووحدته،ويدعى لها كافة الأطراف المعنية بدون استثناء.

و دعا المشاركون في الملتقى الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة للعودة إلى طاولة الحوار وتذليل كافة العراقيل الناشئة واختيار ممثلي الحوار من الحريصين على الوطن وأمنه على أن يكون الحوار وسيلة حقيقية لإنهاء التعثر الحزبي وليس شعار يرفعه الجميع متى شاءوا. كما حذر المشاركون من اعتماد أطراف الحوار السياسي على أية جهات خارجية لإنجاح الحوار فيما بينها، أو لترجيح كفه على أخرى، مؤكدين بأن حل الخلاف لا يحل إلا من اليمنيين أنفسهم .
وشدد المشاركون على أن تتضمن قضايا الحوار السياسي مطالب الشعب واحتياجاته وإعطاء المفكرين والمثقفين والمرأة والشباب حيزا اكبر في طاولة الحوار والإعداد له والإشراف عليه بما من شأنه ضمان أهداف إستراتيجيه لهذا الحوار وليس مجرد انجازات سياسيه آنية.

وأشاد الملتقى الفكري الأول بما تضمنته كلمة فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليوم، بما فيها ما يتعلق بتجميد النقاش حول التعديلات الدستورية حتى يتم التوافق عليها.