الكويت تقول إنها ستتصدى بحزم لأعمال الشغب بعد احتجاجات

قالت وزارة الداخلية الكويتية اليوم الخميس إنها ستتصدى بحزم لأعمال الشغب والعنف بعدما اعتقلت عددا من الأشخاص خلال احتجاج على إدانة سياسي معارض بتهمة إهانة أمير البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن وزارة الداخلية “إن أية مظاهر للشغب والعنف والتحريض عليه والخروج على القانون والنظام العام ستتم مجابهتها بكل حزم وحسم لمنع تكرار مثل هذه الممارسات.”

واضافت أن بعض المتظاهرين قاموا “بأعمال عنف وشغب” يوم الأربعاء وأنه تم اعتقال بعضهم.

وقال البيان إن بعض المتظاهرين لجأ إلى إطلاق الأعيرة النارية في الهواء “بهدف استفزاز قوات الأمن” وقام بعض المتظاهرين أيضا “بإطلاق الألعاب النارية الخطرة وغير المرخصة اتجاه قوات الأمن مما أدى إلى تعرض عدد من رجال الامن للاصابة واستدعى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج”.

كما اتهم البيان مجموعة من المتظاهرين “بحرق الممتلكات العامة وترهيب المواطنين والمقيمين وشل حركة المرور وتعطيل المصالح

وكانت شرطة مكافحة الشغب الكويتية استخدمت مساء أمس الأربعاء الغازات المدمعة لتفريق آلاف المحتجين على الحكم الصادر ضد السياسي المعارض مسلم البراك بتهمة الإساءة للأمير، وفق شهود عيان.

واحتشد آلاف الرجال في دار الضيافة التابعة للبراك والساحات المحيطة احتجاجا على الحكم الصادر بسجن البراك، وعلى عملية دهم قامت بها قوات الشرطة لمنزل النائب السابق دون أن تعثر عليه.

وقال شهود عيان إن المحتجين أطلقوا النار في الهواء، وتدخلت الشرطة مع بدء خروج المحتجين إلى الشارع، في أول مواجهات تحدث في الكويت منذ ثلاثة أشهر.

وكانت محكمة كويتية قد قضت الاثنين الماضي بسجن النائب السابق خمس سنوات بسبب تصريحات أدلى بها في كلمة ألقاها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حث خلالها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح على الابتعاد عن “الحكم الاستبدادي”، وهو ما اعتبر إساءة للأمير.

ونظم أنصار البراك -الذي قال أمام حشد أمس إنه لم يوجه أي إساءة للأمير- عددا من المظاهرات منذ بدء المحاكمة التي تقول الحكومة إنها كانت شفافة ونزيهة.

غير أن البراك وصف في وقت سابق الحكم الصادر ضده بأنه “لا يستند إلى القانون ولا إلى الدستور”، مشددا في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء الألمانية على أنه لا ينتظر عفوا لأنه لم يخطئ أو يتجاوز.

وقال إن “الحكم باطل لعدم توافر الضمانات القانونية الممنوحة لأي متهم، وهي إعطاؤه حق الدفاع عن نفسه، وضرورة ألا يصدر حكم بحقه دون أن يكون محاموه متواجدين للدفاع عنه.. هذا هو ما حدث معي”.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة، قد طالبت الكويت بإلغاء اتهامات الإساءة للأمير قائلة إنها تنتهك حرية التعبير.