حول بيان علماء النظام

“فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون” صدق الله العظيم.

في هذه الظروف العصيبة التي تعيشها اليمن تختلط الاوراق وتزداد حيرة بعض الناس من العامة وهم يسمعون من يروج ان الخروج عن طاعة الحاكم فتنة وان “الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها” وان هناك بيعة للحاكم في عنق كل مسلم ومن مات بغير بيعة مات ميتة جاهلية وغيرها مما يروج له هذه الايام.. ولكي لا تكون فتنة ويكون الدين لله أطرح جملة من الحقائق الموضوعية في مواجهة هذه التخرصات والأباطيل والتقولات على الله بغير الحق.

أولا: البيعة
يبرز سؤال كبير وهو إذا اعتبرت الانتخابات بيعة فعلامَ بويع الحاكم؟ لقد بويع على ما جاء في برنامجه الانتخابي من وعود بالاصلاح الشامل والتنمية وسيادة العدل والقانون إلى اخر ما هو معروف في البرنامج الا نتخابي وكذا اليمين الدستورية التي أقسمها بصيغتها المعروفة وعلى اعتبار ان البيعة عقد بين طرفين الحاكم والمحكوم أو على اساس انه نال ثقة الشعب بمو جبها واي خروج على هذا العقد يعد إخلالا ويجيز نقض هذا العقد واسقاطه نهائيا.. واكرر انه اذا كانت البيعة على هذا الأساس فقد نقضها علي عبد الله صالح ولم ينفذ شرطاً واحداً من شروطها وهنا تصبح طاعته غير لازمة وغير واجبه لانه كذب وخان ودلس ولا امانة ولا عهد له ولا يجوز ان يتسلط على مقدرات المسلمين وحياتهم.

اما إذا كنتم بايعتموه على الفساد وإلا فساد وسرقة المال العام وقتل النفس التي حرم الله بغير الحق فهذا شأنكم ومن حقكم أن تفوا له ببيعتكم ثم تُردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون” .

ثانيا الخروج بالتظاهر والاعتصام السلميين.
ان نفس الدستور والقانون الذي تم بموجبه انتخاب الحاكم أو مبايعته هو نفسه قد اعطى الحق ونص على جواز التظاهر والاعتصام ومن حق المتظاهرين والمعتصمين أن يتمتعوا بحماية أجهزة أمن الدولة.. وقد خرج الناس وفقا لذلك وتم الاعتداء عليهم وقتلهم بغير وجه حق وهم آمنون يتمتعون بحماية القانون والدستور وفي ذلك اعظم معصية لله ولا طاعة لمخلوق في معصية الله وان كنتم لا تعتبرون قتل النفس التي حرم الله بغير حق ليس معصية فما هي المعصية من وجهة نظركم؟!.

ثالثا الإنسان بين التسيير والتخيير
لقد خلق الله الناس أحرارا مخيرين لا مسيرين وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يشاورهم في الأمر وليس هذا أمرا عبثيا – تع إلى الله عن ذلك علوا كبيرا.. أي أن الشورى ملزمة حتى لرسول الله ولذا خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أُحد بموجب الشورى وهو كارها ومن هنا فإن تلك الملايين التي خرجت تطالب الرئيس بالرحيل شورى مباشرة ورأي صريح وواضح وعليه أن يرحل تحت رغبة الناس فلا يمكن أن تجتمع أمة محمد على ضلاله.

هذه بعض النقاط التي أردت بها التوضيح ذلك أن رفض الظلم والفساد واجب لقوله صلى الله عليه وسلم “من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”. والتدرج هنا يعطينا توضيحا ان هذا التغيير للمنكر في مواجهة ذي سلطان لا نقوى على تغيير منكره بأيدينا فإن لم نستطع فبألسنتنا فإن لم نستطع فبقلوبنا والتغيير بالقلوب يعني رفض المناصرة والموالاة.. وأذكركم بالحديث الشريف “أعظم الجهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر” فأين كلمة الحق أيها الساكتون فقد جار على عبدالله صالح وبغى.

ربنا احكم بيننا وبين علي عبدالله صالح وأعوانه بالحق وأنت خير الحاكمين واهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك يا أرحم الراحمين اللهم تقبل شهداءنا واشف جرحانا وانصرنا وثبت أقدامنا وأنت خير الناصرين..