التاريخ اليمني بين أهل اليمن والآخرين

  د. عبدالله الشعيبي

حباً في الوطن وتاريخه العريق والحضاري ، وتقديراً لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح ومن موقع مسؤوليته الوطنية والقومية فأننا نناشده لإعادة الروح لكتابة وتوثيق التاريخ اليمني وأيضاً تشجيع مؤسسة المسرح والسينما اليمنية نحو أنتاج أعمال فنية ترتقي بتاريخنا العريق وتحفظه للأجيال..

وأنا واثق من أن فخامة الرئيس لن يتأخر عن الوقوف مع هذا التوجه المعرفي الهام . ويسعدني هنا أن اهنيه بمناسبة شهر رمضان الكريم ونتمنى له وللشعب اليمني كل الصحة والسعادة والتوفيق الدائم … وكل عام والجميع بخير.

وأنا أتابع وقائع المسلسل التلفزيوني الرمضاني المعروض من قناة دبي الفضائية وتحت أسم ( بلقيس ) فقد شدني الاسم وقررت متابعته بكل بحب و فرح ، ومع كل حلقة من الحلقات الثلاث الأولى للمسلسل كانت هناك أسئلة عديدة تلقي بظلالها على تفكيري وربما أنها راودت بعض المشاهدين من أبناء اليمن والأمة العربية ومنها ما يلي :

– هل أجهزة الثقافة اليمنية الرسمية بكل تشكيلاتها ووظائفها أصبحت عاجزة عن تأدية دورها في بلورة التاريخ اليمني على شكل أفلام ومسلسلات وغيرها ؟

– هل اليمنيين لا يجيدون قراءة تاريخهم مما جعل الآخرون ينبهوهم الى تاريخهم كيفية قراءته ؟

– هل يعني هذا أن اليمنيين بلا تاريخ أو أنهم لا يعتزون بتاريخهم ( لا اعتقد ذلك )؟

– هل يعني أن أداء الآخرين يجذبنا أكثر من أداء اليمنيين وأين يكمن السبب و الى متى سنظل ضعيفين وغير ملمين بتاريخنا ؟

هل هناك وجود حقيقي لمؤسسات السينما والتلفزيون؟ وإذا كانت موجودة فأين هي من وظيفتها الحقيقيه؟
– هل يتم استشارة اليمنيين حينما يتم عرض مسلسلات وأفلام عربية تتحدث عن اليمن بصورة مخالفة للتاريخ اليمني بل وإساءة مباشرة لليمن؟

– هل ينفع احتجاج المؤسسات الرسمية في حالة أن تلك المسلسلات والأفلام كانت فقيرة بالأحداث التاريخية وفيها من الإساءة لليمن تاريخاً وشعباً؟

– متى يتوقع اليمنيين أن يكون هناك عمل فني كبير يقبل عربياً كما هو حال السوريين الذين تمكنوا من منافسة الفن المصري رغم عراقة المصريين في هذا المجال؟

– هل يحتاج اليمنيين الى طاقة وجهود الآخرين كي يتمكنوا من الحديث عن تاريخهم وأبصال حضارتهم الى العالم الأخر؟

– هل يتابع المختصون الرسميون والأكاديميين اليمنيين ما يعرض على الشاشات العربية والأجنبية من مسلسلات وأفلام تتحدث عن اليمن؟ وما هو ردهم أو موقفهم؟

– هل توجد في اليمن مؤسسات أنتاج فني مستقلة أم أن الإنتاج الفني محصوراً على المؤسسات الحكومية ولماذا لا توجد مثل هذه المؤسسات؟

– وهل و هل و هل … الخ من التساؤلات التي قد تبادر الى ذهن كل يمني وعربي سيشاهد مثل هذه الأعمال؟؟؟؟؟

نحن هنا لا نستفز أحد بقدر ما نستفز أنفسنا نحن اليمنيين ومن مختلف الأطياف المجتمعية احتراماً لتاريخنا الحافل بالأمجاد والبطولات والمنجزات الإنسانية الرائعة ، ولا عيب ان نشارك أشقاءنا العرب في أنتاج أعمال فنية تتحدث عن تاريخنا شريطة ان نكون نحن أصحاب القرار الراجح من حيث الإنتاج والتمثيل ووووو؟

كما يجوز لنا هنا ان نتساءل عن أسباب جمود الأداء المسرحي اليمني ولصالح من هذا الجمود؟ وهل من بارقة أمل في عودة الروح والحياة الى المسرح اليمني؟

اعتقد ان من حق التاريخ اليمني بكل مراحله علينا بأن نعيد له الاعتبار من خلال أعادة إنتاجه بصورة جديدة وعصرية مشرفة بحيث تعكس الصورة الحقيقيه لتاريخ اليمن بل ويكون مفهوماً ومقبولاً من الآخرين ، وهذا الواجب يا سادة يا كرام يجب أن يكون من أولوياتنا كي لا تكون الأجيال قادمة لاعنة وطاردة لمن سبقوهم .

وقفات :

1- تعلمت من ألحياة أن أحترم الجميع ولا انتقص من أحد .

2- تعلمت من الحياة أصول التعامل الأخلاقي مع الجميع وأن أحسن إلى من أحسن معي وتعامل معي على أساس أنساني .

3- تعلمت من ألحياة أصول وتقاليد إنسانية رفيعة وأهمها أن لا أتفل إلى الصحن الذي شربت أو أكلت منه .

4- علمتني الحياة أن أثق بنفسي وأتعامل مع أصحابي بكل أريحية وشفافية .

5- علمني والدي الله يرحمه أن أحترم كل كبير سواء في العمر أو العلم أو المكانة الاجتماعية .

ورمضان كريم وكل عام وأنتم بخير
كاتب وباحث يمني
أغسطس 2009 م