السفير الأمريكي بصنعاء: السفينة جيهان دليل التدخلات الإيرانية وهي موثقة ولا قوات لنا بلحج

أكد السفير الأميركي في صنعاء جيرالد فايرستاين أن من حق المجتمع الدولي وفقا لقرار مجلس الأمن رقم(2051) اتخاذ أي إجراءات وعقوبات ضد الأطراف التي تعمل على عرقلة العملية السياسية والمبادرة الخليجية والحوار الوطني في اليمن .

وقال في مؤتمر صحفي عقده في مقر السفارة بصنعاء اليوم بأنه يجب إكمال المرحلة الانتقالية وتطبيق المبادرة الخليجية خلال الفترة المحددة وهذا التزام قدمناه للشعب اليمني وعلينا الوفاء بهذا الالتزام ،ومن خلال ما نراها في مؤتمر الحوار يمكننا القول ان هناك فرصة كبيرة لانجاز المرحلة الانتقالية والانتهاء منها في موعدها.

ال السفير فايرستاين في مؤتمر صحفي عقده اليوم بصنعاء ” كنت في زيارة للولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة القليلة الماضية والتقيت بكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية وكل من التقيته كان متفائل حول مجريات العملية السياسية في اليمن”.

وأستدرك قائلا ” ولكن رغم هذا التفاؤل والتطور في تنفيذ المبادرة الخليجية والنقاشات الجيدة التي تدور في مؤتمر الحوار الوطني الشامل فما يزال أمام الجميع تحديات يجب تخطيها وهذه مسؤولية مشتركة بين اليمنيين الموقعين على المبادرة والدول الراعية للمبادرة والمجتمع الدولي بشكل عام”.

وأكد حرص الدول الراعية للمبادرة الخليجية على استمرار متابعتها لاستكمال تنفيذ بقية خطوات المبادرة في مواعيدها المحددة والمزمنة باعتبار ذلك التزام قدم للشعب اليمني وعلى الجميع الوفاء به.

وشدد ان المجتمع الدولي حريص على إنجاح العملية الانتقالية في اليمن ولن يتغاضى عن أي جهود معرقلة لها او معيقة لمؤتمر الحوار الوطني الشامل من أي طرف كان. مذكرا في هذا الصدد بما جاء في احدى قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن من نص واضح بأن المجتمع الدولي سيتخذ إجراءات ضد المعيقين لتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومؤتمر الحوار أحد بنود المبادرة.

وأشار السفير الأمريكي إلى أن لدى اليمنيين القدرة على اتخاذ إجراءات ضد كل من يعرقل مؤتمر الحوار أو المبادرة ككل، معبراً عن ثقته في أن أبناء اليمن هم من سيبادروا في الوقوف ضد من يعرقل مؤتمر الحوار أو يعيق تنفيذ التسوية السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية.

وعن حديث التمديد للرئيس هادي تحدث السفير قائلا “من وجهة نظرنا نحن فإننا والمجتمع الدولي ممثلة بالعشرة السفراء نتحمل مسؤولية كما هي مسؤولية الموقعين على المبادرة بان نتخذ كل الإجراءات وان نعمل على الانتهاء من المرحلة الانتقالية وفقا لتوقيتها الزمني مشيرا إلى أن إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية ستتم خلال الربيع القادم . وقال ” الجهود مكرسه حاليا لإنجاز المبادرة الخليجية كما هو محدد لها زمنياً و لا توجد أي نية للتمديد “. وأضاف:” ومن أسس قبول اليمنيين للمبادرة أن يضعوا الديمقراطية جانباً لمدة عامين حتى تتم التسوية وتعود الأمور إلى نصابها بعد تنفيذ المبادرة”.

وأثنى على الخطوات المنجزة على صعيد تنفيذ خطوات إعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن.

وقال:” الخطوات تسير في هذا الشأن بشكل جيد دون صعوبات “.. مبينا ان الولايات المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية اوفدت خبراء لتقديم الاستشارات الفنية لعدد من الجهات المناط بها عملية إعادة الهيكلة .

وأعتبر أن انعقاد المؤتمر السنوي لقادة القوات المسلحة الذي بدأ أعماله اليوم في صنعاء يؤكد أن عملية إعادة الهيكلة تسير سيراً حسناً وبشكل علمي ودقيق، فضلا عن كون هذا المؤتمر سيقيم العملية ويدفع بها إلى الأمام.

ولفت سفير الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن ممثلي الدول والمنظمات المانحة سيلتقون في مع المسؤولين في الجهات المعنية باليمن خلال اليومين القادمين لتقييم الأداء حول مستوى الدعم ومدى التزام الحكومة والمانحين في الوفاء بالواجبات والالتزامات المحددة على كل منهما في مؤتمرات المانحين السابقة.

وقال:” الدول والمنظمات المانحة تعهدت بمبلغ 8 مليارات دولار لدعم التنمية في اليمن وفق آليات محددة والتزامات على الحكومة والمانحين وسيتم خلال الاجتماع الذي سيعقد اليومين القادمين بصنعاء مراجعة وتقييم أداء الطرفين ومدى التزام كل منهما بما تم بحيث يتم استكمال تنفيذ المشاريع وتقديم الدعم اللازم لها وفقاً لما تم الاتفاق عليه في مؤتمرات المانحين والوصول إلى قرارات تخدم العملية التنموية في اليمن”.. مؤكداً أن بلاده قدمت 80 بالمائة من التزاماتها وتعهداتها التي التزمت بها في مؤتمرات المانحين.

وفي إجابته عن دور أمريكا في مساعدة اليمن في مجال مكافحة الإرهاب أوضح انه خلال الأسابيع القادمة سيتم تطبيق برامج جديدة لمساعدة اليمن للحفاظ على سواحلها وحماية وحدودها من أي أخطار.

مشيرا إلى أن البرامج ستتمحور في تطوير وتنمية قدرات القوات المناطة بهذا الشأن المتمثلة بخفر السواحل وحرس الحدود من اجل ان تستطيع الدفاع عن نفسها ،وستتضمن البرامج إضافة بعض المعدات التي ستمنح القوات البحرية اليمنية القدرة على معرفة ما يعترض سواحلها وتتمكن بطريقة قوية وسريعة صد أي عملية تهريب.

وعن هيكلة الجيش قال السفير الأمريكي أن دور الولايات المتحدة مقتصرا على تقديم الخبرات والمساعدة على اتخاذ القرارات وعملية الهيكلة تسير بشكل جيد ونحن نقوم بدور النصح لكن القرارات مؤكدا ان القرارات المتخذة هي قرارات يمنية بحتة .

ونفى السفير الأمريكي تواجد أي جندي من جنود القوات البحرية الأمريكية او القوات المسلحة الأمريكية في محافظة لحج نافيا صحة الانباء التي تناقلتها وسائل اعلامية .

وعن التدخلات الإيرانية في اليمن قال ان سفينة جيهان 2 أكبر دليل دامغ على التدخلات الايرانية في الشأن اليمني كونها سفينة إيرانية و محملة بالأسلحة إيرانية موضحا ان الصورة السلبية للتك السفينة تم توثيقها من قبل خبراء من الامم المتحدة والأنشطة الإيرانية الأخرى تم توثيقها من قبل الحكومة اليمنية.

وقال:” كما أن الصور السلبية التي تم توثيقها من قبل فريق خبراء الأمم المتحدة تؤيد لك، إلى جانب ما قامت بتوثيقه الحكومة اليمنية عن الأنشطة الإيرانية في اليمن”. لافتاً في هذا الصدد إلى أن محطات التلفزة التي تنشر دعايات استفزازية ضد اليمن تدعمها إيران.

وبشأن تهريب الأسلحة إلى اليمن وأوجه دعم الولايات المتحدة الأمريكية لليمن في مكافحة التهريب أوضح السفير فايرستاين أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل ليس على منع التهريب فقط وانما من اجل مساعدة الحكومة اليمنية وتطوير قدراتها لحماية سواحلها ودعم قوات خفر السواحل والبحرية وحرس الحدود على القيام بمهام حماية الحدود ومنع التهريب للأسلحة ودخولها إلى اليمن.. لافتاً إلى ان هناك برنامج سيتم تنفيذه بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة القريبة القادمة لمساعدة اليمن في حماية الحدود من خلال تحسين القدرات الداخلية والخارجية وكذا تشجيع التنسيق والتعاون بين اليمن والسعودية وعمان في هذا الجانب.

وحول المستجدات بشأن المشاورات الجارية بين اليمن والولايات المتحدة لمعالجة وضع المعتقلين اليمنيين في معتقل جوانتانامو أكد السفير فايرستاين أن الرئيس باراك أوباما أعلن مؤخراً رغبته في إغلاق المعتقل وإعادة المعتقلين إلى بلدانهم.

وقال: “هناك حوار قائم بيننا وبين الحكومة اليمنية بهذا الشأن ونأمل أن نحقق تقدماً في هذا الحوار ونتفق على إطار يتم بموجبه إعادة السجناء اليمنيين إلى بلدهم في إطار سياسات وبرامج لإعادة تأهيلهم بما يمكنهم من الاندماج في المجتمع حتى لا يعودوا إلى أي نشاط إرهابي”.

وقال “نأمل ان نحقق تقدما في هذا المضمار والذي من خلاله سنعمل على إعادة اليمنيين المعتقلين إلى اليمن وهذا سيتم من خلال سياسات من اجل أن يستوعبهم المجتمع والعمل على تأهيلهم دون أن يعودوا إلى الأعمال الإرهابية”.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية