يمن موبايل.. وحق المساهمين

يتساءل المساهمون في يمن موبايل امام قيادة يمن موبايل ومجلس ادارتها، وامام قيادة وزارة الشئون القانونية، وقيادة وزارة الصناعة والتجارة، وامام حكومة الوفاق الوطني، وأمام اعضاء مؤتمر الحوار الوطني، ممن يحاولون اقناعنا بأنهم يتجهون بنا نحو الدولة المدنية الحديثة!!. يتساءلون بالقول: هل يجوز الاقتراع في الانتخابات بالوكالة أو الانابة ايها السادة؟ وهل يجوز للمرشحين إلى البرلمان، أو إلى المحليات ان يجمعوا توكيلات الناخبين من القرى والاحياء، ليقوم بضعة افراد بالانتخاب نيابة عنهم، ووضع اصواتهم في صناديق الاقتراع، لصالح سين أو صاد من المرشحين؟

طبعا لا يجوز؛ لأن لكل ناخب صوت واحد يمثله، ويجب ان يدلي به بشكل حر ومباشر عبر الاقتراع السري.. حسنا أيها السادة ما بالكم عندما يكون لكل ناخب اربعة الاف سهم، أو أدنى في يمن موبايل، وتعادل اربعة الاف صوت في صندوق انتخاب اعضاء مجلس ادارة الشركة؟ فهل يعقل ان يصوت المساهمين لممثليهم في ذلك المجلس بالوكالة ونحن في القرن الواحد والعشرين؟ ومتى يا سادة تكون الديموقراطية ديموقراطية بدون حرية الاختيار، وسرية الاقتراع؟ وهل يقبل احدنا ان يصبح عضوا في أي مجلس من المجالس بطريقة مخزية، بعيدا عن المبادئ التي نتحدث عنها وندعيها، ثم لا نحرص على تطبيقها كسلوك ملموس في حياتنا العملية؟؟

لو كانت العملية قانونية فعلا لكان المرشحين إلى النقابات العمالية – على الاقل – احرى بجمع التوكيلات من مختلف الاقسام والادارات والفروع دون اي مساءلة قانونية، لكن الحقيقة مؤلمة، وتكمن في أن مرشحي النقابات سيتحملون مسئولية الدفاع عن حقوق العاملين، امام القيادات الادارية والإشرافية ان كانت متسلطة، دون ان تكون لهم في الغالب أي اطماع مادية، أو مصالح وحوافز مغرية، ومعظمهم مستعدين للتضحية من اجل الاخرين… ولهذا لا يتصارع الكبار على الانتخابات النقابية، ولا يحتالون عليها، ولا يهمهم الالتفاف على الاجراءات الديموقراطية التي ترافقها!!

لكن عندما يتعلق الامر بانتخابات أعضاء مجلس يمن موبايل، بما تمثله من مغريات ومصالح شخصية أو جماعية، بعيدا عن مصالح المساهمين والموظفين عموما، فإننا سنتصارع عليها صراع الوحوش، وسنخالف من اجلها كل القوانين، وسنفصل الديموقراطية في سبيلها بالمقاسات التي تناسبنا، وسنضرب بالدولة المدنية عرض الحائط، وسنستبيح كل القيم والمبادئ والاعراف، من اجل الوصول إلى بغيتنا المادية البحتة، حتى ولو كان ذلك على حساب الموظفين المساهمين، المغلوبين على أمرهم، ممن تنتزع الوكالات منهم بشكل أو بأخر، ليبقوا في مأمن لا تمس فيه لقمة عيشهم !!!

فأي قانونية تلك ايها السادة التي يتحدث عنها أنصار الانتخاب بالوكالة، والاقتراع بالإنابة؟ ومن منكم يستطيع الانتصار للديموقراطية، وايقاف فضيحة التوكيلات؟؟ تلك المهزلة التي بموجبها يمنح من لا يملك الفوز لمن لا يستحقه !!! انها لا تعدو عن كونها أشبه بوعد بلفور، بلفور الذي منح من لا يستحقون حقا لا يملكه أصلا، فعاثوا في الارض والانسان فسادا وقتلا وتنكيل!!

أخيرا من منكم أيها السادة يمكنه الاجابة عن تلك التساؤلات التي تؤرق المساهمين في يمن موبايل، قبل ايام معدودة من موعد انتخابات ممثليهم في مجلس الادارة؟؟