اغتيال المتوكل يشكل صدمة في اليمن… ولجنة تحقيق بالحادثة

أثار اغتيال المفكر والسياسي اليمني البارز، محمد عبد الملك المتوكل، عصر أمس الأحد، في العاصمة صنعاء، صدمة كبيرة في الأوساط السياسية والشعبية.

وأجمعت بيانات النعي على استنكار جريمة اغتياله وذهبت إلى أن رحيله يمثّل خسارة كبيرة لليمن.

ولاقى اغتيال المتوكل استنكاراً واسعاً من القوى والأطراف السياسية، وصدرت بيانات إدانة من حزب “المؤتمر الشعبي العام”، حكومة الوفاق، مؤتمر العدالة التصالحية، المنعقد حالياً في بروكسل، لجنة صياغة الدستور ووزارة الثقافة.

كما استبدل المئات من ناشطي مواقع التواصل صورهم الشخصية بصورة الفقيد.

واعتبرت الرئاسة اليمنية في نعيها، أن الغرض من استهدافه في هذا التوقيت هو محاولة للفتنة وخلط الأوراق، وقالت إن الفقيد كان “من أكثر المفكرين اليمنيين تأثيراً في الحياة السياسية اليمنية خلال الثلاثة عقود الماضية”.

وفي بيان النعي لحزب “اتحاد القوى الشعبية”، الذي شغل المتوكل منصب أمينه العام، دعا الحزب الأجهزة الأمنية لتحمّل مسؤولياتها وحمّل القيادة السياسية المسؤولية عن أي تقصير أو تقاعس، محذراً من “تقييد الجريمة ضد مجهول، كما حصل في محاولات سابقة”.

من جهته، أشار المجلس السياسي لجماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، في بيان صادر عنه، إلى سعي بعض الجهات “إلى بقاء الوضع في البلد مضطرباً على كل المستويات”، وقال إن الثورة الشعبية “لن تقف مكتوفة الأيدي إلى ما لا نهاية في حال لم تتعاط الجهات الرسمية إيجابياً مع المطالب الهادفة لتحقيق الأمن والاستقرار ومطالب الشعب”.

أما المجلس الأعلى لأحزاب “اللقاء المشترك”، الذي يعدّ المتوكل أحد قادته، فقد قال في بيان النعي إن “عودة الاغتيالات السياسية في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤشر بالغ الخطورة لا ينبغي لقوى العنف والإرهاب التي تقف وراءها أن تمر من دون عقاب”.

بدوره، اعتبر حزب “الإصلاح”، في بيان النعي، أنه برحيل “المتوكل خسرت اليمن أحد رجالاتها الوطنية المشهود له بالسلم والحوار وبصدق الموقف وشرف الخصومة وبالانحياز للسلام مع مَن يلتقي أو يختلف معه”، داعياً أجهزة الدولة إلى التحرك الفوري والعاجل من أجل ضبط القَتَلة وكشف مَن يقف وراءهم.

واستنكر حزب “الرشاد السلفي” حادث الاغتيال ووصفه بالمصاب الجلل، فيما أعلنت الناشطة توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، أن اليمن خسر برحيله “واحداً من أهم وأنبل قياداته”.

واغتيل المتوكل عصر أمس، الأحد، بواسطة مسلحين مجهولين أطلقوا النار عليه من سلاح شخصي “كاتم للصوت”، بينما كان ماراً في تقاطع شارع العدل مع شارع الزراعة، وسط صنعاء.

وعقب الحادث، أصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي، توجيهاً بتشكيل لجنة عليا للتحري والبحث عن الجناة، برئاسة رئيس جهاز الأمن السياسي، جلال الرويشان، وعضوية رئيس جهاز الأمن القومي، علي حسن الأحمدي، وأمين العاصمة صنعاء، عبد القادر هلال، ونائب وزير الداخلية، علي ناصر لخشع، وكذلك أي طرف يرغب أن يكون ضمن اللجنة من أولياء الدم.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية