سيئون.. الدراجات النارية مصدر الإرهاب!!

سيئون.. الدراجات النارية مصدر الإرهاب!!
قالوا .. وقلنا - المهندس عبدالله باعظيم

فجأة وبدون مقدمات أصبحت الدراجات النارية مصدر رئيسي من مصادر الإرهاب في اليمن ، استوجب مطاردتها واعتراض طريقها والتحقيق مع أصحابها وسائقيها..

كيف لا وهي تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي، كيف لا وهي سبب الغلاء والفساد المالي والإداري ، لما لا.. وهي وقود الاحتجاجات المتصاعدة في المحافظات الجنوبية ومصدر رئيس لتهريب السلاح للحوثيين في صعدة.. لما (لا) وتنظيم القاعدة يستخدمها في تنقل أفراده وضرب المنشآت السيادية واختطاف السياح.

لقد استاء جميع المواطنين حينما تحولت سيئون (شرق اليمن) ساحة للمطاردات والتقطعات في الشوارع العامة والتقاطعات وعند إشارات المرور التي تعمل والمتوقفة وفي الصباح والمساء.. وذلك بين المواطنين وإخواننا رجال المرور وكأننا في فلسطين المحتلة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية – مع اعتذاري عن هذا التشبيه -.

ولقد تساءل الناس: لماذا هذه الحملة في هذا الوقت وفي الوادي بشكل خاص دون بقية المحافظات؟ ففي العاصمة صنعاء بدأت حملة لمصادرة الدراجات مع ما تسببه الدراجات هناك من مشاكل كبيرة جداً إلا أن أصحابها خرجوا في مظاهرات ووقفت إلى جانبهم منظمات المجتمع المدني والصحافة فتوقفت الحملة ومثلها كذلك في محافظة الضالع.

هل ذنب الناس هنا أنهم طيبون وسلميون ربما زيادة عن الحد المطلوب؟ ألم تراعى ظروف الناس المعيشية والاقتصادية، خاصة وأن مبلغ الرسوم يتجاوز الخمسة عشر ألف ريال يمني؟! ألا يكفي الجرعة السعرية الأخيرة في البترول والديزل؟ ثم هل حُلّت جميع مشاكل البلاد ولم يتبقى إلا مشكلة الدراجات النارية المستعصية؟ ثم لماذا لا يُلزم المستوردون للدراجات بالجمارك وإنما يُطالب بذلك المواطن الغلبان؟

إنني لست ضد تطبيق القانون والنظام، لكن ليس بما هو ضد مصالح الناس وقدراتهم وإمكانياتهم المادية.

والحقيقة أن بعض الزملاء من إدارة وأفراد المرور عندما تجلس معهم وتحدثهم عن هذه الحملة يشاطرونك نفس الرأي في عدم اقتناعهم بهذه الحملة ومبرراتها ولكنهم يضيفون: ماذا عسانا أن نفعل؟

إنني أتمنى أن يتدخل العقلاء والمسئولون بكل مستوياتهم ومواقعهم لوضع حلول وسطية ومعقولة للناس، فليس كل ما يصدر من قرارات قرآن منزل لا يمكن مراجعته، علماً أن استخدام جميع الناس للدراجات النارية في وادينا هو للاستخدام الشخصي والعائلي وليس للاستخدام التجاري..أخيراً نتمنى على الجهات المختصة وسلطتنا الموقرة أن توجه جهودها وطاقاتها نحو أمور مهمة هي أحوج بالاهتمام والالتفات إليها.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية