تجاوز صراعات الماضي ام استخدامها لتدمير المستقبل؟

المنطق الذي يجعلنا نتجاوز كل نتائج الحروب منذ خمسين عام بما في ذلك ضحايا الحرب ‏‏”الإهلية” التي دارت في الستينات في الشمال وضحايا حروب الشمال والجنوب وضحايا الصراع في ‏الجنوب بما في ذلك ضحايا أحداث 13 يناير 1986…وفوق ذلك تجاوز ما حدث في عام 2011..‏

لم لا يستخدم نفس المنطق لتجاوز ما حدث في 1994… طبعا مع الحفاظ على كامل الحقوق ‏لأهلها ومعالجة كل آثار ونتائج تلك الحرب …‏

هناك مفارقة تاريخية أتذكرها الآن..كان الحزب الإشتراكي قبل 1994 يؤكد على ضرورة إغلاق ‏ملفات الماضي وإنهاء الثارات السياسية وكان محقا تماما، لكن شركاءه حينذاك لم يبدو حماسا للفكرة ‏وربما رفضت ضمنا، رغبة في استخدام نتائج صراع الجنوب وصراع المناطق الوسطى ضد الحزب ‏الاشتراكي..‏

كانت حرب 1994 إحدى المآسي والكوراث الوطنية بلا شك ، وتنادت أصوات عديدة لمحو ‏آثارها منذ وقت مبكر.. لكن الاستجابة لم تكن تأتي إلا متأخرة ، عادة ، هذا إن أتت في الأصل..!‏

يلاحظ اليوم التعامل مع نتائج حرب 1994 وكأنها المعضلة التاريخية الوحيدة التي يستحيل ‏معالجتها وتجاوز آثارها ، حتى لكأن هناك من يرغب في استخدامها لدمار تاريخ وحاضر ومستقبل ‏اليمن..‏
أرى إن نتائج حرب 1994 ليست استثناء عن نتائج كل حروبنا ومآسينا.. أقول هذا : لأننا كثيرا ‏ما نسمع من يقول منذ فترة : حرب 1994 قضت على الوحدة، وسمعت هذا الكلام للتو (أمس)..!‏

*من صفحة الكاتب.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية