وراء الباب أمريكا

وراء الباب أمريكا

وحدنا نُصغي إلى رعد الحجارة ’ هيروشيما

وحدنا نُصغي لما في الروحِ من عبثٍ ومن جدوى

وأمريكا على الأسوارِ تهدي كل طفل لعبةً للموتِ عنقوديَّةً

يا هيروشيما العاشقِ العربي أَمريكا هي الطاعون , والطاعونُ أمريكا

نعسنا . أَيقظتنا الطائرات وصوتُ أَمريكا

وأَمريكا لأمريكا

وهذا الأفق اسمنتٌ لوحشِ الجوِّ.

نفتحُ علبةَ السردين , تقصفها المدافعُ

نحتمي يستارةِ الشباك , تهتز البناية . تقفزُ الأبوابُ . أُمريكا

وراء الباب أمريكا

ونمشي في الشوارعِ باحثين عن السلامة,

من سيدفننا إذا متنا ؟

عرايا نحن , لا أُفقٌ يُغَطينا ولا قبرٌ يوارينا

***

سَرَقْتَ دموعنا يا ذئب

تقتلني وتدخل جُثَّتي وتبيعها !

أُخرجْ قليلاً من دمي حتى يراك الليلُ أَكثر حُلْكَةً !

واخرجْ لكي نمشي لمائدة التفاوض , واضحينْ’

كما الحقيقةُ :

قاتلاً يُدلي بسكَّينٍ.

وقتلى

____
– من قصيدة “مديح الظل العالي”