نص مقترح جمال بنعمر لمخرجات القضية الجنوبية في اليمن: آلية لتحديد الأقاليم ‏

نص مقترح جمال بنعمر لمخرجات القضية الجنوبية في اليمن: آلية لتحديد الأقاليم ‏

مقترح المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر بمخرجات مؤتمر الحوار ودستور الجمهورية اليمنية ووحدة البلاد.. وفيما يلي النص:

مؤتمر الحوار الوطني الشامل
‏ الأمانة العامة ‏
‏ مخرجات اللجنة المصغرة لفريق القضية الجنوبية اتفاق حول حلّ عادل للقضية الجنوبية ‏

صنعاء،21 ديسمبر 2013 16:00 ‏
معالجة الماضي
بناء على قرار مجلس الأمن 2014 والقرار 2051 الذي يشير إلى أن عملية الانتقال تتطلب ‏مشاركة وتعاون جميع الأطراف، بما في ذلك الجماعات التي لم تكن طرفاً في مبادرة مجلس ‏التعاون الخليجي والآلية التنفيذية (اتفاق نقل السلطة الموقّع في الرياض في نوفمبر 2011)، ‏وعملاً باستخلاصات فريق عمل القضية الجنوبية التي تبنّتها الجلسة العامة الثانية لمؤتمر ‏الحوار الوطني الشامل وبالنظام الداخلي لمؤتمر الحوار، وبعد مناقشتنا جميع الرؤى ‏والمقترحات منذ تاريخ 10 سبتمبر 2013، توصّلنا نحن المكوّنات السياسية والاجتماعية ‏المشاركة في مؤتمر الحوار إلى هذه الوثيقة التي تحقق أعلى قدر ممكن من التوافق. وفيها ‏نلتزم حلّ القضية الجنوبية حلاً عادلاً في إطار دولة موحّدة على أساس اتحادي وديموقراطي ‏جديد وفق مبادىء دولة الحق والقانون والمواطنة المتساوية، وذلك عبر وضع هيكل وعقد ‏اجتماعي جديديْن يرسيان وحدة الدولة الاتحادية الجديدة وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها. ‏وسوف تمثل هذه الدولة الاتحادية الجديدة قطيعة كاملة مع تاريخ الصراعات والاضطهاد ‏وإساءة استخدام السلطة والتحكّم في الثروة.‏

‏ وإذ نقدّر مساهمات وتضحيات الحراك الجنوبي السلمي ونضال اليمنيين من أجل التغيير، ‏نتطلّع إلى بناء الدولة الاتحادية الجديدة مع اعتراف كامل بالأخطاء المؤلمة والمظالم التي ‏ارتكبت في الجنوب. لذلك، يتعيّن على الحكومة اليمنية معالجة هذه المظالم، بما فيها التطبيق ‏الكامل للنقاط العشرين والإحدى عشرة، خلال فترة الانتقال إلى الدولة اليمنية الاتحادية. وهذا ‏جزء أساسي من سعينا الجماعي إلى بناء يمن اتحادي جديد.‏

‏ يجب معالجة مظالم الماضي تحديداً من دون تأخير ووفق جدول زمني يحدّد في إطار متابعة ‏تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل. ويجب توفير التمويل لالتزامات جبر الضرر، ‏بما فيها إعادة الملكيات المصادرة واستعادة الملكيات المنهوبة وتعويض المتضررين، وضمان ‏تنفيذ ذلك بشكل كامل وفق مبادىء العدالة الانتقالية ومن دون تمييز، من أجل التأسيس ‏لمستقبل يتجاوز جميع مظالم الماضي ويحقق المصالحة الوطنية.‏

‏ ويجب إعطاء الأولوية القصوى للذين عانوا أكثر من سواهم. عموماً، يجب الضمان للجنوب ‏ألا عودة إلى الماضي أو إلى إساءة استخدام السلطة والثروة، خصوصاً في ما يتعلق بالأمن ‏والاستقرار والتنمية. نلتزم جميعاً حلاً شاملاً وعادلاً للقضية الجنوبية يُرسي أسس دولة يمنية ‏جديدة، ذات صفة اتحادية، مبنية على الإرادة الشعبية وضمان حرية جميع أبناء وبنات شعبها ‏ورفاههم. لتحقيق ذلك، سوف نطبق المبادىء التالية‎.‎‏ ‏

