الاتصالات اليمنية .. ملكية عامة

توغل الفشل والاخفاق في اذهان وحياة الناس ، احتاج هذه المره ان اغير من اللكنة التي اعتدت الكتابة بها والقيام بما يشبه الدفاع .. لم يعد ثمة شيء يمكن الرهان على حتمية نجاحة ، مايجري من ايقاع يومي لا يسير وفق طبيعته بالكاد يتصنع الحركة وينبض ببطء شديد .

من صور النجاح الذي نشعر بحاجتنا لاستحضاره وبإمكانه تعزيز الأمل في نفوس منكسره يتجذرها اليأس والاحباط، لم يتبق سوى الاتصالات اليمنية كمكون لازال يحتفظ بالصورة المشرفة والأنموذج المثالي الذي يحتذى به بين الهيئات والمكونات الحكومية الاخرى .

اليوم تبدو الإتصالات اكثر تمسكا بالدور الريادي الذي تقوم به ، الإتصالات ايضا وحدها تسابق اللجظة وتتفاعل معها وتعلن عن تخفيضات للانترنت وبنسب مغريه في وقت تسعى بقية الاجهزة الخدمية والضريبية والإقتصادية ابتداء من الكهرباء ومرورا بالمؤسسة الاقتصادية وانتهاء بالجمارك والضرائب إلى رفع معدل السعر لما تقدمه من خدمات أو سلع استهلاكية وكان عليها قبل ذلك ان تكيل المصوغات والمبررات المشرعة لتمرير مايضاعف من ايراداتها المالية وان كانت نظرياتها الإقتصادية يتم انجازها على حساب المواطن البسيط .

اجدني غير مضطر للانسياق في مقارنة ما تقدمه الاتصالات بمايقدم نظيرها في بلدان عربية أو الدخول في مقايضة من هذا النوع وليس خوفا من الاخفاق في المقارنة وايضاح التباعدات بقدر ماهو صد لريح فشل قادمة لطالما ارهقتنا وتسببت في استنزاف مالدينا .

اظن ان فشل ومغالاة مؤسسة ايرادية اخرى واخفاقها المتفاقم يدفع المواطن للإقرار بتميز الاتصالات ويجعله اكثر تشبثاً بها كملكية عامة ولاتنازل عن ذلك .

لست بارعاً في الاقتصاد ولا اجيد قراءة معادلاتها البيانية والتفاعلية بالقدر الذي يمكنني من خوض مواجهة عتاولة الإقتصاد ومجابهة نظرياتهم التخصصية والمثبته على الورق .

بات المواطن البسيط يدرك مايعنية الراكضون خلف خصخصة الاتصالات اليمنية أو بيع احدى مكوناتها وعلى دراية تامة بما يبطنونه ويدارونه بشعارات ظاهرها حق يراد به باطل .

لاجديد لدى الناس في وعيهم الاقتصادي غير انهم عاشوا مغامرات مماثلة باءت بالفشل وجلبت عليهم الوبال وخشروا ما كان بايديهم تحت ما يسمى الملكية العامة .

مجرد التفكير في خطوات وتجارب شبيهة تقترب من الإتصالات اليمنية سيستفز الناس ويؤلب الشارع ضد من يقوم بذلك .

تقع مسؤولية قيادة الإتصالات اليمنية وموظفيها في الحفاظ على مابأيديهم كحق يمتلكه الشعب وان تسعى لإنكاء مسؤولياتها الوطنية ومضاعفة جهودها بوتيرة عالية وان تعمل بالهدوء الذي يمنحها السكينة لتتمكن من مواجهة الطلب المتزايد على خدمات الانترنت فثمة اختلالات وقصور فنية يستوجب ايجاد حلول ناجعة لها وتلافي اخطائها على وجه السرعة القصوى وهي قادرة على ذلك ولامبرر للمساواة في جزئية تتعلق بالإتصالات اليمنية لصالح العتاولة وحمران العيون وان حدث شيء من ذلك القبيل فلنذهب إلى الجحيم .

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية