شرطة المنشآت ماضً مؤلم وحاضر متقدم

تعتبر شرطة المنشآت وحماية الشخصيات من أهم الإدارات الشٌرطية التابعة لوزارة الداخلية حسب ما هو معمول لدى بعض الدول المتقدمة.

يعود ذلك لكبر المسئولية والمهام التي تقوم بها مثل هذه المنشآت من حراسة المنشأت العامة والحيوية في البلد، إلى جانب حماية الشخصيات الهامة والكبيرة في الدولة إضافةً إلى الهيئات الدبلوماسية والمنظمات الدولية.

وعلى الرغم من ذلك إلا أن السنوات الماضية عكست صورة غير واضحة عن هذه المهام، وساد شيءٌ من التداخل وهو ما جعل كثير من المهام تبدو بصورة مرتبكة وغير واضحة، حتى غدت كثير من الإدارات التابعة لهذه المؤسسة الحيوية فاقدة لمهامها وأوكل علمها إلى جهات أخرى غير متخصصة بصورة مخالفة للقانون.

الشخصيات الهامة
كما أن حماية الشخصيات الهامة في الدولة هي نفسها – غلب عليها العشوائية- وبصورة مذهلة حسب ما أكدته بعض التقارير الأخيرة حول هذا الموضوع بحيث غلبت عليها المزاجية وغابت المعايير العلمية والإدارية بصورة كاملة، وهو ما فتح الباب واسعاً أما خروقات وتصرفات عكس صورة سيئة عن هذه المهمة.

النظام الإداري
يعرف العاملين في شرطة المنشآت سابقاً أن الإدارة كانت مفقودة بالمعنى الإداري وتفتقد لأدنى مستويات العمل الإداري كحد أدنى، ابتداءً من ربط كامل الصلاحيات بيد أشخاص إلى الغياب الواضح للوائح والهيكل التنظيمي الذي يحدد المهام ويوزعه بشكل مناسب، إلى قضايا أخرى كانت تمثل قلقاً للمنتسبين، وبمجيء الإدارة الجديدة، حٌتم عليها أن تعيد النظر إلى الإدارة بالدرجة الأولى وهو ما حصل بالضبط من خلال إصدار اللائحة الداخلية والهيكل التنظيمي نتج عن ذلك توزيع صلاحيات واستحداث إدارات جديدة كما أشرنا إليه في الفقرة السابقة .

مواكبة التغير والتحديث
أخذت الإدارة الجديدة لإدارة المنشآت على نفسها العمل بطريقة علمية وإستراتجية واضحة وخطة سنوية تلتزم بها يتم تنفيذها ومتابعة سيرها حتى نهاية العام، كما تطمح إلى أن تكون الأسس التي تبنى عليها جميع قراراتها وأنشطتها قوية ومواكبه للتغير والتحديث الذي انطلق مع بداية تسلم حكومة الوفاق الوطني لمهامها في البلد في ظل الظرف الاستثنائي الذي تعيشه اليمن، وتمثل في إعادة تأهيل وتطوير وتحديث لأغلب مؤسسات الدولة ومنها وزارة الداخلية والتي تعد شرطة المنشآت أحد أهم المرافق التابعة لها والتي طالها التحديث بصورة لم تكون معهودة سبقاً .

فروع في عواصم المحافظات
كخطوة جديدة كان الأولى أن تنطلق منذ سنوات حسب مراقبين، وكان غيابها يمثل فراغ أمني كبير وحرج كان يشعر به المواطن بالدرجة الأولى في أغلب المحافظات في الجمهورية، وغياب واضح للجانب الأمني المتخصص في مرافق الدولة، وهذا ما جعل الأولوية تفرض على الإدارة الجديدة لربط الجانب الأمني للمنشآت والمرافق الحكومية بإدارة المنشآت في أمانة العاصمة، حيث قامت إدارة المنشآت بفتح فروع لها في عواصم المحافظات على أن تكتمل التغطية كل محافظات الجمهورية في الأيام القادمة.
وخطوة أولى في هذا الاتجاه قامت إدارة المنشآت في استقطاب المؤهلين في الميدان للعمل في الإدارات المختلفة بحيث تكون المعيارية من حيث المؤهل والكفاءة هي الأساس الأول في تولي هذه الإدارات.

التدريب والتأهيل
تحظى عملية التدريب والتأهيل على الأولوية لدى القيادة الجديدة وبإهتمام خاص، وهو ما عكس ذلك من خلال تأهيل لعدد من الضباط والصف في معهد العام للاتصالات في مجال الرخصة الدولية في قيادة الحاسوب، كما تم التنسيق مع مدرسة تدريب أفراد الشرطة لاستيعاب دورات متخصصة في مجال الشرطة القضائية وشرطة حماية الهيئات الدبلوماسية والمنشآت الحيوية وحماية الشخصية الهامة بالإضافة إلى شرطة التحريات خلال الأيام القادمة.

الحملة الامنيه المشتركة
تشارك شرطة المنشات في الحملة الامنية المشتركة لضبط السيارات والدرجات النارية الغير مرقمه وضبط الاسلحة، والأشخاص المطلوبين أمنياًوبفاعلية ونجاح كأول مشاركه خارجية منذ تأسيسها، وفي أخطر مربع بالعاصمة(مربع الحصبة)حيث يرى الكثيير ان شرطة المنشأت تحظى بإحترام غالبيه من المجتمع خصوصا موقفها المحايد اثنا الاحداث التي حدثت في الحصبه في 2011 في الحفاظ على الممتلكات العامه بدون تعصب أو صراع مع أى جانب.