داعش والحوثيون يتغذون على ” إتاوات” الكادحين

تتغذى الجماعات المسلحة على أموال المواطنين الكادحين، ومن العراق إلى اليمن قصص لفرض تلك الجماعات “إتاوات” على المواطنين تدفع بأشكال ومسميات مختلفة.

ويقوم تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش” بجمع الأموال من سكان الموصل، شمالي العراق، بوسائل مختلفة، منها إيجار عقارات الدولة وأماكن سياحية وترفيهية وحتى بمسمى الزكاة، وكلها تندرج ضمن ما يسمى” إتاوات”.

ونقلت وكالة “الأناضول” صوراً أخذت لإيصالات تم جباؤها من السيارات في الموصل عن قيمة وقوفها في مرأب خاص بوقوف السيارات، المقدرة بمبلغ 1000 دينار عراقي (ما يعادل 90 سنتاً أميركياً).

وقال مسؤول إداري في الموصل، رفض الكشف عن اسمه، إن تنظيم داعش يجبي الملايين من دنانير المواطنين العراقيين من أصحاب المحال والمعامل الحكومية والأهلية.

وأضاف أن التنظيم طرح المئات من العقارات الحكومية بالمزاد العلني للبيع او الايجار، لكن السكان على الأغلب يخشون من هذه التعاملات.

كذلك فرض التنظيم ضريبة بقيمة 200 دولار على الشاحنات في شمال العراق للسماح لها في كل مرة بعبور الطرقات بأمان، كما عمد التنظيم إلى نهب المصارف حيث استحوذ على نحو 400 مليون دولار من المصرف المركزي في الموصل.

وفي وقت سابق من العام الجاري، قدر تقرير لمؤسسة “كارنيجي” للسلام الدولي الإيرادات التي يجنيها ” داعش” بنحو 1.5 مليار دولار في السنة.

ووفقاً للتقرير، فإن التنظيم يجمع ضرائب تصل قيمتها إلى 8 ملايين دولار شهرياً من مدينة الموصل وحدها، ويُجبى الجزء الأكبر من هذه “الضرائب الجهادية” من الشركات والأقليات الدينية.

وفي اليمن، تقوم جماعة الحوثيين بفرض، ما تسميه “الخُمس”، أي “إتاوات” بنسبة 20% من دخول اليمنيين تقوم بجبايتها نهاية كل شهر بحد أدنى 50 دولاراً على الأسرة الواحدة أو التاجر.

ويقوم المسلحون الحوثيون بأخذ الإتاوات بالقوة، من المواطنين في الأماكن التي يسيطرون عليها مثل محافظتي “صعدة وعمران”.

ويقوم المسلحون الحوثيون بأخذ الإتاوات بالقوة، من المواطنين في الأماكن الذين يسيطرون عليها مثل محافظتي صعدة وعمران، وتتركز معظم القوة الاقتصادية والاستثمارية لليمن في العاصمة صنعاء، التي يسيطر الحوثيون على معظم أحيائها، وتوجد فيها ما نسبته 90% من الشركات الاستثمارية والنفطية المحلية والأجنبية.

وسقطت العاصمة صنعاء، الأسبوع الماضي، في قبضة مسلحي الحوثي بسيطرتهم على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ولا سيما مجلس الوزراء ومقر وزارة الدفاع ومبنى الإذاعة والتلفزيون والبنك المركزي، في ذروة أسابيع احتجاجات حوثية طالبت بإسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع الدعم عن الوقود.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب بين عامي 2004 و2010، بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، والقوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى من الجانبين.

ويتهم اليمنيون جماعة الحوثي بالسعي إلى إعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.