رغبة الحاكم بالتفريط

هناك عوامل كثيرة جعلت الحزب الحاكم يرغب في التفريط والارتماء إلى الخارج من هذه العوامل:

ضغط الحراك في الجنوب
ضغط الحوثيين في الشمال
ضغط المشترك في تصعيد ة للاحتجاجات ومواصلة النضال السلمي
الرغبة الجامحة في التوريث
الخوف على المصالح الغير شرعية
انتشار الفساد في جميع مفاصل الدولة
ارتفاع معدل الفقر والبطالة وتدهور العملة
انعدام ثقة الدول المانحة والمساعدة

أضف إلى ذلك التشبث بالحكم فهو مفسده عظيمة وخاصة اذا كان الحاكم فاسداً ومترهلاً فيجمع حوله على منهم في شاكلته من المنتفعين والضعفاء والملوثين فكرياً ومادياً..

إن هذا الحزب الذي يعاني من العوامل والمؤثرات السابقة ويتصف بتلك المواصفات نجده يستعين بجيش الدولة التي من المفترض تخدمها يستعين بها على قمع كل من يطالب بالحقوق والحريات والإصلاح الإداري وعندما وجدوا الجيش والشرطة عاجزين أمام إرادة الشعب حاول الحزب الحاكم الارتماء إلى مصر الشقيق والاستفادة من سياستها في القمع وتفكيك القوى المعارضة .

السياسة التي قد عفا عليها الزمن وكان حري به أن يقوي الارتباط مع الأشقاء في السعودية ويسعى من اجل تحقيق التنمية والشراكة الوطنية وعندما راء الحزب الحاكم إن الأيام كلما مرت اقترب من نهايته فضل الارتماء والتفريط بالسيادة الوطنية للخارج وفعل جانب القاعدة التي هي عبارة عن خليه نائمة يفعلها النظام متى يشاء..

إن السياسة التي ينتهجها الحزب الحاكم أفقدت اليمن كرامته ولا يمكن أن يسترد هذه الكرامة إلا بتضحيات يدفعها الشعب قد تكون كبيرة ولكن لابد منها وبضغوط قد تكون مكلفة لأكنها أصبحت حتمية ومن هذه الوسائل التي قد تعيد لشعب كرامته وسيادته الاحتجاجات والعصيان المدني واتحاد القوى المعارضة وتفعيل منظمات المجتمع المدني وهذه الوسائل المعارضة لتسلط والفساد نجد الحزب الحاكم سيسميها جماعات خارجة عن القانون ومعوقة للمسيرة التنموية وإرهابية إن الحزب الحاكم في اليمن لا يخاف من التطرف بقدر خوفه من النضال السلمي وأصحاب الأفكار والآراء المعتدلة .

إن الصراع الذي نلحظه اليوم هو في الحقيقة صراع بين حزب متسلط استقصائي لا يؤمن بالتعايش مع الأخر وبين انطلاقه إنسانية واعية وراشده .

إن تبرير لينين لكبت الصحافة والإعلام أنظف بكثير من تبرير الحزب الحاكم فهو يقول(لماذا تسمح الحكومة بحرية الصحافة وحرية التعبير لماذا تسمح الحكومة التي تعمل ما تعتقد انه سليم بنقد أعمالها؟ إن الأفكار بها من القوة ما يفوق قدرة البنادق والمدافع)..

ورغم ذلك فقد انتصرت الشعوب وسيأتي اليوم الذي يعي فيها الحزب الحاكم في اليمن ما قاله لينين وسيردد نفس المقالة (إن الأفكار بها من القوة ما يفوق قدرة البنادق والمدافع) ولكن التوبة عند الغرغرة قد لاتجدي. ان عيش الحزب في شذوذ عن المجتمع جعل الشعب يردد ما قاله نزار قباني (أنا حريتي فإن سرقوها تسقط الأرض كلها والسماء)..