تعذيب الوفود التركية في صنعاء

منذ انطلقت “الطائرة” التركية بقيادة الكابتن أردوغان تلميذ نجم الدين أربكان، وقلب الأتراك يحن إلى صناعة دور إقليمي في النطاق العربي الإسلامي على قدر يليق بتركيا..

وعليه خفف الأتراك من ضغوطهم باتجاه الاتحاد الأوروبي، وراحوا يمدون أواصر الثقة مع إخوانهم العرب.. فتركيا أردوغان أصبحت برداً وسلاماً على سوريا، وصار الدخول بين البلدين بالبطاقة الشخصية، بعد أن كانت تركيا تمثل رعباً مائياً لسوريا يهددها بالعطش ويقطع عنها الفرات..

وبشكل مواز توجه الأتراك نحو اليمن، بقلب دافئ وخطة وافرة النماء، تريد مواصلة الأمجاد العثمانية التي تزخر بمآثرها اليمن، رغم فيح الأمامة وفحيحها، والذي حول كل منجزات الأتراك إلى سجون..

قبل مئة عام شهد اليمن سكة حديد، وكان في صنعاء ثانوية للبنات وناد رياضي ومصنع للسلاح ودار للمعلمين.. وكل هذا تحول بفضل الإمامة إلى سراب بقيعة..

وبشكل متوال تأتي وفود تركيا إلى اليمن بغرض إنجاز استثمارات ضخمة ومشاريع عملاقة، ومآثر قيمة.. ولكن هذه الوفود تصاب بخيبة أمل، وبإهمال عجيب، وبعضها يقابل بالتيئيس، ويتفنن بعضهم في تصوير الوضع في اليمن على أنه لا يقبل بالأتراك..

وأكاد أجزم أن هذا ليس توجهاً حكومياً، بقدر ما هو شغل اللوبي الإمامي الذي حال دون النصب التذكاري في ميدان “العرضي” بالعاصمة صنعاء.. وسلط بعضهم للادعاء بملكية أرض خارج العرضي، عندما حول الأتراك نصبهم التذكاري إلى خارج العرضي.. هذا اللوبي نفسه هو من عمل على تسميم الذاكرة الوطنية وقام بتصوير الخلافة العثمانية وكأنها غزو لليمن بالتالي حالوا تكريس مقولة “اليمن مقبرة الأتراك” وتصوير أئمة الكهنوت والتخلف وكأنهم كانوا رأس حربة المقاومة.. وهي معلومات خاطئة تم تلافيها مؤخرا في المناهج اليمنية.

نقول لتركيا: اليمن مختلف.. مختلف عن هؤلاء الذي يطفشونكم، وصنعاء يدها ممدودة لأنقرة، وقلبها وافر الامتنان.. ويكفي أن واحداً من أهم مشاريع الطرق التي تم إنجازها مؤخراً في اليمن كانت بمهارات تركية رائعة، وهو طريق المكلا – الغيضة.

ومطلوب اليوم تفعيل جمعية الإخاء اليمني التركي بشكل أكبر. وبما يعيد للتاريخ اعتباره. علنا كيمنيين نستفيد من التجربة التركية الرائدة في معالجة التدهور الاقتصادي، وإيقاف نزيف الثقة بين الدولة والمواطن، وإحداث وفاق لازم بين فرقاء السياسة عل طائرة اليمنيين تقلع بعد طول انتظار.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية