الريال.. في ظل الصمت!

يؤسفني جدا حال عملتنا في اليمن وما وصلت إليه من ضعف وتردي ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني وعلى حياة المواطن بشكل كبير جدا.. كما أسعدني أن البرلمان أستدعى كلا من محافظ البنك ووزير المالية لكي يتم معرفة سبب تدهور العملة..

ولكني لم اسمع بعد ذلك أي شيء يؤكد أن هناك إجراءات حاسمه وعقوبات قادمة للمتسببين بذلك إلا أن كان قد أتضح أن المتسببون هم من غير المغضوب عليهم الذين مهما فعلوا ومهما أساءوا للوطن ومهما دمروه لا يصلهم أي تقريع أو حتى توبيخ، بل قد تنحني لهم القوانين الصارمة بل وتبتسم لهم وتخر لهم الجباه طواعية ليتجاوزوها سعيا نحو البناء لكن ليس بناء الأوطان بل بناء الأرصدة!

لكن سؤال وكم هي الاسئله التي تطرح نفسها بقوة إلى متى ؟؟ إلى متى سيظل الوضع على ما هو عليه والى متى سيظل الوطن والشعب يدفع ثمن التجاوزات والتغاضي؟

أنظروا إلى الآخرين وليس بعيدا جدا بل قريب أنظروا إلى دولتي الإمارات وقطر فالإمارات أثبت حكامها وبجدارة أنهم يحبون وطنهم مهما علا شأنهم فهم خدام له رافعون لعلمه مقدرون لشعبه تأملوا انجازات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي جعل من أمارة دبي مزارا علميا وسوقا مفتوحة ويرفدها دوما بالمشاريع العملاقة..

تأملوا حين أعلن عن انهيار اقتصاد دبي ماذا حدث؟هبت جميع الإمارات لمعاونتها وتجاوز القادة فيها هذه ألازمه فهاهو برج خليفة وتليه المشروع العملاق الأخر والذي يمثل خريطة العالم في وسط البحر قد حرثوا البحر وحولوا الصحراء إلى جنه فكيف بنا ولا نحتاج إلى تحويل شئ فأرضنا جنه وبحارنا مليئة بالجزر ماذا صنعنا بما آتانا الله من نعم؟

لا شئ وكل هم السادة المسئولون هو مصلحتهم الشخصية وقصورهم وسياراتهم وعماراتهم وأراضيهم وأرصدتهم لا يوجد مسئول أو وزير قدم شئ جديد لليمن لا تتعللوا بالفساد فأنتم تغذونه ولا تتعللوا بالحروب فأنتم مشعلوها ولا تتعللوا بالفقر فأنتم سببه ولا تتعللوا بالإرهاب فأنتم سادته ومؤسسيه نعم كل ما يعانيه هذا البلد من فقر ومرض وبطالة هي سبب جشع كل مسئول بسبب تجاوزكم للقوانين وقبولكم الرشوات والوساطات.. بسبب أنكم ترون أنفسكم فوق الجميع فوق القانون فوق كل شئ حتى الوطن انتم فوقه فهو لا يعنيكم بشي وكل ما حولي يؤكد ذلك..

أنظروا إلى دولة قطر حيث استطاعت في السنوات الاخيرة أن تجعل اقتصادها من اقوي الاقتصاد في المنطقة وتسعى بجهود حثيثة لعمل المشاريع العملاقة على مستوى المنطقة في مجالات متعددة ومنها الرياضة.. ضربت لكم مثل في هاتان الدولتان لأنني لمست كم يحبون أوطانهم وكيف يسموا بحبهم فوق الصعاب والعراقيل لرفعتها وكيف يسيرون بين أوساط مواطنيهم لا يخشون شيئا لأنهم يعلمون جيدا أنهم في خدمة شعبهم وأنهم جزء منه أما أنتم فوا أسفي علينا منكم فلا تزالون تسيرون في طريق الجشع والسرقة والنهب وتدلعونها فساد وأمام أعيننا تستغفلوننا وتضحكون علينا فتخبروننا باستخفاف.. ألا يمكن إمساك الفاسد الكبير فقط الصغار لأنكم لم تسمعوا عن مفسد كبير تم الإمساك به..

لا ادري هل لهذا صلة بقوله صلى الله عليه وسلم (أرق قلوبا وألين افئدة) إلى أي مدى يمكن أن تجعلنا هذه القلوب تحت أقدام السادة المسئولين والى أي مدى يسعى هؤلاء إلى تحطيم هذا الوطن وتدميره وهم يوهمونا أنهم عظماء رغم أننا نرى جيدا ونفرق بوضوح بين العظمة والجنون لكننا شعب بسيط ولكني لا أراهن كثيرا أن تستمر هذه البساطة لأنه وبفضلكم أيها الجشعون قد تصبح للشعب هذا ثورة أخرى ولكن ضد الفساد وما يمت إليه من قول أو عمل.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية