دماج.. وصمة عارٍ في جبيننا

دماج.. وصمة عارٍ في جبيننا

أشعر بمأساة عارمة تجتاح ضميري لما حدث ليمنيين من لطلاب ومشائخ دماج.. أخرجوا ‏من بيوتهم وديارهم الا انهم يقولون ربنا الله.. ‏

هاجر المسلمون إلى الحبشة ليفروا بدينهم لان فيها ملك لا يظلم عنده احد، ورحل اهالي دماج ‏ إلى صنعاء لان فيها رئيس لايرحم احد!!‏

ولي امر حكم بإخراجهم دون ان يتكفل حتى بتكاليف الزاد والراحلة تركهم للاسود والضباع ‏تخيفهم في طريق الرحلة لا ماء ولا زاد.. ‏
هجر يهود ال سالم في عهد صالح وفتحت لهم ارقى وافضل مدينة في اليمن واغدقت الدولة ‏عليهم الفلوس والعطايا.. وهجر مسلمو دماج وأصبحوا ينامون ويبيتون في العراء لا ماء ولا ‏زاد ولا خيام !! اطفالهم جوعا نسائهم ثكلي شيوخهم..‏
ما هذا هل نحن في حلم ام في حقيقة .. هل نحن في اليمن ام في بورما وصبر وشاتيلا؟

عندما يكون عدوك هو من يقرر مصيرك هنا تكمن الكارثة …من أرسل إلى دماج هو رأس ‏وعلم من الفئة الباغية فكيف سيقبل حكمه عليهم كيف سيحكم لصالح الخصم اذا كان هو العقل ‏المحرك والممول والمدبر !!‏

ما جرى دماج واهلها هو اسوأ كارثة عرفتها اليمن بعد حادثة انهيار سد مأرب ظلت وصمة ‏عار في جبين كل يمني حتى اليوم كقرآن يتلي وعبرة لمن اراد ان يتعظ.. ودماج ستظل لعنة ‏تلاحق كل موحد يمني يشهد با الوحدانية للرب المعبود فا الخصم واحد وكلنا واقعون في دائرة ‏التهمة وغداً سيأتي الدور على الجميع طالما والخصومة عقائدية ودينية بحتة. ‏

بعد اليوم هم يصيحون واحسيناه ونحن سنصرخ وادماجاه!‏
اخواننا في العقيدة في الدين في الاسلام بغض النظر عن الاختلافات فهي لا تطغى إلى ‏مستوى ان نتركهم لخصم يتلذذ بهم لايرحم احد خصم اذا اوعد خلف واذا خاصم فجر!!!‏
ماذا قدمنا لدماج نحن المحسوبون على دماج.. القائمة واسعة وشاملة والرأس واحد هم ‏يتحدون ونحن نتفرق.. هم يحتفلون ونحن نهجر من بيوتنا واموالنا واراضينا!!‏

اصبحنا فريسة للذئاب وعرضة للاذناب والسفهاء يتطاولون ونحن صامتون!! هم قلة ونحن ‏اكثرية لكننا غثاء كغثاء السيل لا نجيد سوى البكاء والعويل والتشفي!‏

اين الضمائر هل مازالت هناك ضمائر حية تتأثر بما يجري ام انها ماتت بموت دماج!! ‏دماج وصمة عار في جبين كل يمني يرفض العبودية ويستنشق هواء الحرية!!‏

لكن كما يبدو ان الحرية والكرامة ماتت في ضمائرنا واصبحنا كما قال الشاعر:‏
اي عار يخاف وصمته …أي طلاق يخافه عزب!!‏