الى اللقاء المشترك

إياك أن ترضخ لنجوم المزايدات، لا تسمح لهم قط بأن يهزوا ثقتك في نفسك، لا تتملق جهالتهم، احترم وجهات نظرهم لكن لا تسعى إلى مجاراتها مع علمك انها منافية للمنطق والممكن والخير العام.

تمسك بنهجك. الآلية التنفيذية تمثل أعظم الوفاء للثورة ولدماء الشهداء، هم يستدرجونك إلى خيارات يعرفون مدى صعوبتها وتكاليفها، لا تظهر مهزوزا خجلا، لا يوجد ما يستحق ان تخجل منه, لا تتبنى أي خطوة فقط من أجل احتوائها مهما كانت جنونية، هذا يثقل كاهلك أكثر ويعرضك للاحراج ويقلل من رشاقة حركتك ومناورتك.

لقد رضخت لهم بما يكفي، وحان الوقت لتمضي قدما وبشجاعة وعزم. من يراهنون على ان صالح يدبر مؤامرات للافلات من تنفيذ الاتفاقية، يفعلون في نفس الوقت كل ما يؤدي إلى هذه النتيجة بالفعل. ويتمحور كل همهم في البرهنة على انهم كانوا على صواب، واظهار المشترك في صورة الساذج المغدور به والمتواطئ.

انت الآن طرف في العملية السياسية في اليمن، أي انك انتقلت إلى مربع المسؤولية، وهناك اطراف اختارت ان تبقى في الهامش، وهي تبذل الآن قصارى جهدها لاحباط أي تقدم، وزعزعة الثقة في نفوس قواعدك، لكي يجبروهم على اتخاذ سياسة مزدوجة, فمن جهة يؤيدون الاتفاق السياسي ومن جهة اخرى يستسلمون لمنطق المزايدين والساخطين.

لا تكن فريسة دائمة للشائعات والتلفيقات والهلوسات التي تكرس عقدة علي عبدالله صالح في النفوس، وتقدمه في هيئة الرجل الخارق كلي القدرة، ارسم لنفسك آليات اتخاذ قرار تستند إلى تقديرات منهجية وحقائق وتحليلات محايدة، لا تسرف قدر ما تستطيع في ردود الفعل الارتجالية والانفعالات والتصريحات العدوانية.

في حوزتك منطق قاطع وهو سلاحك الوحيد في مواجهة كل هذا الصخب.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية