تعز.. ك “زنبيل” في مشروع الحوثي

تلح علي منذ ساعات فكرة ان القيامة آن آوانها بعد ملاحظتي لمقال عن تعز العصية عن الانكسار كتبه واحد من “زنابيل الحوثي” الذين طفت أسماءهم على السطح مؤخراً, وهي إحدى علامات قيام الساعة لا تختلف عنها تصريحات الحرص والقلق على الشعب التي أدلى بها تحت قبة البرلمان مهرج السيرك الشعبي العام المنتمي للأسف إلى تعز.

لم أقرأ المقال فهو يعرف من عنوانه وشخص كاتبه الذي تفاخر صوتاً وصورة بفلوس طهران الحريصة أيضاً على اليمن وتعز وليس الجنوب وحده.

كنت أتمنى رؤية واضحة من جماعة الحوثي بشأن تعز وهل سيتم التعامل مع أبناءها كرعايا على ذات النهج الامامي لقرون عدة أم مواطنين درجة عاشرة ومجرد زنابيل لا تصل كفاءتهم إلى مستوى كفاءة “القناديل”؟.

هذا الكويتب الذي لا يتقن سوى كتابة الافتراءات والاتهامات والشتائم منذ نضحت به رغبة طهران عبر وكيلها الحصري في اليمن برفض المبادرة الخليجية والعمل لإجهاضها, مثله مثل المهرج سلطان الذي عرفناه سفيهاً لصالح أي حكومة وتحول إلى سفيهاً ضد حكومة الوفاق الوطني بقدرة قادر وبعد صحوة تغيير شعبي وليس صحوة ضمير بركاني.

تعز صارت اليوم محراب للحوثي ومشروعه الامامي وهو لا يزال يعلن ان “القناديل” وحدهم من منحهم الله صك الاحتكار للسلطة بفضل الجينات والسلالة المباركة, وان رسول الله الذي ارسله رحمة للعالمين هو مجرد علامة خاصة ب”القنديل الاكبر” سيدهم عبد الملك الحوثي وماعداه وعترته من مسلمين فهم مجرد اتباع خلقوا ليكونوا اتباع وفي رواية غير معلنة عبيد وكفى.

ومما يصيبني بنوبة ضحك ما أسمعه عن حوثيين في تعز أو حتى عدن,، ويتبادر إلى ذهني سؤال اجباري عن من هو الغبي فيما يقال‏,‏ هل هو من يصدق بوجود حوثيين في تعز أو من صدقوا انهم ممكن يكونوا حوثيين؟.

قمة المهزلة حينما تجد احد الذين كانوا يتحدثون, بل ويناضلون لأجل العدالة الاجتماعية والمساواة ووجدوا انفسهم في وضع لا يحسدون عليه وهم يعملون في إطار مشروع متخلف زيف الحقيقة وافترى على الاسلام ونبيه الكريم.

قمة الغباء ان يعمل هؤلاء في صف مشروع غير إنساني وغير وطني يتعارض مع اسس الدولة المدنية الحقيقية ومباديء الديمقراطية والمواطنة المتساوية ومكونات مشروع الحداثة والتقدمية واليسار بإدعائه الحصول على صك إلهي يميزه كسلالة بعينها عن بقية البشر لمجرد الانتساب لرسول الرحمة للعالمين الذي بنى دولته وأقام دعوته بقادة ورفقة وأهل كان من ابرزهم بلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي ومارية القبطية وزيد بن حارثة وغيرهم رضوان الله عليهم اجمعين.

لا أكاد اصدق ان في تعز انسان لديه ذرة علم ووعي وثقافة يرى في المشروع الحوثي الامامي بديلاً مناسباً لتحقيق مصالحه ومصالح ابنائه وأحفاده ووطنه,‏ وبناء الدولة المدنية الحديثة التي من اهم اركانها المواطنة المتساوية والديمقراطية وهو مما يكفر به الحوثي ولا يؤمن به حتى من باب التُقية.

فقط هناك أناس من تعز مجرد مأجورين يتحركون بثمن بخس سينتهي حينما يتوقف تدفق الاموال من طهران, بعض هؤلاء المأجورين ان لم يكن غالبيتهم أعماهم الكره لتيار سياسي والحنق من أشخاص في الطرف الآخر ليذهب بهم ذلك العمى إلى حضن من لا يعترف بآدميتهم وليس فقط مواطنهم ويتعامل مع الناس وفق جيناتهم وانسابهم وليس وفق اعمالهم ومواقفهم.

بل وستكون محافظتهم تعز مجرد “خِراج” لدفع “الخُمس” وتمويل هجمات “انصار” الامام أو “أنصار” الله في شمال الشمال.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية