الحوثي وغريم آخر!!

كانت قضية الحوثي المعلنة التي استخدمها لشرعنة مظاهر واساليب وجوده قبل 2011 هي: دعوى المظلومية والدفاع عن النفس.

وهذه القضية خسرها نهائياً مع انتفاضة 2011 وحظي بالاعتراف والتشجيع للإندماج في النشاط العام، وقد سجل من حينها حضورا معلنا في العاصمة.

بعد التوقيع علي المبادرة، أصبحت عداوة الاصلاح وملحقاته العسكرية والقبلية هي القضية الخصبة للحوثي، وقد حصد من خلالها مكاسب كبيرة بقوة السلاح، ومساحات نفوذ واسعة مستفيدا من فراغ القوة الناجم عن مغادرة صالح للحكم.

الإصلاح ساعد بطريقة ما في نشوء هذه الحالة، وهو ما وافق رغبة وقابلية لدى الحوثي، فيما لعبت الديناميكا المحلية دورا في التعجيل بالصدامات.

الحوثي حالياً ربما يكون في طريقه لخسارة عدو وقضية بحجم الاصلاح وكل ما ترتبط به من تحالفات واوضاع مغلوطة يسعى الحوثي لمحاكاتها والتذرع بها.

لا ادري ما هي قضيته القادمة، اقصد العداوة التي سيستدعيها نشاطه في الفضاء الاجتماعي والجغرافي الذي يتواجد فيه.

هل سيجد الحوثي نفسه وجهاً لوجه مع ما تبقى من دولة ومؤسسات حكومية وجيش؟ أم سينصرف إلى خوض حروب محلية صغيرة ذات طابع مذهبي، “حرب استرداد”، بحسب تعبير سامي غالب.

بالطبع من الصعب التنبوء بأي شيء.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية