هل عاد نظام مبارك؟

لاشك أن العالم العربي – إن لم يكن العالم بأسرة – متابع للأحداث المصرية والتي تدمي القلب ولعل موقع مصر ‏بالنسبة للعرب هو ما جعلها شعلة ثورات الربيع العربي التي ستنطفئ من بعدها الثورات “وجهة نظر”.‏

أن ما يدور حالياً في مصر يشكل معادلها صعبة مفادها عودة حسني مبارك إلى السلطة بشكل فعلي والسؤال الذي ‏يطرح نفسه أين وصلت محاكمته عن 30 عاماً من المعانة المصرية , أم أن تهمة مرسي بالتخابر مع حماس هي ‏قضية تطغى على القضاء المصري وتأرق نومهم.‏

أكاد أجزم أن ما لم يستطيع حسني مبارك من استدراكه قبل الإطاحة به قبل ثورة 25 يناير ها هو ذا يقوم به ‏بمساعدة دول الخليج على رأسها الإمارات والسعودية التي لن تتأخر لحظة واحدة بمد يد العون –الشر- له فكما ‏لم تتمنا ثورة يناير لما تسعهم الفرحة بتهنئة حكومة الانقلاب في التو واللحظة حتى تنال مكانها بين أعوان الشر.‏

وعندما نتأمل في المشهد المصري نجد أن طريقة المخلوع علي صالح ملموسة من خلال تجييشهم لأصحاب ‏المصالح والبلطجيين التي فاتت حسني حينها بمراحل كثيرة “موقعة الجمل” وكذلك الحرب الإعلامية التي يصدقها ‏السذج فقط ومن لا يرد أن يرى, وما ينقصها بعض الفكاهة التي تحلى بها عبده الجندي ولعلنا سنرسله لهم على ‏سبيل الإعارة لهذا الموسم قابل للتمديد بحسب الحاجة.‏

أما على طريقة معمر القذافي فيظهر لنا السيسي بنظارته السوداء ولا ينقصه سواء خريطة أفريقيا إلى جوار ‏النياشين التي على صدره, والقليل من المستشارين الحمقى وسيارة جيب والمظلة والكتاب الأخضر.‏

ولا ننسى بشار الأسد فالحرب على الإرهاب والمؤامرات هي القشة التي قسمة ظهر البعير والمبرر لإقصاء ‏الطرف الأخر في مصر والتي لن يجروا من بعدها إلا الويل وعودة حكم العسكر.‏

لا أنكر أخطاء حكم الأخوان في مصر لمن قد يضن بأني إخواني ولكن الثورات تطفئ بأفواه المعتوهين أصدقاء ‏جيفارا من يضنون أن الزمرة التي تظهر في الساحة والتي شكلت معارضة للإطاحة بحكم الإخوان هم أصدقاء ‏روبن هود الساعيين للخير, فكيف نستبدل من نضن أنهم سيئين بالأسوأ.‏
أخيراً هل استطاع حسني مبارك فعل ما لم يستطع فعلة من قبل؟