عبدالله صعتر: على الجماعات المسلحة تسليم سلاحها لوزارة الدفاع

أكد الشيخ عبدالله صعتر أهمية أن يتجه جميع اليمنيين لبناء اليمن الجديد بروح متسامحة وأن يتقبل الجميع للآراء مهما اختلفت توجهاتهم الفكرية والسياسية، وقال إن اليمنيين “ركاب سفينة واحدة، إذا غرقت سيغرق الجميع وإذا سلمت سلم الجميع، وعلينا أن نعمل جميعاً من أجل الوفاق ومن أجل نجاح مؤتمر الحوار”.

كما تطرق الشيخ صعتر في حوار مع صحيفة الجمهورية يعيد نشوا نيوز نشره، إلى العديد من القضايا التي تهم الشارع اليمني فإلى الحوار التالي:

– بدايةً شيخ عبدالله كيف تنظرون إلى سير أعمال مؤتمر الحوار الوطني حتى نهاية شهر أبريل؟
انعقاد مؤتمر الحوار الوطني يعتبر إنجازاً تاريخياً، التقاء الأطياف السياسية المختلفة في الرؤى والتوجهات ،وأيضاً التقاء أطراف الصراع العسكري على طاولة ويجمعهم مكان واحد لا شك أن مثل هذه خطوة طيبة.. طرح جميع النقاط الشائكة للبحث والمناقشة شيء مهم، بحث القضايا الشائكة للاحداث التي مرت بها اليمن وكيفية معالجتها وبحث الضمانات لمنع تكرار مثل هذه الاحداث وهذه القضايا كل ذلك يتم مناقشته وبحثه على طاولة الحوار الوطني، وهذا لا شك يعتبر نجاحاً ممتازاً لليمن، خاصةً أنه لم يكن أحد يتصور أن كل هؤلاء الذين كانوا يتقاتلون بمختلف أنواع الاسلحة أنهم سيجلسون على طاولة واحدة وسيأكلون معاً، وكل هذه مؤشرات تبشر بالخير وتحيي روح الأمل في نفوس اليمنيين أنه من الممكن أن تتجاوز اليمن كل الاشكاليات الموجودة ، وأن البلد يتجه نحو بناء اليمن الجديد ونحو دولة المؤسسات على اساس عدم استقصاء واستبعاد أي طرف من الأطراف أو مكون من المكونات السياسية الموجودة.

– بالنسبة للحوثيين كيف تنظرون إلى مشاركتهم في مؤتمر الحوار خاصةً الذين معكم في فريق صعدة؟
مشاركة الإخوة الحوثيين في الحوار الوطني هي مشاركة إيجابية حتى الآن ، ونأمل أن تكون مشاركة مختلف الاطراف إيجابية، القضية بالنسبة لنا في الحوار الوطني أننا لا نقف مع أو ضد طرف معين أو نعمل بخلفيات وبأحكام مسبقة، علينا ان نتناول القضايا بحيادية وأن نناقش الأمور بشفافية لا نخفي حقيقة من الحقائق ولا نظلم طرفاً من الاطراف ، أعتقد أن مثل هذا الأمر هو الذي سيؤدي إلى نتائج صحيحة.. لا للأحكام المسبقة أو الاقصاء واختفاء الحقائق أو عدم الشفافية ،كذلك لا ينبغي التمترس خلف المواقف السياسية أو القبلية وفي هذا الإطار لا يزال أداء الإخوة الحوثيين في فريق صعدة إيجابياً.

-لو تحدثنا عن قضية صعدة ما أسباب وجود قضية تسمى اليوم قضية صعدة من وجهة نظر الشيخ عبدالله صعتر الشخصية؟
سنبحث هذا الموضوع خاصةً وقد استمعنا إلى رؤى التكوينات المختلفة.

– أتحدث عن وجهة نظركم أنتم؟
سأتحدث كمحايد لأني عضو في فريق صعدة، وبالتالي لا ينبغي أن يكون عندي رؤية مقطوعة على الرؤى الاخرى.

