جنبلاط: نريد السلاح دفاعاً عن لبنان لا عن مضائق هرمز

في وقت كان أمين المجلس الاعلى للامن القومي الإيراني الدكتور سعيد جليلي يعلن من بيروت التي وصلها آتياً من طهران ‘ أن لبنان رمز المقاومة ومدماك أساسي للآمن والاستقرار في المنطقة ‘، كان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط يعلن في موقفه الأسبوعي لجريدة ‘الأنباء’ الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ‘إننا نريد السلاح دفاعاً عن لبنان وفقط لبنان، ولا نريده دفاعاً عن مضائق هرمز أو سواها ‘.

وردّ جنبلاط على الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي طالب بإستراتيجية تحرير ما يوحي بمزيد من التباعد بين الرجلين وقال ‘يُسجّل الحزب التقدمي الاشتراكي لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان المواقف السياسية الهامة والمتقدمة التي أعلنها في عيد الجيش اللبناني وفي بيت الدين لا سيما لناحية تأكيده على أن ‘لا شراكة مع الجيش والقوى الشرعية الرسمية في الأمن والسيادة والتصرف بعناصر القوة التي هي حق حصري للدولة’، كما قوله لاحقاً: ‘صحيح قلنا في البيانات الوزارية بتعاون الشعب والجيش والمقاومة ولكن هذا يستلزم تفسيراً لكيفية التعاون، لان على جهة ان تدير الدفة ليتم التعاون للدفاع في وجه اسرائيل وليس لاهداف اخرى’. واضاف ‘إن هذا الموقف الرسمي الهام يتطابق مع التوجهات الرئيسية لوظائف الدولة التي يفترض أن تحتكرها، كما هو الحال القائم في كل دول العالم. واليوم، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى للتأكيد على بناء إستراتيجية وطنية دفاعية في مواجهة إسرائيل دون أن يتحول لبنان مجدداً، أسوةً بمراحل سابقة، محطة لتبادل الرسائل السياسية والعسكرية كما حصل في أيام منظمة التحرير الفلسطينية أو الوصاية السورية’.
وشدد على ‘إن الاستراتيجية الدفاعية الوطنية، كما قال رئيس الجمهورية، تتطلب تحديد المرجعية التي تتحكم بالأمرة بما يتوافق حصراً مع المصلحة الوطنية اللبنانية العليا، بعيداً عن المصالح الاقليمية والخارجية. إننا نريد السلاح دفاعاً عن لبنان وفقط لبنان، ولا نريده دفاعاً عن مضائق هرمز أو سواها. وإذ يستقبل لبنان ضيفاً جليلاً هو السيد سعيد جليلي، فقد يكون من المناسب إعادة التذكير بهذه المسلمات والثوابت السياسية. وإذ نأخذ بالاعتبار إهتماماته وإنشغالاته الأمنية والاستراتيجية الكبرى، ولكن حبذا لو أن السيد جليلي إهتم بالشؤون الداخلية لبلده التي شهدت بعض مناطقه إنتفاضة شعبية عُرفت بإنتفاضة الدجاج قياساً لما تعانيه الشرائح الاجتماعية الفقيرة بدل توزيع الترسانات العسكرية هنا وهناك، وقد أصبح سعر الدجاج في طهران أغلى من سعر الصورايخ!’.واوضح ‘أما مقولة التحرير، فهي تتطلب أولاً تحديد وترسيم الحدود اللبنانية- السورية، تطبيقاً لما اتفق عليه في هيئة الحوار الوطني، كي لا يكون لبنان مجدداً منصة متقدمة لتحسن ظروف التفاوض في الملفات النووية الدوليّة أو في ظروف التموضع الاقليمي في المنطقة’.
وتابع جنبلاط ‘واليوم، إذ نشهد على قوة النار التي يستخدمها النظام السوري ضد شعبه، فإنه كان بالامكان توظيف تلك القدرات الهائلة لتحرير الجولان المحتل مرات ومرات بدل القتل المتعمد للشعب السوري والتدمير المنهجي لمدن وقرى سورية بما يشكله من بداية فرز مذهبي وقضاء على ما تمثله تلك المناطق من تراث تاريخي ومراكز ثقل إقتصادي، وذلك وفق عملية مدروسة لاعادة سوريا إلى قرون العصر الحجري’.وتابع محذراً ‘يظهر أن حالة التآمر الدولي على الشعب السوري بدأت تأخذ منحى مختلفاً، إذ بدل تسليح الثورة ودعمها في مواجهة آلة القتل بما يساعد على ردع النظام وإسقاطه نظراً لما يرتكبه من جرائم ومجازر، تراهم يروجون لما يسمونه الجهاديين والانتحاريين، وهذه النظرية تصب في خدمة النظام وهو كان من أوائل من إبتدعها وإستعملها في الساحات الأخرى تطبيقاً لمصالحه وأهدافه، ولا أعتقد أن الشعب السوري الذي قدم هذا الكم الهائل من التضحيات هو بحاجة لهذا النوع من المقاتلين’.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية