أحرقك الله يا حراك.. أهذا وجهك؟

  مهدي الهجر

كم أحسنا الظن؟ وقلنا فيك أطنانا من القول الحسن، والف الف بخ ٍ بخْ ( نضاله سلمي، ووجهه حضاري، ووسائله غاية في المدنية والذوق ) … أترانا عمينا؟ أم غّرنا فيك لسان عيدروس النقيب العسل على الموس، والثعلب الحمل وأمثاله؟..

الفصل واجب وضروري بين القضية الجنوبية المطلب الحق والعادل، والانسان المؤمن الدمث الذي يحب الله ويخشاه ويسأله حقه في المواطنة والعدل، وبين هذا القاتل المتعدد الوجوه وأداة الجريمة .

لكن لا استطيع أن أفرّق بين حراك وحراك حتى يبين هو من داخله، فإما أن يبرأ الى الله ويستعيذ به من هذه الجرائم وهذا السلوك التتري، أو يبقى على حاله الآن فاعلا وساكتا فكليهما في المحصلة سواء ……

أي مشروع حضاري بين جنباتك ياحراك ستقدمه لأبناء الجنوب؟ أأصدق كلماتك الناعمة وهذا أثر فآسك، وما زال تاريخك الجهنمي يبرق بين العيون؟

وهل كان يرضاك أبناء الجنوب من قبل وأنت عليهم بالغلبة تعمل فوق رؤوسهم بالفأس والمنشار حتى يرضوك اليوم بعد أن أوقعك الله عن كاهلهم لتعود مُجددا حاملا ومحمولا بذات الوحشية والانياب؟

وهل يُتصور بعد هذا الفضاء من الحرية وهذا التراكم النوعي من الثقافة والوعي وتلك المسيرة الراشدة أن يعود قتلة الامس ليتسنموا الرقاب من جديد؟ وان يُعيد التاريخ نفسه؟……

تأبى ذلك الفئران والقطط وحتى النعاج فضلا عن الأبي الراشد الذي الفى نفسه حرا مذ ولدته أمه …

تزعمون أنكم تنشدون الحرية وحقوقا وحقا وممارساتكم على الواقع وانتم ما زلتم في المدرجة الاولى ترتد عليكم حين تصادرون حياة وحريات وحق غيركم من هو وانتم على بساط واحد ويزيد عليكم بمسافات إن تكاثرتم …..

تقتلون وتحرقون وتدمرون وتعيثون في الارض الفساد ثم يعلو صراخكم بالنشيج والعويل بانكم الذبيح والضحية .

أنى لهذا التناقض استساغة؟براءة من الله …وإننا في الشمال والجنوب والانسانية لبُرآء من ما تصنعون .

نواجهكم وننقلها الى غيركم صور تترى من بث ما زال حيا، وعيوننا ما زالت على الشاشة متسمرة…

-الاعتداء على مقرات الاصلاح في المحافظات الجنوبية نهبا وحرقا، وقد علمتموا الاصلاح كما ومساحة وعطاء ومسيرة في الاجتماعي والسياسي والقيمي، وأنه الفصيل الاكبر والمكون الاوسع، وهو الذي في مقام الاب والعم والخال، والبساط الذي فرش نفسه فوسع الجميع ….. فبئس ما فعلتم، وتبا وسحقا لكل عاق بره فجور، وابتسامته غدر، وبوحه عُواء …. ثم أفٍ لكم فإلى أين تذهبون؟

-قمتم بالاعتداء على الجمعيات الخيرية في هذا المربع من الوطن وأنتم تعلمون الكم السكاني الذي تعوله هذه الجمعيات ولعلكم ضمن من تعول، زد على أن هذه الجمعيات ليست شمالية أو حزبية، انما خيرية صرفة .

– هجمتم بوحشية مهولة على أصحاب البسطات والمحلات لإخوانكم ابناء المحافظات الشمالية وأصحاب المهن الحرة، فتركتموهم حفاة عراة معوزين على الشوارع، ومن خلفهم امهات وزوجات وآباء وأطفال يرفعون أكفهم الى السماء، وما كان قدرهم الا انهم بناة وعمّار وتجار انعشوا هذه المحافظات حركة وبناء وتجارة، ومثلهم لا يُعتدى عليهم ولو كانوا في ارض الصومال أو أطراف الارض فضلا عن دم وطين تجمعكم بهم ….فهل للظالم حقا ونصرة ووجها مرضيا عند من حوله؟

-نموذج عشوائي آخر للمواطن محمد مسعود العرج الذي يسكن في غيل باوزير/ حضرموت حيث قمتم بحرق منزله وفيه زوجه واولاده ولولا طيبة ورحمة بعض جيرانه إذ تداعوا فأنقذوه واسرته لكان اثراَ بعد عين، وهو الآن في العراء امام مطار الريان وحوله اهله واطفاله يتحلقون .

-المواطن محمد غالب احمد البحري عتمة / ذمار صاحب بسطة في سيؤون، اعتدى عليه الحراك على بسطته ثم جروه وضربوه حتى انهكوه بعدها وجهوا له ضربة على راسه افقدته الوعي ليقوموا بصب الأسيت ( ماء البطاريات ) عليه واحرقوه ولولا مروءة احد المارة لانتهى الرجل، وهو الآن في العناية المركزة ..

جريمة الحرق هذه على هذا النحو لو كانت في بلد آخر لاهتزت لهولها نظم وتحركت لأجلها المنظمات الدولية ..

-الطامة الكبرى قيامكم بحرق مركز لتعليم القرآن الكريم في الحبيلين هذا المركز لا يتبع حزب الاصلاح، والقائم عليه هو الدكتور /عبدالمجيد العمري من ابناء الحبيلين، وليس له أي انتماء حزبي…فهل علمتم ماذا أحرقتم؟

مجموعة من المصاحف ومجلدات مختلفة للتفسير، وعدد من كتب علوم القرآن ..قد اقتحمتم هنا العقبة ودخلتم في حرب مباشرة مع الله .

ومن قبل هل علمتم ما فعلتم بطلاب (إب) أثناء رحلتهم الطلابية الى عدن؟

وبعد :
ماذا فعلتم .. والى اين تتجهون؟

لكن الذي يجب ان تعلموه ( أن الله لا يصلح عمل المفسدين ) وأن الظالم معركته خاسرة، ومن كان هكذا وجهه وتلك عطاياه فمستقبله الى صقر .

قتلتم النفس المحرمة، واحرقتم، واعتديتم، ونهبتم، وقطعتم الطريق، وأخفتم، وسرتم في الارض فسادا …فمن تظنون انفسكم؟ والى أين؟