– لكن لديكم خلفية سابقة عن هذه القضية؟
مهما كانت الخلفية التي كونتها عن القضية هي مما كان ينشر في مختلف وسائل الإعلام سواء لهذا الطرف أو للطرف الآخر ، اليوم نريد الوصول للحقيقة وليس إلى ما كان ينشر بعد سماع الحوثي والناصري والحراك والمستقلين والمؤتمر والإصلاح والاشتراكي؛ بعد سماع الجميع سنقيم كل ذلك بالإضافة إلى ما كان عندي من سابق، عندها سأجيب عليك مما توصلت إليه لأنه في السابق لم تكن لنا فرصة للاستماع إلى الحوثي وجهاً لوجه وإنما كنا نستمع للإعلام أو عبر وسطاء وبالتالي هذا لا يعطينا رؤية سليمة.

– لكن لو تحدثنا بشفافية كنتم أنتم من الشخصيات التي تهاجم الحوثيين بالرغم أن رؤيتكم لم تكن مكتملة كما تقولون، أيضاً دعوتم في تصريحات سابقة الرئيس هادي إلى محاربة الحوثيين لبسط سيطرة الدولة على صعدة؟
أنا لم أهاجم الحوثيين في اي يوم من الايام، لكني هاجمت القتل بكل أشكاله وصوره سواء كان القتل سياسياً أو مذهبياً عنصرياً أو مناطقياً أو قبلياً لأن القتل هو القتل، لا يوجد ذبح على الطريقة الاسلامية ، وبالتالي أنا ضد استخدام العنف، أيضا أنا طالبت الرئيس هادي ببسط سيادة الدولة ولازال كلامي اليوم هو نفس الكلام الذي قلته سابقاً لم يتغير، لا بد أن يكون هناك بسط لسيادة الدولة.

– كيف يكون ذلك؟
لا ينبغي أن يبقى هناك أي معسكر في أي جبل أو وادٍ أو صحراء أو ساحل في اليمن غير تابع لوزارة الدفاع.

– الحوثيون لديهم معسكرات؟
أي جماعة لديها معسكرات حوثياً أو غير حوثي.. نتحدث اليوم عن قضية وطنية ولا نتحدث عن فئة معينة ، كل جماعة لها معسكرات عليها أن تخليها وتسلمها لوزارة الدفاع وكل من يقف في الخط العام ويعمل له نقطة عليه أن ينسحب وأن يترك الأمر لوزارة الداخلية.

– كيف ستتم معالجة قضية صعدة إذا كنتم في الفريق لا تزالون مختلفين؟
إذا لم نتفق على النائب أو المقرر فقد اتفقنا على أن نعمل كفريق واحد حتى يتم التوافق حول هذه المسألة.

– هذا تناقض.. كيف ستعملون كفريق واحد وأنتم أساساً مختلفون؟
نعم اتفقنا أن نعمل كفريق واحد ولهذا قد سبقنا بقية الفرق الاخرى في أعمالنا.

– ما الذي أنجزه الفريق حتى الآن؟
تم إنجاز الخطط العامة والتفصيلية وبدأنا في برمجة النزول الميداني وبدأنا في الإعداد للبرنامج التنفيذي.

– ما هي تفاصيل الخطط العامة؟
سنزور خمس محافظات هي: صنعاء وعمران وحجة والجوف وصعدة، باعتبار أن هذه المحافظات هي التي حدث فيها إشكالات بالرغم أن القضية الاساسية هي في صعدة ، لكن حصل لها تفرعات في المحافظات الأخرى ووقع هناك حالات قتل وحرب، وفي هذه المحافظات الكثير من النازحين، وبالتالي سنتناول كل المتضررين من هذه القضية وليس طرفاً واحداً، ولهذا اقول لك: لا تستعجل، وعلى وسائل الإعلام أن تركز على الحلول وعلى الشيء الجامع والآن نحن نريد معرفة ما هي الرؤية التي توصل إليها فريق قضية صعدة لا رؤية الأحزاب السياسية.

– ماهي النقاط الخلافية الموجودة بينكم في الفريق إلى جانب الخلاف على النائبين والمقرر ؟ هناك بعض الأشياء، على سبيل المثال قد يقول البعض هذا هو السبب في حروب صعدة وآخر يقول السبب هو كذا ؟من يقول ذلك تحديداً؟
لدينا عدة اطراف في قضية صعدة، هناك الدولة والحوثيون والقبائل والسلفيون في كتاف ودماج.

– لكن الدولة ليست ممثلةً في الفريق؟
سنذهب إلى وزارة الدفاع وإلى وزارة الداخلية وإلى اجهزة الأمن وإلى المسؤولين الذين كانوا معايشين لهذه القضية وإلى القادة العسكريين الذن كانوا موجودين في تلك المرحلة.

– هل سيتم الاستماع من المحافظين كاللواء يحيى الشامي المتواجد في مؤتمر الحوار؟
نعم سنستمع منه ومن غيره من المحافظين الآخرين ولذا اقول لكم: لا تستعجلوا حتى تكون لدينا رؤية شاملة عن القضية.

– بالنسبة لوجهة نظركم الشخصية ماهو الحل العادل لقضية صعدة؟
الحل العادل هو أن تنزل الدولة إلى صعدة وأن تجبر ضرر الجميع وأن لا يتم اقصاء أي طرف مهما كان صغيراً، وإذا سمعنا من الجميع واستعددنا لمعالجة مشاكل الجميع وكان هناك تسامح من الجميع واعتذار من الجميع وأن تتم معالجة الأضرار التي اصابت الجميع.. هذه وجهة نظري بأن هذه هي الطريقة السليمة لمعالجة المشكلة.

– لكن البعض يرى أن أسباب الإشكالية هي فكرية؟
ليست فكرية فقط وإنما دخلت فيها السياسة أيضاً الذي قد يدعم طرفاً ضد الطرف الآخر، كذلك دخلت فيها القبيلة ، مثلاً قبيلة استعانت بالدولة أو بالحوثي على قبيلة أخرى لذلك المشكلة فيها تشابك والفكر هو جانب.

– كان هناك من يقول: إن الحوثي يدعو إلى عودة الإمامة.. هل هذا صحيح؟
الوثيقة الفكرية التي نشروها وهي معلنة وتم توزيعها تقول ذلك، لكن الذي نسمعه ممن يمثلون الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني يقولون: إنهم مع خيار الشعب في من يحكم، وعندما نناقش الإخوة حول ذلك يقولون: إن هذه وجهة نظر الذي أصدرها وأن هذا ليس برنامجهم، وحتى الآن لم يطرح أي شخص منهم مثل هذه القضية لكنها منشورة كما ذكرت لكم في الوثيقة الفكرية وليست سرية أن الحكم من فلان إلى فلان إلى عبدالملك.

– هل هناك خلافات أخرى في فريق قضية صعدة غير ذلك؟
هناك خلاف حول هل ينزل الفريق بأكمله ميدانياً لزيارة منطقة معينة أو هل يكون هناك مجموعات هل يتم أولاً مناقشة الجذور التي طرحت والمحتوى أو النزول الميداني .. سيبحث ذلك.

– هل تم تقسيم الفريق إلى مجموعات؟
هذا مقترح مطروح، وقلنا إننا سنجمع الآراء من مختلف المكونات بعد ذلك نبدأ بدراسة الجذور ثم ننتقل للمحتوى بعد ذلك نلخص ومن ثم ننتقل إلى الخطوة الأخرى وهي المعالجات ثم ننتقل إلى أهم نقطة وهي الضمانات حتى لا يتكرر ما حدث في الماضي.

– معنى ذلك أن الفريق لم يتم توزيعه إلى مجموعات أسوةً بالفرق الأخرى، تعملون أنتم الخمسين عضواً كفريق واحد؟
لأن القضية لا يمكن أن نجزئها لذلك نناقشها كقضية واحدة.

– وقد يكون هذا من الخلافات الموجودة بينكم؟
الخلاف الموجود هو موضوعي أو فني، هناك معطيات تحتاج من الفريق كله أن يساهم.

– الخمسون عضواً يساهم؟
هذا طبيعي ننزل كمجموعة واحدة لدراسة الجذور والمحتوى إلى المحافظات المحددة وهذا لا يمكن أن يجزأ.

– بالنسبة للنزول الميداني هل سيتم مقابلة عبدالملك الحوثي؟
سيتم مقابلة الذين تضرروا جميعاً من السلفيين والحوثيين ومن مشايخ القبائل ومن قيادات النقابات والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في صعدة، جميعهم سيتم مقابلتهم حتى نجمع نقاط الالتقاء والاختلاف.

– هل الإصلاح سيدعم الفيدرالية؟
الإصلاح هو مع ما سيقره مؤتمر الحوار وكما ذكرنا المركزية هي المشكلة ونحن في التجمع اليمني للإصلاح نقول: إننا مع اللامركزية.

– هناك غموض في هذا الجانب ممكن توضح لنا أكثر؟
هذا واضح نقول: إننا مع اللامركزية وهذه لها عدة صور وليست صورة واحدة ، والصورة التي سنبحثها مع شركائنا في مؤتمر الحوار هي التي سيتم إقرارها وبإذن الله لن يتم من خلال المؤتمر إلا ما هو خير لليمن، وما نريده هو أن تكون رؤانا جماعية، لا نريد أن نتمترس خلف رؤية معينة ، نريد حكماً لا مركزياً وهذا يخضع للنقاش في مؤتمر الحوار.

– الفيدرالية هي أيضاً لا مركزية؟
اللامركزية والفيدرالية لها تعريفات وتقسيمات متعددة، هل تستطيع انت أن تعطيني فيدرالية في العالم مطابقة لفيدرالية أخرى، كل بلد له الفيدرالية واللامركزية الخاصة به.

– لكن ما هي اللامركزية التي تريدونها أنتم في الإصلاح؟
نريد أن تكون هناك لامركزية توافقية بحيث نخرج جميعاً من مؤتمر الحوار الوطني بالاتفاق على الحكم اللامركزي.. نتفق جميعاً على صيغته، لأنه أيضاً سيكون مع هذا النظام اللامركزي قضايا للحكم الرشيد وايضاً كيفية حيادية الجيش والأمن وكيفية حيادية القضاء واستقلاله ، كل هذه منظومة متكاملة ومن يطرح الفيدرالية اليوم لا يوضح في الصحافة كيف تكون هذه الفيدرالية.

– لأنكم تتحدثون بغموض؟
الفيدرالية فيها اتفاق أن يكون هناك حكم لا مركزي، بعد ذلك ما هي الحدود والصلاحيات يكون هذا خاضعاً للنقاش.

– ماهي الحدود والصلاحيات للحكم اللامركزي من وجهة نظركم؟
كما ذكرت لك، نحن طرحنا اللامركزية ولم نحدد ما هي حدود الصلاحيات وسيتم مناقشة مختلف الخيارات المطروحة في فريق بناء الدولة ثم سيتم طرح ما تم التوصل إليه على المؤتمر العام لمؤتمر الحوار الوطني وهو الذي سيقر الخيار الذي تم تحديده.

– ما سبب وجود قضية تسمى القضية الجنوبية من وجهة نظركم الشخصية؟
نحن قد أعلنا ذلك في رؤية الإصلاح.

– أتحدث شيخ عبدالله عن وجهة نظركم الشخصية؟
وجهة نظري الشخصية هي وجهة نظر الإصلاح.

– هل تم مناقشة الرؤية التي قدمها الإصلاح فيما يخص القضية الجنوبية في مجلس الشورى؟
لا يشترط أن مثل هذه الرؤية أن يناقشها مجلس الشورى وفي الواقع هي مدروسة من الأمانة العامة ومن بعض القيادات في الإصلاح.

– لكن يلاحظ أن رؤية الإصلاح للقضية الجنوبية أنه حمل طرف ونسي أن يحمل نفسه بالرغم أنه كان شريك المؤتمر الشعبي العام في حرب 94م؟
ليس بهذه البساطة أن تقول إن الإصلاح مشارك أو غير مشارك، نحن نريد أن يكون هناك مبدأ عام ، أي انسان أخذ قطعة أرض في عدن أو في منطقة من مناطق الجمهورية بدون حق عليه أن يردها سواء كان مؤتمرياً أو إصلاحياً أو إشتراكياً سواء كان إنساناً عسكرياً أو مدنياً.

– يعني هذا أنكم مع رد المظالم والحقوق؟
لا شك في ذلك.. هذا طبيعي ولو تكلمنا عن فصل الموظفين من وظائفهم لوجدنا أن الإصلاح لم يقم بذلك ، علينا أن نعلم من هو الذي اقصى الكفاءات العلمية النادرة من وظائفها.

– الذي قام بذلك هي حكومة ما بعد حرب صيف 94م؟
يجب محاسبة جميع الحكومات السابقة، كل حكومة تتحمل ما قامت به لا أن نحمل حكومة دون غيرها.

– لكن حكومة حرب صيف 94م هي من قامت بذلك؟
لا حكومة الحرب ولا حكومة السلم، هل لم يشارك أي مواطن جنوبي في هذه الحرب أنا أسألك أنت.

– أنا لست طرفاً من الأطراف؟
من الذي جاء في هذه الحرب، هو المواطن الذي ساهم مع الدولة.. أين كان الحزب الذي كان يحكم، الشعب بأكمله ساهم هذا أولاً، أما ثانياً من الذي قام بأعمال التخريب، يتحمل نتيجة عمله ومن قام بالنهب يتحمل ، لكن أن يتم تحديد موقف معين من حزب معين وأقوم احمله المسؤولية هذا لاينبغي، علينا أن نضع قاعدة عامة وهي كل من فصل من وظيفته يجب أن يعاد إليها وكل من أخذت عليه ارضيته أن تعاد إليه سواء كان من شيخ أو من عالم يلبس بنطلون أو عمامة من الشمال أو من الجنوب، ما يهمنا اليوم هو أن هناك مشكلة يجب أن نعالجها بشكل عادل.

– المؤتمر الشعبي العام قال على لسان الدكتور أحمد عبيد بن دغر في حوار مع “الجمهورية” إنه مستعد أن يعتذر للجنوب إذا اعتذر الإصلاح لأنه شريكه في حرب 94م؟
ليس بهذه البساطة .. ينبغي أن يعتذر الشعب اليمني بأكمله.

– كيف هذه .. يعني يعتذر الـ 25 مليوناً لـ 25 مليوناً؟
وهل كل الصراعات حدثت في وقت واحد أو من جهة معينة فقط، هناك المدني والعسكري والقبلي والحزبي والسياسي ، هناك حرب مذهبية وحرب مناطقية قبلية، لهذا على الجميع ان يعتذر، مثلاً أحداث 13 يناير لم تصب أحداً؟! ولم يقتل فيها احد؟! لهذا أنا مع اعتذار الجميع للجميع.

– من أخطأ عليه أن يعتذر؟
كل الشعب اليمني أخطأ، واحد أخطأ قبلياً والثاني مذهبياً والثالث سياسياً وهكذا الجميع أخطأوا، والجميع عليه أن يعتذر للجميع.

– هذه فيها تمييع لمسألة الاعتذار؟
التمييع هو أن نذكر خطأً وننسى خطأ الآخر، يعني أنت إذا قتلتَ لا تعتذر، وإذا قتلت أنا أعتذر!!، هذا لا ينبغي .. من قتل عليه أن يعتذر.

– أنا مسكين يا شيخ عبدالله لم أقتل أحداً؟
وأنا أيضاً لم اقتل أحداً.. أنا إنسان مدني وعمري ما حملت سلاحاً على أي إنسان مسلم.

– في هذه الحالة على الجميع أن يتفقوا أنه من أخطأ عليه أن يعتذر؟
نعم كل من أخطأ عليه أن يعتذر سواء كان من الدولة أو الحكم أو المعارضة.

– الملاحظ أن رؤية الإصلاح للقضية الجنوبية تجاهلت الحل؟
لم تتجاهل وإنما ذكرت إشارات في الجذور وهي من مسببات المشكلة ، بمعنى إذا تم معالجة الاسباب حلت المشكلة.

– ومشكلة الفتاوى الصادرة من الإصلاح كيف يتم حلها؟
يأتيني أي شخص عنده الفتوى التي تقول إن فلاناً من الإصلاح أفتى بها إما بخطه أو بصوته وصورته.

– هذه الفتوى منشورة؟
لا يهمني أن ينشرها أي شخص في الصحف أو في غيرها .. ما يهمنا هو أن يأتينا بها وهي بخط من يقولون إنه فلان من الإصلاح افتى بها أو بصوته وصورته.

– لكنها نشرت في العديد من الوسائل الإعلامية؟
لم يأتِ أي شخص بأي فتوى إلا إذا تم اجتزاؤها من خطبة جمعة مثل (ويل للمصلين).

– فتوى الشيخ الديلمي التي تتناقلها وسائل الإعلام؟
لا لا.. هذه فقط مذكورة في الصحافة ووسائل الإعلام لكن في الواقع لا توجد فتوى ، وإذا كان أي شخص سأل في برنامج فتاوى ما حكم من يقتل وهو مدني شهيد لأنه ليس قاتلاً أقول لا توجد فتوى: اقتلوا فلاناً.

– لماذا لم ينفِ الإصلاح رسمياً عدم وجود مثل هذه الفتوى؟
قد تكلم الدكتور عبدالوهاب الديلمي أكثر من مرة وأنا أثق 100 % أنه تكلم في مختلف القنوات الفضائية حول هذا الموضوع ونفى ذلك أكثر من مائة مرة، والمدعي عليه البينة.

– لكن تم نشر صوته؟
من معه صوت وصورة يأتيني به لأن الاصوات تحدث فيها تلاعب مع تطور التكنولوجيا، أنا مثلا أستطيع أعمل صورتك وأقلد صوتك بصوتي، أنا أريد صوت وصورة أو بخط اليد وأقول لمن أفتى تحمل ذلك.

– لكم تصريح سابق بأنه يجب أن يكون هناك تسامح وتصالح.. كيف يكون ذلك؟
هذا طبيعي، عندنا ثارات بين مختلف فئات الصراع، نحن الآن نريد أن نعالج ذلك وهذا لا يمكن ان يتم إلا من خلال تصفية حسابي مع صاحبي حتى لا تستمر حلقات العنف ، ومن معه قضية يجب أن نقول له من اليوم: لا يوجد عندنا ثأر، هناك القضاء اذهب إليه في المحكمة للمطالبة بحقك، وشرع الله ينصف الجميع، لكن أن أقول: إنه يجب أن نأخذ بالثأر، هذا لا يجب أن يكون لأن الثأر اسلوب غير سليم والله سبحانه يقول: “ولاتزروا وازرة وزر أخرى”.

– كيف تنظرون إلى عمل الحكومة؟
ممتاز .. حكومة الوفاق لم تأتِ في ظل ظروف طبيعية، في ظل أمن واستقرار وإنما جاءت بعد مشاكل وحرب، جاءت والبنك المركزي فارغ والمتارس في كل مكان ،جاءت والفوضى عارمة والسلاح يتم توزيعه بالهبل ، والآن نلاحظ أن الحكومة استعادت ميناء عدن وتم تعديل اتفاقية بيع الغاز من ثلاثة دولارات ونصف إلى سبعة دولارات استطاعت أن تعمل على توظيف واحد وستين ألف شاب، حافظت على سعر الصرف بعد الحرب مع أنه من الضرورة ان يعلم الناس أنه من المستحيل أن يأتي رخاء بعد حرب وهذا مستحيل.

– لكن الملاحظ ان هناك تقاسماً ومحاصصة وهذا هو أحد اسباب ثورة الشباب؟
نحن نتحدث عن أداء الحكومة ونلاحظ أنه جيد يحسب نجاحه للجميع ومهما كان التقاسم موجوداً في هذه المرحلة فهو موجود بحسب المبادرة الخليجية.

– هل من الضرورة أن يكون هناك غنيمة؟
ليست بهذه الطريقة ولكن كيف نعالج المسألة هل نقصي طرفاً؟هذا لا يمكن علينا أن نجمع جميع الأطراف وهذه اسمها حكومة وفااااااق.

– لكن يطرح البعض أن هناك إقصاءات لصالح طرف معين؟
هذا ليس موجوداً، فقط البعض يريد أن لا يستوعب مسألة الوفاق، والوفاق لديه أن يبقى هو فقط.

– معنى ذلك أنها غنيمة وفرصة؟
ليست غنيمة ولكن لابد ان يحدث هذا التغيير وهذا التوافق على كل المستويات وهذا
ليس معناه إقصاء.

-عندما تم إقصاء دكاترة وحل محلهم حامل الثانوية هل بهذه الطريقة نقيم دولة المؤسسات؟.
ثورة الشباب هي من أجل الكفاءات وأن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب

– وليست من أجل الوفاق والتقاسم؟
ايوه ايوه.. أنت تقول إنك تريد أن يكون هناك تغيير ، هل يكون التغيير بدون تغيير اي شخص؟ هذا غير ممكن.

-التغيير مهم للكفاءات وليس حسب الولاء الحزبي؟
حتى في الكفاءات يجب ان يكون هناك توازن في تعيينها بحيث لا تكون هذه الكفاءات من حزب معين فقط ونحن لدينا الكفاءات في مختلف المؤسسات، وعلينا أن نعمل توازناً بين هذه الكفاءات.

– وهل التوازن اليوم موجود؟
نحن نطالب بالتوازن لأن الموجودين لا يزالون من السابق ونحن اليوم نبحث عن التوازن.

-التوازن من وجهة نظركم: حزب بديل عن حزب آخر؟
ليس حزب بدل حزب، وإنما يبقى الجميع شركاء.

– لماذا يهاجم الإصلاح شوقي هائل في تعز؟
الإصلاح لايقف ضد بيت هائل، وهم معروفون ولهم بصمات رائعة وشوقي هو من أسرة بيت هائل وليست القضية مع شوقي على الإطلاق وإنما مع مجموعة من الفاسدين إذا بقي هذا الإنسان الفاسد مكانه من الطبيعي أننا لا نوافق.

– من هم الفاسدون الموجودون في تعز؟
الفاسد هو من خرب ودمر وعبث بالمال العام والذي تدينه التقارير أيضاً، لا بد أن يعمل الأخ شوقي وغيره على التوازن بالكفاءات من الجميع.

– يعني ذلك أنكم اتفقتم في حزب الإصلاح مع شوقي على التوازن؟
ليس مع شوقي وإنما هذا هو متطلب التغيير.. كيف وفاق ويبقى كل شيء مكانه؟!، وفاق وأنت تجلس في الشارع وأصحاب الدكتوراه في بسطة على الشارع أو صاحب تاكسي والأمي في المنصب.

– أفهم من ذلك أنه يجب أن يكون هناك تقاسم ومحاصصة ليبقى الجميع شركاء؟
لا يوجد شيء اسمه تقاسم وإنما هناك شيء اسمه شراكة، وهذه الشراكة تعني ان كل المكونات السياسية التي تمتلك الكفاءات يجب أن تكون مشاركة وليس أن يأخذ مكون سياسي واحد كل شيء والمكونات الاخرى تجلس في الشارع.

