القائد الذي التزم بمعيار الوطنية والوفاء

مثلت قرارات الرئيس هادي الاخيرة بداية الانطلاقة لبناء دولة قوية لأنها – القرارات – ‏ازاحت بعض من كانوا سببا في تدهور الدولة وازاحت معها بعضا من حراس ما تبقى من ‏الدولة واقصد تحديدا اللواء علي محسن الاحمر مستشار القائد الاعلى لشئون الدفاع والامن ‏الذي سجل لنفسه صفحة في تاريخ الابطال لموقفه الشجاع وتأييده لقرارات الرئيس هادي رغم ‏انها استهدفته وساوت بينه كقائد وقف لحماية الشعب والدولة وبين من استهدف الشعب والدولة ‏وهذه المساواة بالمعيار السياسي والعسكري والثوري ظالمة ومع هذا تقبلها القائد اللواء علي ‏محسن وتقبلها انصاره لان بقاءه كان سيمثل عذرا ومظلة لكل من يسعى لعرقلة مسار التحول ‏الجديد.‏

وموقف اللواء الاحمر ليس بجديد ومتوقع ان يبادر بالتأييد لأنه سبق ان ايد ما هو أكبر من ‏هذه القرارات وكان موقف اصعب على النفس والمكانة حين اعلن يوم 21 مارس 2011م ‏تأييده لثورة الشباب الشعبية السلمية وهو يوم خروجه من على رأس منظومة الحكم والتأثير ‏لنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح وكان اعلان اللواء الاحمر تأييده للثورة الشبابية ‏يعتبر دق اخر مسمار في نعش ذلك النظام المتهاوي.‏

يحسب للواء الاحمر انه الرجل الذي قاد اللحظة الفاصلة بين النظام المتهالك لدولة الرئيس ‏السابق وبين النظام الجديد الذي قامت من اجله الثورة ويحسب للواء الاحمر انه الرجل الذي ‏اوجد التوازن العملي على الارض وعزز موقف الثورة بتوفير قوة الردع التي مثلت سياج ‏الحماية الآمن للثورة وقواها السياسية والميدانية من خلال دعمه لحصار الوية الموت الخاضعة ‏لقيادة الرئيس السابق وابنائه وابناء اخوته واقاربه التي كانت تستهدف العاصمة والمدن ‏اليمنية الثائرة وتستهدف المدنيين الابرياء.‏

سيسجل التاريخ شهادته لهذا القائد ان ولائه كان للوطن وانه تخلى عن أي ولاءات اخرى ‏وان اعلانه تأييد الثورة كان سببا في ميلاد اليمن الجديد وسيكتب التاريخ انه قائدا شجاعا ‏ورمزا للبطولة والقيادة الوطنية.‏

مواقفه تدل على انه صاحب رؤية وصاحب مشروع وهذا المشروع تحقق بدعم ثورة التغيير ‏واستكمالا لهذا المشروع هو اعلانه تأييد القرارات الاخيرة التي ابعدته عن قيادة اكبر واقدم ‏وحدات الجيش اليمني ووفاءه لما وعد به بتحويل مقر الفرقة الاولى مدرع لحديقة عامة ‏للشعب.‏

غادر اللواء علي محسن الاحمر قيادة الفرقة معززا مكرما مهابا ، غادر وهو الرجل القوي ‏وسيظل قويا ايضا لمكانته الاجتماعية وعلاقاته القوية وسحر جاذبيته بالتأثير ، غادر قائد ‏انصار الثورة بعد ان تحقق التغيير الذي من اجله سجل موقفه الوطني ، غادر بعد ان اوفى ‏بوعوده التي تعتبر معيار كبير لوطنيته واخلاصه.‏

الان وبعد هذا الموقف البطولي والوطني من اللواء الأحمر يتوجب على الرئيس هادي ان ‏يستكمل مسيرة التغيير وبناء اليمن الجديد وبناء دولة قوية مهابة بعدالتها وقوانينها التي يجب ‏فرض تنفيذها واحترامها والالتزام بها ولا عذر للرئيس هادي في التأخير من استكمال بناء ‏الدولة وتطهير المؤسسات الحكومية من البقايا التي كانت تتطفل وتلحق الضرر بالمصالح ‏العامة مستندة بذلك على تلك الشخصيات التي إزاحتها القرارات الاخيرة.‏

قرارات الرئيس هادي الأخيرة هي الاقوى وهي الأصعب وقد مرت بسلام وعلى الرئيس ‏الان استكمال بناء الدولة سريعا ويكسب الوقت المتبقي للمرحلة الحالية لكي يسجل له انه ‏صاحب بصمات التغيير ، كثير من الوزارات والمؤسسات والسفارات بحاجة للتغيير وبعضها ‏يعد التغيير فيها ضرورة ملحة .‏

الكرة في ملعب الرئيس هادي ولا عذر له في التأخير والمماطلة وسرد العبارات العاطفية ‏وعلي الشعب ان ينتظر قرارات شجاعة بعيدة عن اسلوب المراضاة والمحابة والتكريم لان ‏بعض قرارات الرئيس الاخيرة وخاصة قراره بتعيين ملحق عسكري في المانيا يشوبها بعضا ‏من العيوب القانونية والاخلاقية والانسانية وتعد نقطة سوداء في تاريخ الرئيس هادي وتعتبر ‏تراجعا عن ما وعد به ، نريد ان يكون الرئيس هادي رمزا للوفاء بالوعد والعهد وان لا ‏يخضع لبعض السياسات التي تلحق ضرراً بمكانته وتؤثر سلبا على مرحلته وقيادته للبلد.‏

غير مصنف