‏ ‏II.‎‏ المبادئ ‏
‏1. يُصاغ دستور جديد يقضي أن الإرادة الشعبية والمساواة والتزام أعلى المعايير الدولية ‏لحقوق الإنسان أساس سلطة وشرعية الدولة الاتحادية على جميع المستويات، وفق ما تقتضيه ‏الديموقراطية التمثيلية والتشاركية والتداولية لضمان التعددية السياسية والتداول السلمي ‏للسلطة. ‏

‏ 2. الشعب في اليمن حرّ في تقرير مكانته السياسية وحرّ في السعي السلمي إلى تحقيق نموّه ‏الاقتصادي والاجتماعي والثقافي عبر مؤسسات الحكم على كلّ مستوى، وفق ما ينص عليه ‏العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ‏اللذين وقّعهما اليمن وصادق عليهما. ‏

‏ 3. تُناط بكلّ مستوى من مستويات الحكم، السلطات والمهام والمسؤوليات بشكل حصري أو ‏تشاركي، لخدمة المواطنينٍ بالطريقة الأفضل والأقرب. لدى كل مستوى من مستويات الحكم ‏سلطات وموارد كافية لأداء مهامه بفاعلية، ويتحمّل حصة عادلة من المسؤوليات المشتركة. ‏

‏4. يحدّد الدستور في الدولة الاتحادية توزيع السلطات والمسؤوليات بوضوح. ولا تتدخل ‏السلطة المركزية في صلاحيات السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والإدارية لمستويات ‏الحكم الأخرى في نطاق مسؤولياتها الحصرية، إلا في ظروف استثنائية ينصّ عليها الدستور ‏والقانون، بهدف ضمان الأمن الجماعي والمعايير المشتركة الرئيسة أو لحماية سلطة إقليمية ‏من تدخل سلطة أخرى. ‏

‏ 5. تكون السلطات غير المُسندة إلى السلطة الاتحادية من صلاحية مستويات أخرى من ‏الحكم، وفق ما ينصّ عليه الدستور الاتحادي. وتفصل الهيئة القضائية المختصّة، التي ينصّ ‏عليها الدستور الاتحادي، في أيّ تنازع حول اختصاصات الحكومة المركزية والأقاليم ‏والولايات. ‏

‏ 6. يكون لكلّ إقليم دور قيادي في مجال تنميته الاقتصادية الإقليمية. ويضمن النظام ‏الاتحادي مستوى مقبولاً لحياة كريمة لجميع أبناء الشعب وتوزيعاً عادلاً للثروة الوطنية. ‏

‏7. يتمتع كلّ مستوى من مستويات الحكم، المركز والإقليم والولاية، بسلطة تنفيذية ‏وتشريعية وإدارية ومالية مستقلة يحدّدها الدستور، بما فيها سلطة مناسبة لجباية الضرائب. ‏

‏8. الموارد الطبيعية ملك الشعب في اليمن. تكون إدارة وتنمية الموارد الطبيعية، منها النفط ‏والغاز، وبما فيها منح عقود الاستكشاف والتطوير، من مسؤولية السلطات في الولايات ‏المنتجة بالتشارك مع السلطات في الإقليم والسلطة الاتحادية، وفق ما ينصّ عليه قانون ‏اتحادي. وبموجب القانون نفسه، يكون تنظيم عقود الخدمات المحلية من مسؤولية السلطات في ‏الولاية المنتجة حصراً.‏

‏ وتراعى في كلّ ما سبق المصلحة الوطنية العليا لضمان إدارة الموارد الطبيعية بشفافية ‏وكفاءة وفاعلية واستدامة. وبموجب القانون نفسه، تؤسّس هيئة وطنية مستقلة تضمّ جميع ‏السلطات المعنيّة على مستوى الإقليم والولاية والحكومة الاتحادية مهمتها تطوير السياسات ‏العامة وتمكين الولايات والأقاليم المنتجة من إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة. يحدّد قانون ‏اتحادي، يُصاغ بالتشاور مع الأقاليم والولايات، معاييراً ومعادلة لتوزيع عائدات الموارد ‏الطبيعية، بما فيها النفط والغاز، بطريقة شفافة وعادلة لجميع أبناء الشعب في اليمن، مع ‏مراعاة حاجات الولايات المنتجة بشكل خاص وتخصيص نسبة من العائدات للحكومة ‏الاتحادية. ‏

‏9. خلال الدورة الانتخابية الأولى بعد تبنّي الدستور الاتحادي، يمثّل الجنوب بنسبة خمسين ‏في المئة في كافة الهياكل القيادية في الهيئات التنفيذية والتشريعية والقضائية، بما فيها الجيش ‏والأمن، التي يتمّ التعيين فيها بموجب قرارات يصدرها رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء. ‏ويمثّل الجنوب كذلك بنسبة خمسين في المئة في مجلس النواب. ويجب معالجة عدم المساواة ‏في الخدمة المدنية والقوات المسلحة والأمن على المستوى المركزي عبر قوانين ومؤسسات ‏وبما يضمن إلغاء التمييز وتكافؤ الفرص لجميع اليمنيين. ومن أجل معالجة تفاوت التمثيل في ‏التوظيف، يكون للجنوبيين أولوية في شغل الوظائف الشاغرة والتأهيل والتدريب في الخدمة ‏المدنية والقوات المسلحة والأمن. ‏

ويجب أن تحترم التعيينات متطلبات الخدمة المدنية المتعلقة بالمهارات والمؤهّلات. ولا يحقّ ‏صرف أيّ موظف بشكل تعسفي. لما بعد الدورة الانتخابية الأولى، ينصّ الدستور الاتحادي ‏على آليات تنفيذية وقضائية وبرلمانية من أجل حماية المصالح الحيوية للجنوب. قد تتضمن ‏هذه الآليات حقوق نقض أو تصويت خاصة حول قضايا تتعلق بالمصالح الحيوية للجنوب، ‏وتمثيلاً خاصاً يقوم على معادلة المساحة والسكان، وعدم إمكان إجراء تعديل في الدستور ‏يخصّ الجنوب أو يغيّر شكل الدولة إلا عبر ضمان موافقة أغلبية ممثلي الجنوب في مجلس ‏النواب، إضافة إلى ترتيبات لتحقيق التشاركية في السلطة تحدّد في الدستور الاتحادي.‏

‏ 10. ينصّ الدستور الاتحادي على ضرورة تفعيل جميع الحكومات ومؤسسات الدولة في ‏دولة اليمن الاتحادية مبدأ المساواة، عبر سنّ تشريعات وإجراءات تتضمن اتخاذ خطوات فعلية ‏لتحقيق تمثيل للنساء لا تقلّ نسبته عن ثلاثين في المئة في الهياكل القيادية والهيئات المنتخبة ‏والخدمة المدنية. ‏

‏ 11. ينتمي جميع أبناء الشعب في اليمن، مهما كان موطنهم الإقليمي، إلى جنسية وطنية ‏مشتركة. ولكل مواطن يمني، من دون تمييز، حق الإقامة والتملّك والتجارة والعمل أو أيّ ‏مساع شخصية قانونية أخرى، في أيّ ولاية أو إقليم من الدولة الاتحادية

‎. III.‎‏ تحديد الأقاليم ‏
‏ 1. الهدف: تحديد كيفية تشكيل أقاليم دولة اليمن الاتحادية بطريقة: (أ) تضمن توزيعاً ‏للصلاحيات (السلطات) والمسؤوليات (المهام) بين الدولة الاتحادية الجديدة وأقاليمها استناداً ‏إلى الدستور، (ب) تحقق الانتقال إلى دولة اتحادية بشكل منظم وضمن فترة زمنية قصيرة من ‏دون تكاليف غير مبرّرة وإرباك اقتصاد البلاد واستقرارها وأمنها، (ت) تتجنب فرض أقاليم ‏بطريقة فوقية، عبر احترام إرادة المجتمعات المحلية في اختيار الموافقة على توصيات حول ‏احتمال تضمينهم في إقليم جديد أو رفض ذلك، و (ث) توفر فرصة لمراجعة عدد وحدود ‏الأقاليم المتفق عليها بشكل مبدئي بعد فترة زمنية يحدّدها الدستور. ‏

‏ 2. وصف موجز: الدولة اليمنية الجديدة اتحادية مؤلفة من أقاليم عدة تشكل من المحافظات ‏الموجودة وعبرها، وذلك ضمن فترة زمنية محدّدة بعد تبني الدستور، وعلى أساس ممارسة ‏سكان محافظتيْن أو أكثر حقهم في الاندماج في إقليم عبر تصويت ممثليهم في المجالس ‏المنتخبة للمحافظات. وتصبح المحافظات التي تندمج في إطار إقليم ولايات. ‏

‏3. العملية: تتألف عملية تشكيل الأقاليم من المراحل التالية: أ‌. يحدّد الدستور الاتحادي الجديد ‏سلطات ومهام كلّ من مستويات الحكم المنصوص عليها في الدستور. وينظم الدستور العلاقات ‏بين الأقاليم والدولة الاتحادية، بما فيها شكل وطريقة تمثيل الأقاليم في المؤسسات الاتحادية. ‏

‏ ب‌. خلال فترة صياغة الدستور، تؤسّس هيئة وطنية (تسمى “الآلية”) تناط بها مسؤولية ‏دراسة مسألة تحديد كامل أراضي الدولة الاتحادية في أقاليم عدة. وتشكل الآلية بنفس النسب ‏التي أقرّتها اللجنة الفنية لتمثيلية المكوّنات في فريق القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار ‏الوطني الشامل. وتوصي الآلية عند نهاية عملها بعدد الأقاليم وحدودها انطلاقاً من المحافظات ‏الموجودة ووفق معايير محددة، بما فيها الروابط التاريخية والجغرافيا والخصائص ‏الديموغرافية والإمكانات والثروة والاقتصاد والكفاءة والعدالة الاجتماعية وتحسين الشراكة ‏المجتمعية والإرادة الشعبية. وتضع الآلية كذلك حداً أدنى من متطلبات تشكيل إقليم، بما فيها ‏الحدّ السكاني الأدنى والأقصى والتجاور ووجود ميناء أو مطار رئيس.‏

‏ وخلال تحضير توصياتها، ‏‎(i) ‎تدرس الآلية بحسن نية الاقتراحات المقدّمة في اللجنة ‏المصغرة لفريق القضية الجنوبية (لجنة 8+8) حول دولة اتحادية من خمسة أقاليم أو ستة أو ‏أكثر، ودولة اتحادية من إقليميْن، وأيّ اقتراح بديل يراعي المعايير، و‎ (ii) ‎تجري مشاورات ‏شعبية مكثفة، و‎ (iii) ‎تستعين بخبرات فنية، تحديداً تلك التي توفّرها الأمم المتحدة. وتتوصّل ‏الآلية إلى توصياتها بالتوافق. ‏

‏ ت‌. في حال فشل الآلية في التوافق على عدد الأقاليم وحدودها، تحسم الآلية المسألة عبر ‏تصويت سرّي لأعضائها، بموافقة أغلبية ثلاثة أرباع الأعضاء المطلوب تصويتهم على الأقل. ‏وإذا لم يوافق ثلاثة أرباع الأعضاء ووافق نصفهم على الأقل، ترفع الآلية المسألة إلى الرئيس ‏لبذل كافة الجهود المطلوبة لتقريب وجهات النظر المختلفة وإلزام الفعاليات بالتوافق. وتنهي ‏الآلية عملها قبل شهرين على الأقل من الموعد المحدّد لإنهاء مهام لجنة صياغة الدستور. ث‌. ‏ضمن فترة ستة أشهر بعد انتخاب مجالس جديدة للمحافظات في ظل الدستور الجديد، يصوّت ‏أعضاء المجالس المنتخبون حديثاً في كلّ محافظة على تبنّي توصيات الآلية المتعلقة ‏بمحافظتهم أو رفضها. ويتطلب رفض توصيات الآلية المتعلقة باندماج المحافظة في الإقليم ‏المقترح تصويت ثلثي أعضاء كلّ مجلس محافظة على الأقل. ‏

‏ ج‌. حين يصوّت مجلس محافظة أو أكثر برفض إقليم تقترحه الآلية، يمكن لهذه المحافظات ‏غير المنضوية في إقليم تشكيل إقليم وفق أحد الخيارات التالية

‎:‎‏ ‏
‏ ‏i.‎‏ إذا صوّت بعض المحافظات في إقليم مقترح، وليس جميعها، رفضاً للاندماج في إقليم، ‏يمكن لمجالس المحافظات التي لم تصوّت رفضاً لتشكيل الإقليم (المحافظات الموافقة) درس ‏تشكيل الإقليم المقترح من دون المحافظات غير الموافقة. وإذا فشل ثلثا أعضاء مجالس ‏المحافظات الموافقة للمرة الثانية في رفض اندماج محافظتهم في الإقليم المقترح، يتمّ تشكيل ‏الإقليم بالمحافظات الموافقة فقط، شرط توافق ذلك مع شروط تشكيل إقليم وفق البند (ب) من ‏الآلية‎.‎‏ ‏

‏ ‏ii.‎‏ خلال ثلاثة أشهر بعد تصويت المحافظات الموافقة على المضيّ في تشكيل إقليم، يمكن ‏لمجلس المحافظة أو مجالس المحافظات التي رفضت مبدئياً الانضمام إلى الإقليم (المحافظات ‏غير الموافقة) إعادة النظر في المسألة والدعوة إلى تصويت جديد. وإذا لم يصوّت ثلثا أعضاء ‏مجلس المحافظة غير الموافقة على الأقل لتأكيد رفضهم الاندماج في الإقليم المقترح، تكون ‏المحافظة وافقت على الاندماج في الإقليم‎.‎‏ ‏

‏ ‏iii.‎‏ تبقي المحافظات التي لم تصبح جزءاً من إقليم، وفق البنود (ث) و (ج‎) (i) ‎و (ج‎) (ii) ‎أعلاه، وضعها كمحافظات وتدار على هذا الأساس من قبل الدولة الاتحادية لفترة مبدئية من ‏خمس سنوات. وعند نهاية هذه الفترة، تتاح للمحافظات غير المندمجة فرصة أخرى لتشكيل ‏إقليم مع محافظات أخرى غير مندمجة أو الانضمام إلى إقليم. وذلك إذا وافق على الاندماج ‏ستون في المئة على الأقل من أعضاء مجالس كلّ من المحافظات المعنية، وإذا راعى الإقليم ‏المعني شروط تشكيل إقليم وفق البند (ب) من الآلية، وفي حال الاندماج في إقليم إذا وافق ‏المجلس التشريعي في الإقليم أيضاً. ‏

‏ ح‌. يضم أول مجلس تشريعي في إقليم يشكل وفق البنود (ث) أو (ج‎) (i) ‎و (ج‎) (ii) ‎أعلاه ‏أعضاء المجالس المنتخبة للمحافظات التي تشكل الإقليم. ويجب وضع إجراءات التصويت في ‏إطار مجلس تشريعي للإقليم الجديد وبما يضمن تمثيلاً متوازناً في الإقليم. ويجب أن تجرى ‏الانتخابات التالية للمجالس التشريعية للأقاليم وفق ما ينصّ عليه الدستور. ‏

‏ خ‌. تدار المحافظات التي تواصل رفض الاندماج في نهاية المرحلة المحدّدة في البند (ج) ‏أعلاه وفق التقسيمات الإدارية للدولة الاتحادية، ولا تتمتع بسلطات أو صلاحيات إقليم أو ولاية ‏تشكل جزءاً من إقليم. ‏

‏ د‌. في غضون ستة أشهر بعد نهاية الدورة الانتخابية الأولى عقب تشكيل الأقاليم، يمكن ‏لإقليميْن متجاوريْن أو أكثر الاندماج لتشكيل إقليم واحد متجاور إذا صوّتت المجالس التشريعية ‏للأقاليم المندمجة بالموافقة على الاندماج وإذا نال الاندماج المقترح موافقة ما لا يقل عن ثلاثة ‏أرباع أعضاء كلّ مجلس ولاية في كلّ من الأقاليم المعنية. ‏

‏ ذ‌. يحدّد الدستور آلية لمراجعة شاملة لشكل الدولة الاتحادية، بما في ذلك تحديد الأقاليم وعدد ‏الأقاليم وحدودها، على أن تنفذ الآلية خلال سنة واحدة بعد نهاية الدورة الانتخابية الثانية. ‏

‏ ر‌. يحدّد الدستور آلية لأيّ تغييرات مستقبلية في عدد الأقاليم وحدودها‎.‎
‏ ‏IV.‎‏ ترتيبات بناء دولة اليمن الاتحادية الجديدة تبدأ مرحلة بناء دولة اليمن الاتحادية بتبنّي ‏الدستور، وتتبع جدولاً زمنياً وتنتهي في فترة يحدّدها الدستور.‏

‏ ويتطلب الانتقال الكامل والفاعل إلى دولة اليمن الاتحادية الجديدة، وفق الرؤية أعلاه، بناء ‏القدرات في كل ولاية وإقليم وإنشاء مؤسسات جديدة وسنّ تشريعات وقوانين، إضافة إلى تبنّي ‏إصلاحات تشمل الملف الحقوقي للجنوب وضمان التنفيذ الكامل للنقاط العشرين والإحدى ‏عشرة وإنشاء صندوق ائتماني للجنوب.‏

‏ بناء عليه، يستوجب الاستثمار وبذل جهود مستمرة لتوفير وتطوير الموارد البشرية والمادية ‏اللازمة لحوكمة مسؤولة تخدم الأهداف المُشار إليها بفاعلية وكفاءة. وتكون الأولوية لتحسين ‏إمكانات كلّ ولاية وإقليم وتعزيز مسؤوليات مسؤوليها المنتخبين ونقل السلطات بشكل ‏مناسب. لتحقيق ذلك، ينصّ الدستور على تأسيس هيئة لمراقبة التطبيق الكامل لهذه المرحلة. ‏وتضع الهيئة خطة عمل لهذه الغاية، وتعمل بشفافية، على أن يوفر لها تمويل وإمكانات وافية ‏لتطبيق المهام الآتية: ‏

‏1. وضع جدول زمني لتطبيق ترتيبات بناء الدولة الاتحادية
، 2. مراقبة تنفيذ المخرجات والجداول الزمنية والمعايير التي تتضمّنها خطة العمل، 3. ‏تقديم النصح للحكومة حول برنامج بناء القدرات ومراقبته،
‏ 4. تقديم توصيات إلى السلطات المعنية وفق الحاجة،
‏ 5. نشر تقارير علنية حول تقدّم عملية التطبيق كل ستة أشهر على الأقل. تحلّ الهيئة في ‏نهاية هذه المرحلة إلا إذا نصّ الدستور خلاف ذلك‎.‎‏ ‏

‏ ‏V.‎‏ دور المجتمع الدولي نطلب من المجتمع الدولي دعم تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار ‏الوطني والعملية الانتقالية في اليمن، خصوصاً مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة ‏الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومجموعة أصدقاء اليمن وباقي ‏الدول والمنظمات الداعمة. ‏

‏ نطلب من أمين عام الأمم المتحدة مواصلة المساعي الحميدة وفق قراري مجلس الأمن ‏‏2014 و2051. ونطلب من مجلس الأمن عبر الأمين العام دعم الجهود اليمنية لتطبيق ‏مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومراقبة تقدّم العملية الانتقالية، خصوصاً تطبيق هذا ‏الاتفاق. ونطلب كذلك استمرار مساعدة الأمم المتحدة، بما فيها تنسيق جهود المجتمع الدولي، ‏لدعم بناء دولة اليمن الاتحادية الجديدة. نطلب من مجلس الأمن ومجلس التعاون لدول الخليج ‏العربية تبنّي قرارات تدعم هذا الاتفاق‎. ‎

‏ ‏VI.‎‏ التزام رسمي يعلن الموقعون أدناه إيمانهم وثقتهم الكاملين في أن هذا الاتفاق يتضمن ‏تسوية عادلة وانعكاساً دقيقاً لفهمنا المشترك. نعتقد أن هذا الاتفاق يصبّ في مصلحة الشعب ‏اليمني. وعليه، نلتزم احترام ودعم هذا الاتفاق بحسن نية ونظرة مستقبلية، بهدف بناء دولة ‏اليمن الاتحادية الديموقراطية الجديدة والحفاظ على وحدتها وسيادتها واستقلالها وسلامة ‏أراضيها. ‏
‏ الرقم الاسم التوقيع المكوّن
‏ 1 أحمد عبيد مبارك بن دغر المؤتمر الشعبي العام
‏ 2 أحمد محمد يحيى الكحلاني المؤتمر الشعبي العام
‏ 3 محمد محمد قحطان قائد التجمع اليمني للإصلاح
‏ 4 علي حسين عثمان عشال التجمع اليمني للإصلاح
‏ 5 قادري أحمد حيدر قاسم الحزب الاشتراكي اليمني
‏ 6 محمود عبدالقادر عبدالله الجنيد أنصار الله
‏ 7 عبدالله نعمان محمد القدسي التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري
‏ 8 نادية عبدالله الأخرم الشباب
‏ 9 ابراهيم مالك شجاع الدين منظمات المجتمع المدني ‏
‏10 محمد علي عبدالله أبو لحوم حزب العدالة والبناء
‏ 11 عبدالرحمن عمر السقاف الحزب الاشتراكي اليمني
‏ 12 خالد باراس الحراك الجنوبي السلمي
‏ 13 محمد سالم الشدادي الحراك الجنوبي السلمي
‏ 14 رياض ياسين عبدالله الحراك الجنوبي السلمي
‏ 15 علي شلمة العوضي الحراك الجنوبي السلمي
‏ 16 مقبل لكرش الحراك الجنوبي السلمي
‏ 17 غالب مطلق مسعد الحراك الجنوبي السلمي ‏

تمّ في صنعاء ‏
بتاريخ ‏
ديسمبر ‏
‏2013‏‎