– لكن شوقي هائل عمل مؤخراً معايير لشغل المناصب وتم إعلان ذلك في وسائل الإعلام؟
لا بد أن يكون هناك توازن بين مختلف المكونات لأن هناك الكثير من المكونات أقصيت تماماً.. حامل شهادة الدكتوراه لا يجد له مكاناً، وإنسان أمي يجد له أكثر من مكان.

– الشباب ثار من أجل ذلك؟
لهذا لا بد لنا من إصلاح الخلل وإذا يريد أن يعالج المشكلة يقوم بتغيير من نفس المكون والمكونات الأخرى تجلس خارج هذا لا ينبغي.

– معنى هذا أن الإشكالية مع شوقي أنه لم يعين من الإصلاح؟
ليس لأنه لم يعين من الإصلاح.. هناك مكونات عديدة أقصيت كل المعارضة تم إقصاؤها.. الإصلاح وكل المشترك والمستقلون.

– الضائع اليوم هو المستقلون؟
والمشترك ضائع وكوادره تم إقصاؤها وأريد منك كصحفي وباحث أن تعمل إحصائية كم عدد المدراء العموم من هذا المكون ومن المكونات الأخرى، ولماذا يتألم الناس عندما نطالب بالتوازن؟ نحن لا نقول: يخرج هذا المكون وإنما نطالب فقط بالتوازن.

– معنى هذا أن الإشكالية مع شوقي لأنه لم يعمل على التوازن؟
لا تذكر شوقي ولا بيت هائل.. هذا ممنوع.

– أنا أتحدث عن شوقي المحافظ؟
نحن نطلب ذلك من محافظ تعز شوقي هائل ومن محافظ إب أحمد الحجري ومن وحيد علي رشيد محافظ عدن ومن الجميع أن يكون هناك توازن لتحقيق الوفاق، كل في محافظته وكل في وزارته حتى لا يبقى أي طرف مهمشاً، إذا كنت لا تستطيع أن تستوعب الجميع اعمل شراكة في حدود الممكن حتى لا يأخذ طرف كل شيء.

-في نهاية هذا الحوار معكم شيخ عبدالله صعتر: ما هي الكلمة الأخيرة التي تودون قولها عبر صحيفة الجمهورية؟
أنصح الجميع أن نتجه لبناء اليمن الجديد بروح متسامحة وأن يتقبل بعضنا البعض في آرائنا وأن نحقق الوفاق، ما ذكرت في مختلف المستويات ، البلد بلد الجميع والمستقبل مستقبل ابنائنا جميعاً، نحن ركاب سفينة واحدة إذا غرقت سيغرق الجميع وإذا سلمت سلم الجميع ، لا نحمل حقداً على احد وبدل التفكير في الماضي علينا التفكير في المستقبل ما مات مات لن نستطيع أن نعيده إلى الحياة وما هدم هدم، اليوم علينا أن نفكر في كيفية الحفاظ على الحي حتى لا يقتل بعد الاول وأن نحافظ على البيت الذي لا يزال سليماً وأن لا نبكي على الاطلال، بعد ذلك علينا أن نعوض أسر الشهداء وأن نقوم ببناء البيت المهدم، لكن إذا لم نحافظ على ذلك ستبقى دورة العنف مستمرة وفوق البكاء السابق سنبكي مجدداً وفوق الدمار سيضاف دمار جديد .. علينا اليوم أن نتفاهم وأن نتحاور ونتوافق وأن نرفض جميعاً العنف وضرب الآراء بالقوة وأن نترك لكل شخص حرية اختياراته الاجتهادية والمذهبية والفكرية والسياسية، وأنه من حق أي شخص أن ينضم للتنظيم السياسي الذي يريده لكن فقط ممنوع السلاح خارج إطار وزارة الدفاع.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية